الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

المراغي.. أحد أبرز المجددين في تاريخ الأزهر

المراغي.. أحد أبرز المجددين في تاريخ الأزهر

في مثل هذا اليوم الرابع عشر من شهر رمضان المبارك، توفي العالم الجليل محمد مصطفى المراغي شيخ الأزهر الأسبق.

يعد المراغي أحد أبرز المجددين في الأزهر، والداعين إلى التقريب بين المذاهب والطوائف الإسلامية.

اهتم بقضايا المرأة، ووقف منها موقفًا وسطًا، ورفض مشاركة مصر في الحرب العالمية الثانية، وأعلن موقفه صراحة بمقولته: إن مصر لا ناقة لها ولا جمل في هذه الحرب، وإن المعسكرين المتحاربين لا يَمُتّان لمصر بأي صلة.

ولد المراغي في التاسع من مارس عام 1881 ميلادية بالمراغة بمحافظة سوهاج جنوبي مصر، وكان مهتماً بإصلاح الأزهر، وعندما حالت العقبات بينه وبين ما أراده من إصلاح استقال من منصبه؛ وأعيد تعيينه شيخاً للأزهر على أثر المظاهرات الكبيرة التي قام بها طلاب الأزهر وعلماؤه للمطالبة بعودته لمشيخة الأزهر لتحقيق ما نادى به من إصلاح.

أسهم الشيخ المراغي في إنشاء العديد من الهيئات الجديدة بالأزهر ومنها: قسم الوعظ والإرشاد، ولجنة الفتوى، كما أدخل تعديلات على جماعة كبار العلماء واشترط لعضويتها أن يكون العضو من العلماء الذين لهم إسهام في الثقافة الدينية، وأن يقدم رسالة علمية تتسم بالجرأة والابتكار.

من المحن التي تعرض لها الإمام المراغي، ما حدث له سنة 1945 عندما طلق الملك فاروق ملك مصر والسودان زوجته الأولى الملكة فريدة، وأراد أن يحرم عليها الزواج بعده، فأرسل إلى الشيخ يطلب منه فتوى تؤيد رغبته فرفض، فأرسل إليه الرسل يلحون عليه وكان الشيخ يعالج بمستشفى المواساة بالإسكندرية فرفض الاستجابة، وضاق الملك ذرعا بإصراره على الرفض، فذهب الملك إليه في المستشفى محتدًا، فقال له الشيخ عبارته الخالدة: أما الطلاق فلا أرضاه، وأما التحريم فلا أملكه، وطال الجدل وصاح المراغي بأعلى صوته قائلا: إن المراغي لا يستطيع أن يحرم ما أحل الله، وعلى إثر هذه المقابلة انتكست صحة الشيخ ولم يلبث قليلا حتى لقي ربه، في 22 أغسطس 1945 ميلادية.

 

طلاق الملك فاروق والملكة فريدة واحدة من المحن التي تعرض لها المراغي

 


مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة