الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

تقرير الحكومة الموزع على النواب: حكما مجلس الدولة بشأن «تيران وصنافير» جانبهما الصواب

تقرير الحكومة الموزع على النواب: حكما مجلس الدولة بشأن «تيران وصنافير» جانبهما الصواب
- البرلمان سيتحمل المسئولية التاريخية.. وعودة الجزيرتين للسعودية لا تعنى إنهاء الحماية المصرية لهما.. والتحكيم غير وارد
قال مصدر حكومى بمجلس الوزراء، إن الحكومة أوضحت موقفها بالتفصيل فى جلسات متعددة مع نواب البرلمان حول الموقف الرسمى للدولة من اتفاقية ترسيم الحدود البحرية والتى سيتم بموجبها تسليم جزيرتى تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية.

وأكد المصدر أن الحكومة لم تكتف بالتوضيح من خلال اللقاءات التى جمعت رئيس الوزراء ووزراء بالنواب خلال الفترة الماضية، لكن تم اصدار تقرير دقيق وموسع مرفق به خرائط توضيحية تثبت صحة الاتفاقية وتبعية الجزر للسعودية وتعزز الموقف القانونى للحكومة، حيث تم شرح جميع الجوانب الإجرائية والقانونية والتاريخية والجغرافية والآثار المترتبة على نقل ملكية الجزيرتين للسعودية، وانعكاسات ذلك على الأمن القومى المصرى، والوضع فى المنطقة العربية والشرق الأوسط. 
وشمل التقرير الذى سلمته الحكومة إلى النواب الإجابة على ما يقرب من 40 تساؤلا يتضمن أسباب عدم أحقية مصر فى الاحتفاظ بالسيادة على الجزيرتين وفقا لمبدأ التقادم أو وضع اليد، وأكد أن تسليمهما للسعودية لا يعنى بالضرورة الاتفاق على رفع الحماية المصرية، حيث إن انتهاء مبدأ السيادة لا يعنى وجود مبررات وضرورات لحماية مصر للمنطقة حفاظا على الأمن القومى المصرى والسعودى.
ورد التقرير عن الخرائط المتداولة منذ الحكم القضائى ببطلان الاتفاقية، بأن هناك العديد من الخرائط غير الصحيحة، قائلا: «لو اتبعنا خريطة تقول بمصرية تيران وصنافير، فإننا قد نجد أن نفس الخريطة تقول إن حلايب وشلاتين سودانية، مؤكدا أن معظم ما تداوله وسائل الإعلام من خرائط تفتقر الدقة، بينما الخرائط الموثقة تؤكد سعودية الجزيرتين.
ورد التقرير على مطالب طرح الاتفاقية للاستفتاء الشعبى، مؤكدا أن الاستفتاء الشعبى وفق المادة 157 من الدستور يتطرق إلى التنازل عن جزء من الاقليم، لكن الاتفاقية لا تتضمن ذلك، ولا تتعلق بجزء من الاقاليم المصرية لكنه فقط جزء كانت لمصر فيه حق الادارة فقط.
وذكر التقرير أن «الشعب المصرى هو صاحب السيادة والبرلمان هو صوت الشعب، والشعب هو صاحب القرار والمسئولية التاريخية متمثلا فى مجلس النواب» نافيا الربط بين تسليم الجزر وحصول مصر على دعم نقدى أو عينى فى صورة منتجات بترولية من السعودية مؤكدا أن العلاقات الاقتصادية بين الدول لا تتأثر بالخلافات السياسية. 
وشدد التقرير على أن الاتفاقية ليست تنازلا، بل ستساعد فى توطيد العلاقات بين مصر والسعودية وفتح المجال للمزيد من التوافق والتفاهم فى العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية حول الأوضاع السياسية فى المنطقة.
وشرح التقرير الآثار المترتبة على نقل ملكية الجزيرتين، موضحا أن تنفيذ الاتفاقية لا يعنى أن يطلب حصول المصريين والأجانب على تأشيرة زيارة للسعودية للذهاب بحرا لتيران، مشددا على أن عودة الجزيرتين للسعودية سيعيق حرية الملاحة للسفن الإسرائيلية باعتبار أن السعودية غير ملتزمة قانونيا بإعطاء حق المرور الوارد فى المادة 5 من اتفاقية السلام 1979.
ورد التقرير على التساؤلات المتعلقة بتقييد الحريات والقبض على معارضى الاتفاقية، بذكر مواد الدستور والقانون التى تؤكد ان حرية التعبير لا تكون بالمظاهرات وتعطيل المصالح قائلا: «لا توجد حرية مطلقة فى أى دولة وإلا كانت فوضى، والدستور يكفل ممارسة الحريات فى حدود القانون والعرف»، مضيفا: «البرلمان نفسه من أقر قانون التظاهر».
وحول الأحكام القضائية؛ قال التقرير: إن حكم القضاء الإدارى المؤيد من الإدارية العليا جانبه الصواب وخالف حكم القانون وتطبيقات المحكمة الدستورية العليا لأنه ليس من اختصاص القضاء بمختلف هيئاته التصدى لأعمال السيادة ومنها المعاهدات الدولية، وأنه كان لزاما على القضاء الإدارى فى بداية عرض الأمر عليه أن يقضى بعدم اختصاصه بنظر الدعوى المرفوعة ببطلان الاتفاقية على النحو الذى أقرته المحكمة الدستورية فيما يتعلق بترسيم الحدود، وأن القضاء فى مصر إن جاز له الرقابة فلا يراقب إلا سلامة الإجراءات والشكليات التى قامت بها الحكومة حين تفاوضت ووقعت على الاتفاقية.
وعن سبب تأخر الحكومة فى عرض وإرسال الاتفاقية إلى مجلس النواب لمدة تجاوزت 8 أشهر، ورغم صدور حكم قضائى ببطلانها، ذكر التقرير أنه «ليس هناك أى التزام دولى أو دستورى يقضى بإحالة الحكومة للاتفاقية خلال أجل زمنى محدد لمجلس النواب، وأن الحكومة لها السلطة التقديرية فى تكييف الوقت والظرف المناسبين لإحالة الاتفاقية»، مؤكدا أن «رفع دعاوى قضائية لإبطال اتفاقية الترسيم كان أحد العوامل التى ساهمت فى تأخير إرسال وعرض القضية على مجلس النواب».
وأضاف التقرير أنه لا يتم اللجوء للتحكيم الدولى إلا فى حالة نشوب خلاف أو نزاع بين الدولتين والأمر مختلف تماما فى حالة إتفاقية مصر والسعودية حيث تتفق رؤية الجانب المصرى مع السعودى، ما يعنى عدم وجود خلاف وبالتالى يصبح التوجه للتحكيم الدولى غير وارد بأى حال، وأن مصر إذا قبلت باللجوء للتحكيم الدولى فسوف تتأثر مصالحها وتفقد الكثير من مزايا الاتفاق الودى.
وذكر التقرير أن توقيع رئيس الوزراء على الاتفاقية سليم قانونا، لأن الدستور يسمح لرئيس الجمهورية بتفويضه فى بعض اختصاصاته، كما أن المادة 7 من اتفاقية فيينا تضمنت أن التوقيع مخول بدون تفويض لرؤساء الدول ورؤساء الحكومات ووزراء الخارجية.
مصدر الخبر
الشروق

أخبار متعلقة