قالت الحكومة فى تقريرها بشأن اتفاقية تعيين الحدود بين مصر والمملكة العربية السعودية، الذى قدمته لمجلس النواب ردا على سؤال صدور حكم قضائى يعنى وجوب توقيف العمل بالاتفاقية حتى وإن تم التوقيع عليها، إنه لابد من التأكيد أن الاتفاقية لم يبدأ العمل بها فى الاصل حتى يتم توقيفها، ذلك لان اجراءات الموافقة والتصديق عليها وفقا لأحكام الدستور لم تستكمل بعد ، ولا يمكن بدء تنفيذها الا حال موافقة مجلس النواب عليها والتصديق عليها من رئيس الجمهورية وتبادل التصديقات بين البلدين.
وأضاف التقرير: أما ان كان المقصود هو عدم جواز نظر مجلس النواب للاتفاقية فى ظل حكم المحكمة الادارية العليا، فالرد عليه ان مجلس النواب هو صاحب الاختصاص الاصلى فى اقرار الاتفاقية من عدمه ولا يمكن لأى سلطة اخرى تنفيذية او قضائية ان تحرمه من ممارسة هذه المسئولية احتراما لمبدأ الفصل بين السلطات، حيث درج العالم اجمع على ان الاتفاقية الدولية عمل من اعمال السيادة التى تخرج تماما عن اختصاص القضاء ، وعليه فإن صدور حكم قضائى فى هذه الحالة لا يعنى ابدا سحب سلطة مجلس النواب فى ممارسة اختصاص اصيل كفله الدستور .
وأوضح التقرير الحكومى انه لا يجوز بأى حال من الاحوال لسلطات دولة طرف فى نزاع حول سيادة جزر حتى لو لم تكن مأهولة او قابلة للزراعة او للرعى ان تقوم بأى اجراء انفرادى بفرض حل لصالحها مقابل دولة اخرى مستندا لتشريعاتها الداخلية او عن طريق اللجوء الى محاكمها.