الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

لا ذنب للشعوب

لا ذنب للشعوب
الشعوب العربية لا تحتاج إلى المزيد من مشاعر الكراهية .. لم تترك الحروب الأهلية فى العواصم العربية المحترقة مكانا لمشاعر حب أو وفاء أو عرفان.. لقد أغرقت مستنقعات الكراهية الأخضر واليابس وجلست الشعوب على أطلال أوطانها بعد أن دمرت الحروب كل شىء .. لا أعتقد أن الذين هربوا من سوريا وتشردوا فى بلاد الله بقيت فى قلوبهم أحلام فى أوطان آمنة ولا أعتقد أن الدمار الذى لحق بالشعب الليبى فى معارك لا غالب فيها يمكن أن يفتح أبوابا لزمان قادم أو أن الشعب العراقى سوف ينسى أنهار الدماء التى تدفقت على ترابه .. أن جبال اليمن التى كانت خضراء مازالت تبكى أبناءها الراحلين .. لا يحتاج العرب إلى المزيد من الكراهية ولذلك أطالب بأن يبتعد الإعلام قليلا عن العلاقات بين الشعوب وإلا تشعل وسائل التواصل الاجتماعى المزيد من النيران .. هناك طوفان من الشتائم والسخرية والبذاءات ينفجر كل دقيقة على مواقع الأشخاص رغم انه لا ذنب للشعوب فيما يجرى الآن.. نحن أمام مغامرات ضاعت فيها أموال الشعوب وأمام نموذج متهور ومغامر فى الحكم يذكرنا بالعصور القديمة التى كثيرا ما شوهت تاريخ هذه الأمة .. يجب أن نفصل بين قرارات حاكم متخبط وموقف شعب مسالم رغم انه دفع ثمنا غاليا لمغامرات حاكمه الطائش.. ليس للشعب القطرى ذنب فيما فعله أميره المغامر لقد دفع أموالا للإرهاب كان الأحق بها فقراء هذا الشعب وهناك الآلاف لا يجدون عملا وآخرون لا يجدون فرصا طيبة للحياة .. إن قطر دولة صغيرة منحها الله موارد سخية من البترول كانت تكفى لكى يملك كل مواطن قصرا ولكن أطماع الأمير الطائش جعلته يوزع هذه الأموال على العصابات وقطاع الطرق والإرهابيين لكى يهدد بهم أمن أخوته وجيرانه بل ويهدد امن العالم كله .. إن الأمير الطائش يواجه الآن مصيره أمام العالم العربى وأمام العالم كله وكل ما نرجوه الا تترك هذه المواجهة جروحا لشعوب أمنة تحب الحياة وكانت أحق بثروات ارضها.
مصدر الخبر
الأهرام

أخبار متعلقة