ارتفع عدد قتلى التفجير الانتحاري في حي الكرادة بالعاصمة العراقية بغداد إلى أكثر من 150 قتيلًا مما أطلق دعوات لقوات الأمن للقضاء على الخلايا النائمة لتنظيم "داعش" المتهم بالمسؤولية عن أحد أسوأ التفجيرات الفردية في البلاد.
وارتفع عدد القتلى مع استمرار انتشال الجثث من تحت الركام في حي الكرادة حيث انفجرت شاحنة تبريد ملغومة ليل السبت بينما كانت المنطقة مزدحمة بالناس خلال شهر رمضان.
وذكرت مصادر طبية وأمنية أن عدد الضحايا بلغ حتى ظهر يوم الاثنين 151 قتيلًا و200 مصاب وسط استمرار جهود العائلات وفرق الإغاثة في البحث عن 35 مفقودًا.
وأعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن الهجوم معلنًا أنه تفجير انتحاري.
وكان انفجار ثان وقع في نفس الليلة جراء عبوة ناسفة في سوق بحي الشعب ذي الأغلبية الشيعية في شمال بغداد، ما أسفر عن مقتل شخصين.
وألقت الهجمات بظلالها على خطابات النصر التي أطلقتها حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي بعد طرد القوات العراقية لتنظيم داعش" من الفلوجة معقل المتشددين على مقربة من بغداد.
وأمر المسؤولون الحكوميون بشن العملية العسكرية في مايو أيار بعد سلسلة من التفجيرات الدامية في أحياء شيعية من بغداد التي قالوا إنها انطلقت من الفلوجة التي تبعد 50 كيلومترًا غربي العاصمة.
وقال عبد الكريم خلف اللواء السابق في الشرطة والمستشار للمركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب ودراسات المخابرات الذي يتخذ من هولندا مقرا له "يجب أن يعقد العبادي اجتماعا مع رؤساء الأمن والمخابرات ووزير الداخلية وجميع الأطراف المسؤولة عن الأمن ويوجه لهم سؤالا واحدا: كيف يمكننا اختراق هذه المجموعات؟"