يحل شهر رمضان ويأتي معه سيل من الحملات الإعلانية الداعية للتبرع في تلك المنظمة أو ذاك، وتحث الشعب المصري بشدة على هذا الفعل، مستخدمة في ذلك كافة الوسائل والطرق، من أغاني مشاهد مؤثرة، كبار الفنانين، والمشاهير، ولكن بالنظر في تلك النوعية من الحملات الإعلانية في دول أخرى من العالم سنجد أن العامل المشترك بينهم هو تقديم المساعدة مع اختلاف الطريقة، ففي مصر هدفهم جمع الأموال فقط، أما دول العالم تقدم التوعية أولا ثم يأتي جمع المال عقب ذلك.
حملات جمع التبرعات للفقراء تبدأ بالسلوك
أثارت حملة إعلانية أطلقها بيت الزكاة المصري وبطلته الفنانة دلال عبدالعزيز تزامنًا مع بداية رمضان 2017، غضبًا واسعًا وذلك للاستعانة بإحدى السيدات الفقيرات من أهالي الصعيد في ظروف معيشية صعبة، وجعلتها تحكي معاناتها للناس بشكل مأساوي لإثارة تعاطفهم ومن ثم يقدموا على التبرع بالمال لهم.
وعلى الجانب الآخر، هناك حملة أطلقتها الولايات المتحدة الأمريكية في 2015، تحمل نفس هدف الحملة السابقة، ولكن طريقة التناول كانت مختلفة تمامًا واتخذت مسلك التغيير في سلوك المواطنين تجاه الفقراء أولًا قبل حثهم على التبرع، بدأت هذه الحملة في المدارس والشوارع تحت عنوان « الأنف الحمراء» وصارت في خلال شهور حملة شعبية شارك فيها كافة فئات المجتمع، ثم أطلقوا في النهاية إعلان تلفزيوني، لأن في اعتقادهم أنه إذا كان التبرع سيأتي بالمال مرة، فتغيير السلوك سيأتي به كل مرة.
حملات هولندا تساعد مرضى السرطان بالتبرع بالشعر
انطلقت منذ عدة سنوات في مصر حملات موسعة تطالب بالتبرع لصالح مرضى السرطان في عدد من المستشفيات، استعانت فيها بمشاهير في كافة المجالات، وتقنيات عالية في الإنتاج الفني الإعلامي، فجاءت الحملات جاذبة لعين المشاهد بشكل كبير.
في هولندا، قرروا مساعدة مرضى السرطان بطريقة تمكن كل إنسان مهما كان فقيرًا من تقديم المساعدة، وهي التبرع بالشعر فجميع البشر الأسوياء لديهم شعر، ولقت الحملة رواجًا كبيرًا بين المواطنين، وساعدت في تحسين صحة المرضى المعنوية والمادية.
أفغانستان ساعدت المرأة المعيلة بحملة مبتكرة
المرأة المعيلة دائمًا في حاجة إلى مساعدة، وخاصة الغارمة منها، العام الماضي تداولت الفضائيات المصرية حملة تهدف إلى مساعدة هذه المرأة من خلال التبرع عبر حساب المؤسسة صاحبة الإعلان في البنك.
أما في أفغانستان، سلكت طريقًا آخر لمساعدة هذه المرأة، وهو حملة يستطيع كل فرد أن يساهم فيها من، فالمرأة في المنزل تبحث عن جارتها المعيلة وتذهب إليها من حين إلى أخر ليس شرطًا أن تقدم لها المال، فبمجرد الذهاب للاطمئنان عليها وفي يدها طبق صغير من طعامها يكفي، هذه الحملة سهلت عملية مساعدة المعيلات بشكل كبير.
حملة لمواجهة العنف ضد الأطفال دون إصابتهم بالضرر
لم تشهد الساحة الإعلامية أي حملة إعلانية تكافح العنف ضد الأطفال في حين أنها مشكلة كبرى تؤرق المجتمع ككل، فالطفل الذي يتعرض للضرب كثيرًا يخرج لنا شابًا معقد نفسيًا وأحيانًا مجرم، ويؤدي أحيانًا الضرب إلى الإصابة بأمراض مثل السرطان، فكان من الأولى أن يتم توعية الآباء بمخاطر هذه الظاهرة.
انتشر منذ فترة ليست بالكبيرة حملة إعلانية أثارت انتباه الإعلام الدولي، عبارة عن لافتة إعلانية موضوعه في الطريق عليها طفل صغير يراها كبار السن وذوي القامة الطويلة صورة عادية لطفل، لكن فقط الطفل هو الذي يستطيع أن يرى الجروح الموجودة في وجه الطفل، فالإعلان مصمم بطريقة بحيث تتم رؤية الجروح عند مستوى طول معين، كلما زادت القامة لم يتمكن الفرد من رؤيته، فالإعلان هنا يوجه رسالة قوية وهي أن العنف ضد الأطفال نحن الكبار لا نراه بنفس القسوة التي يراه بها الأطفال أنفسهم.
إعلانات رمضان «شحاتة».. 4 فروق بين مصر والعالم في حملات الخير
مصدر الخبر
صدى البلد