طلب مجلس اتحاد الكرة برئاسة هانى أبوريدة، من هيكتور كوبر، المدير الفنى للمنتخب الوطنى، تغيير طريقته فى التعامل مع اللاعبين التى تسببت فى ابتعاد عدد من العناصر المميزة مؤخرا وفشله فى إيجاد البديل المناسب خصوصا باسم مرسى وحسام غالى وأحمد المحمدى، وشدد أعضاء المجلس على ضرورة عمل وقفة مع المدرب الأرجنتينى لإنقاذ المنتخب قبل فوات الأوان، بعد خسارة الفريق من تونس بهدف نظيف فى الجولة الأولى للتصفيات لمؤهلة لبطولة الأمم الأفريقية 2019، كما طالبوا بضرورة عودة باسم مرسى، تحديدا للمنتخب لحل أزمة المهاجمين التى ظهرت خلال مباراة تونس وتسببت فى ظهور الفراعنة بلا أنياب هجومية، بعدما اعتمد على كهربا كمهاجم، قبل أن يدفع بعمرو جمال، ليكمل مسيرة الفشل ويظهر الفراعنة بمستوى ضعيف، بعدما كان الجميع يعول على ظهوره بالمستوى الذى قدمه خلال بطولة الأمم الأفريقية بالجابون، فيما حمل التقرير الذى أعده حازم إمام عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة، ورئيس بعثة المنتخب فى وتونس هيكتور كوبر- مسؤولية الخسارة من تونس،
وعلمت «المصرى اليوم» أن التقرير تضمن الأخطاء الفنية التى وقع فيها المدرب، وتسببت فى تلقى المنتخب الخسارة وظهوره بمستوى ضعيف، بعدما كان الجميع يتطلع لمشاهدة الفراعنة بمستوى قوى، مثلما ظهر خلال مشاركته فى بطولة الأمم الأفريقية بالجابون، وركز إمام خلال التقرير على الأداء الدفاعى الذى اعتمد عليه المدرب، منذ البداية وإصراره على اتباع هذا الأسلوب، منذ توليه المسؤولية، ما تسبب فى حدوث ارتباك فى جميع خطوط الفريق، خاصة بعدما ظهر المنتخب التونسى بمستوى قوى، تحت قيادة نبيل معلول ونجاح لاعبيه فى غلق المساحات أمام لاعبى الفراعنة، بجانب غياب الفاعلية الهجومية نتيجة اختيارات كوبر الغريبة، خاصة بعد إصراره على ضم عمرو جمال، بالرغم من عدم جاهزيته فنيا، بسبب عدم مشاركته بشكل مستمر مع فريقه الأهلى، فضلا عن استمرار كوبر فى استبعاد باسم مرسى، مهاجم الزمالك، بجانب رفضه منح الفرصة لمهاجمين جدد من العناصر التى ظهرت بمستوى جيد مع فرقها بالدورى، كما تضمن التقرير انتقادات حادة لكوبر فى التغييرات التى أجراها بإشراك عمرو جمال ومصطفى فتحى، ليفشل الثنائى فى عمل الفارق مع المنتخب لتتعقد الأمور داخل الملعب، فضلا عن حالة الارتباك التى ظهرت فى معظم فترات المباراة على أداء المدافعين ولجوئهم لتشتيت الكرة فى أغلب فترات المباراة، بجانب إشراك شريف إكرامى فى حراسة المرمى وتحملة المسوؤلية مع المدافعين عن الهدف الذى سكن شباك المنتخب، بجانب خروجه الخطأ فى بعض الفترات، الأمر الذى هدد مرمى الفريق، كما تضمن التقرير إدانة كوبر لتمسكه بإشراك عبدالله السعيد، بالرغم من عدم جاهزيته فنيا لظروف الإصابة التى تعرض لها فى العضلة الخلفية، خلال المعسكر، وتحذير محمد أبوالعلا، طبيب المنتخب، من الدفع باللاعب لعدم تماثلة تماما للشفاء، لكن المدير الفنى تجاهل التحذير، وأصر على مشاركة اللاعب، ما تسبب فى ظهور اللاعب بمستوى متواضع عن المعروف عنه، وعدم فاعليته طوال أحداث المباراة، وينتظر أن يسلم حازم إمام التقرير إلى هانى أبوريدة، خلال الساعات المقبلة، لدراسته جيدا قبل جلسة المحاسبة التى سيعقدها مع كوبر لمنافشته فى أسباب الخسارة من تونس، ووضع النقاط فوق الحروب بخصوص بعض المشاكل التى ظهرت، خلال معسكرات المنتخب الأخيرة، خصوصا طريقة إعداد اللاعبين، ودراسة المنافسين وغيرها من الأمور التى تسببت فى تراجع أداء الفريق.
على صعيد آخر، انتهى كوبر من كتابة تقرير مماثل لتقرير رئيس البعثة عن الأزمات والصعوبات التى واجهته منذ توليه مسؤولية تدريب المنتخب، التى تسببت فى سقوط الفراعنة، مساء الأحد الماضى فى رادس، ووفقا لمصدر مطلع فإن التقرير الذى أعده المدرب الأرجنتينى، تضمن اتهامات صريحة إلى لجنة المسابقات بعدم التعاون مع المنتخب فى وضع جدول للمسابقات المحلية بالشكل الذى ضمن للمنتخب عمل معسكرات طويلة قبل المباريات، خصوصا بعدما اضطر المدير الفنى لتعديل موعد المعسكر الأخير وتقيلص عدد أيامه إلى 6 أيام فقط، ما تسبب فى ضعف إعداد اللاعبين، وهو ما أكده المدرب خلال المؤتمر الصحفى لذى عقده على هامش إقامة البعثة فى تونس قبل المباراة، بجانب عمل جدول مباريات لبطولتى الدورى والكأس بشكل غريب تسبب فى إرهاق اللاعبين، بسبب ضغط المباريات، كما تضمن التقرير انتقادات حادة لعدم توفير معسكرات خارجية للفريق والاتفاق على مباريات ودية قوية لتجهيز اللاعبين جيدا للمباريات.
على صعيد متصل، يدرس كوبر ضم عناصر جديدة لمعسكر المنتخب الوطنى المقبل المقرر، خلال شهر أغسطس المقبل، استعدادا لمواجهة أوغندا المقررة يوم 28 من نفس الشهر فى التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا، كما يدرس عمل معسكر طويل خارج مصر يتخلله خوض مباراة ودية قوية مع أحد المنتخبات الأفريقية لتجربة اللاعبين والوقوف على الأخطاء الفنية التى يقعون فيها لعلاجها مبكرا، قبل
مواجهة أوغندا.