الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

«دعم مصر»: تلقينا رسائل تهديد وابتزاز من الداخل والخارج بشأن «تيران وصنافير»

«دعم مصر»: تلقينا رسائل تهديد وابتزاز من الداخل والخارج بشأن «تيران وصنافير»
الائتلاف: الحق أحق أن يتبع.. وظهر بوضوح أن الحكومة منذ 1989 أقرت بالسيادة على الجزيرتين للسعودية

أعلن ائتلاف دعم مصر صاحب الأغلبية النيابية عن أنه حرص من خلال عدد كبير من نوابه على حضور جلسات لجنة الشئون الدستورية، وقد عقدت اللجنة 4 جلسات متواصلة خصصت للاستماع إلى الخبراء والمتخصصين؛ لحسم اتفاقية تعيين الحدود البحرية، رغم رسائل التهديد التي تلقاها نوابه من الداخل والخارج ومحاولات الابتزاز المتعددة وجرهم إلى المشاكل.

وقال الائتلاف إن الحكومة حضرت جميع الجلسات وقدمت من خلال خبراء ومتخصصين من أجهزة الدولة رؤية كاملة ومتكاملة من الناحية الجغرافية والتاريخية والقانونية، وهو ما يدعو للدهشة والاستغراب لماذا لم تقدم إلى الرأي العام هذه الايضاحات والمستندات، وسمحت بسيطرة رأي واحد على جميع وسائل الإعلام؟ وهو ما جعل مجلس النواب في حرج بالغ، وسمح لأعداء الوطن من الارهابيين بالقفز على هذه القضية وترك المجال واسع للنيل من الجميع.

وأشار إلى أن إدارة المجلس توفر السبل التي تعين على الاستماع لوجهات النظر المختلفة، فكما استمعت لوجهة نظر مؤيدة لإبرام الإتفاقية من قبل الحكومة أعطت الفرصة لسماع وجهة نظر تعارض إبرامها؛ حرصًا على الاستماع إلى جميع الآراء رغم علمها المسبق بأن هذه الشهادة لا تتفق مع رؤية الحكومة.

وحرصت إدارة الجلسات والحكومة على موافاة النواب بما يتيسر من مستندات تعين على تكوين الرأي، فطلب النواب بعض الخرائط وبعض الأطالس، وتم تقديم إجابات على الاستفسارات وغضت الطرف عن مستندات قليلة الأهمية التي تهدف إلى إطالة أمد المناقشات بدون داعٍ.

وأردف: «لاحظنا أن بعض النواب يريدون فرض آرائهم على الآخرين عنوة رغم أنهم لم يتمكنوا من اقناع زملائهم بوجهات نظرهم، فعمدوا إلى افتعال المشاكل وتعطيل المناقشات وتعرض كثير من النواب لمحاولات عديدة للاستفزاز».

وأضاف: «رغم ذلك لم يستجب نواب الائتلاف لمحاولات إفساد جو الحوار، ورغم هذا الجو الذي يعكس الحرية في تبادل الآراء وجد الائتلاف اعتداء على الخبراء ومحاولات مقاطعتهم المستمرة ووصفهم بأوصاف لا تليق ولا تصح وهم ضيوف على المجلس ونوابه؛ بما يمثل اخلالا بنظام الجلسة ومحاولات عديدة ومتكررة لتعطيلها».

وأكد دعم مصر أن هذه تصرفات لا تليق بنواب مصر المنتخبين بإرادة حرة ومباشرة في انتخابات نزيهة ولا تتفق مع التقاليد البرلمانية، وإذا كان هناك إيمان بالديمقراطية فيتعين أن يكون هناك إيمان بنتائجها، فلا تكون الديمقراطية متاحة إذا اتفقت مع آرائنا وأهوائنا وتكون غير متاحة إذا اختلفت مع آرائنا وتوجهاتنا.

وشدد على أنه لن يسمح بالإخلال بالجلسات لإعاقة الوصول إلى قرار، ويشيد في هذا الصدد بما تحملته إدارة المجلس من محاولات استفزاز تم تفويت الفرصة عليها بحكمة وشجاعة.

وقال الائتلاف إن الحق أحق أن يتبع، ولقد ظهر واضحا من خلال المناقشات أن الحكومة المصرية في عام 1989 أقرت بالسيادة على جزيرتي «تيران وصنافير» للمملكة العربية السعودية في خطابات متبادلة بين وزيري خارجية البلدين، وصدر قرار جمهوري رقم 27 لسنة 1990 حدد نقاط الأساس المصرية، مغلقا الباب أمام أي جدل تاريخي سابق، والذي وضع نقاط الأساس المصرية على بعض الجزر في البحر الأحمر، ولم توضع نقاط الأساس على جزيرتي تيران وصنافير، وقد أبلغت الأمانة العامة للأمم المتحدة بهذا القرار، وأصبحت التزامًا مصريا تجاه الدول الأخرى والمجتمع الدولي، ومصر دولة تحترم تعاهداتها وقراراتها، وبالتالي لا يكون لهذه الإتفاقية في خصوص هاتين الجزيرتين أي قيمة منشئة، بل هي ذات طبيعة كاشفة لأوضاع سابقة واستقرت في مواجهة الدول الأخرى والمنظمات الدولية.

ويجدد الائتلاف ثقته في مؤسسات الدولة التي قامت بالتفاوض والصياغة والإبرام، وأصبحت لديه قناعة كاملة بصحة هذا الموقف، بعد أن استمعت لجميع الآراء واطلعت على المستندات.

ودعا الائتلاف إلى قبول نتائج الديقراطية وعدم محاولة فرض الرأي عنوة وبالاكراه، وحذر من احتكار صكوك الوطنية والدفاع عن أرض الوطن من الانتقائية في التعامل مع المستندات ودغدغة مشاعر المواطنين على حساب المصلحة الوطنية التي انتخبت المؤسسات لتحقيقها وتحمل نتائجها.

مصدر الخبر
الشروق

أخبار متعلقة