وافق مجلس النواب نهائياًَ وبأغلبية الأعضاء عبر التصويت وقوفاً، أمس، على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتى انتقلت بمقتضاها تبعية جزيرتى تيران وصنافير، إلى المملكة، وسط هتافات «مصرية.. مصرية» من النواب المعارضين للاتفاقية.
وسارع الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، بعد القرار برفع الجلسة بعد تعالى أصوات الهتافات، فيما وقفت النائبة نادية هنرى فى القاعة عقب الجلسة تصرخ بصوت عالى «حرام.. حرام.. ستبقى مصرية.. مصرية»، وانخرطت النائبة نشوى الديب فى البكاء وهى ترفع ورقة مكتوبا عليها «تيران وصنافير مصرية»، فيما حاول النائب خالد يوسف الوصول لـ«عبدالعال» قبل أن يصل إلى مكتبه إلا أن الأمن منعه، وأعلن «يوسف» أن 97 نائباً قدموا خطاباً لـ«عبدالعال» يعلنون فيه رفضهم تمرير الاتفاقية. وقال «عبدالعال»، فى الجلسة قبل التصويت، إن ترسيم الحدود البحرية ليس أمراً يترك لكل دولة على حدة لكنه اتفاقية دولية تم إبرامها فى الأمم المتحدة.
وقال المستشار عمر مروان، وزير شؤون مجلس النواب، إن مناقشات لجنتى الشؤون الدستورية والتشريعية أثبتت أن الاتفاقية صحيحة وليس فيها مخالفة للدستور أو ما يعرض أمن البلاد للخطر.
وقال كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى، إن الثابت أن مصر احتلت الجزيرتين.
وأعلن علاء عابد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، موافقته على الاتفاقية واستشهد بالآية القرآنية «إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها».
وقال النائب مصطفى بكرى، إن الثابت تاريخياً أن القرار 27 لسنة 1990 الذى تم وضعه فى الأمم المتحدة يمثل اعترافا من مصر بسعودية الجزيرتين، فحتى إن رفض البرلمان المصرى الاتفاقية ستخرج الأمم المتحدة ما لديها من وثائق، معتبراً أن «رفض الاتفاقية فى البرلمان يعنى اتهام الجيش أنه باع البلد».
فى المقابل، رفض النائب محمد عبدالغنى، عضو تكتل «25-30» الاتفاقية، وقال: يجب أن نخرج الرئيس عبدالفتاح السيسى والقوات المسلحة من أى كلام خاص بالاتفاقية، مؤكداً أن كل الوثائق التاريخة منذ عام 1805 تدعم مصرية الجزر، لكن البعض متمسك بخطابات وزيرى الخارجية المصرى والسعودى فى عام 1990.
وقال عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين لوضع الدستور، فى تعليق على موقع «تويتر»: «ما شاهده المصريون فى البرلمان مؤسف.. ليس هكذا تورد الإبل.. ليس هكذا.. ليس هكذا».