الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

"فايننشنال تايمز" تُكذب قطر حول عدم تأثر مشاريع المونديال بالأزمة

"فايننشنال تايمز" تُكذب قطر حول عدم تأثر مشاريع المونديال بالأزمة
بدأ تأثير المقاطعة المفروض على قطر وحجب الإمارات والسعودية والبحرين لقنوات «بي إن سبورت» الرياضية، ومنع بيع أجهزتها يظهر جليًا؛ وذلك بعدما فوجئ مشتركون قدامى برسائل «أس أم أس» من الدوحة تدعوهم فيها إلى تجديد الاشتراك عبر الهاتف.

ويأتي طلب «بي إن سبورت» من المشتركين القدامى بعدما أظهرت تقارير أن المحطة القطرية ستخسر نحو مليار ونصف المليار درهم سنويًا من وراء هذه المقاطعة وإيقاف اشتراكاتها في الدول الثلاث.

من جهة أخرى، أكدت عدة صحف عالمية أن تصريحات قطر حول عدم وجود أي تأثير للأزمة في استعدادات البلاد لاستضافة كأس العالم 2022 لكرة القدم غير صحيح.
وبدا أن قطر تحاول تلميع صورتها، وتأكيد أن الأمور عندها تسير كما هو مخطط له؛ لذلك حمل كلام غانم الكواري المدير التنفيذي للمنشآت الرياضية في اللجنة العليا للمشاريع والإرث المسؤولة عن تنظيم كأس العالم في المؤتمر الصحفي للحديث عن تأثير الأزمة الكثير من التناقضات.

وتعد استضافة كأس العالم 2022 درة التاج في استراتيجية طويلة الأمد تبنتها قطر للظهور على الساحة العالمية من خلال الرياضة، وحسب تقارير كثيرة فإن الخلاف الدبلوماسي مع جيرانها أثر في استعداداتها للبطولة.

وكانت معظم مواد البناء التي تحتاج إليها أعمال الإنشاءات لملاعب كأس العالم تأتي برًا عبر السعودية؛ لكن الكواري قال «اعتمادنا لم يكن على المنفذ البري فقط في استيراد المواد اللازمة لعملية الإنشاء، وإنما اعتمادنا كان أكثر على الموانئ البحرية والجو، كنا نستورد بعض المواد عن طريق المنفذ البري؛ لكن الغالبية العظمى تأتينا عن طريق البحر».
وتابع: «المشروعات القائمة حاليًا يتواصل فيها العمل؛ حيث نستخدم المواد الموجودة لدينا، التي تصنع عندنا، ولدينا أيضًا مواد كانت مخزنة، بجانب ما يتم استيراده حاليًا عن طريق الموانئ البحرية». 

لكن صحيفة «فايننشينال تايمز» البريطانية المتخصصة في عالم الأعمال والاقتصاد أكدت في تقرير لها، أمس، أن الأزمة تهدد 500 مليون دولار تصرفها قطر أسبوعيًا في أعمال البناء المتعلقة بكأس العالم.

وحسب تقرير الصحيفة فإن قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» باستضافة قطر لكأس العالم 2022 أثار جدلًا واسعًا منذ 2010؛ وذلك بسبب الحرارة الشديدة في الدولة الصحراوية التي تصل فيها دراجات الحرارة في الصيف إلى 50 درجة مئوية، وكذلك بسبب اعتماد أصغر بلد تستضيف المونديال على العمالة المهاجرة لبناء المنشآت.
ويخلص التقرير إلى القول إن الأزمة الدبلوماسية الحالية تهدد أعمال البنية التحتية التي تبلغ 500 مليون دولار في الأسبوع.

ونقلت الصحيفة عن الخبير الاقتصادي فاروق سوسا قوله إن الأزمة لو استمرت طويلًا، فإن إقامة كأس العالم التي تعد من أكبر إنجازات قطر وتعتمد عليها لتطوير بنيتها ستكون موضع شك، وفي حال اتخذ هذا القرار فإن ذلك له انعكاسات سلبية على قطاع البناء وكل القطاعات غير النفطية في الدوحة، على اعتبار أن قطر منذ 2010 ربطت تطوير بنيتها التحتية بمونديال 2022. 

وقالت الصحيفة إن الإنفاق على كأس العالم يصل إلى 200 مليار دولار، وتشمل المنشآت ثمانية ملاعب جديدة ومرافق كرة قدم أخرى، إضافة إلى نظام مترو.
وترى الصحيفة أنه حتى الآن لم يتم الإعلان عن الانتهاء من أعمال بناء سوى لملعب واحد هو استاد خليفة، ولو افترضنا أن الملاعب الأخرى تحتفظ بمواد أولية لبضعة أشهر، فإن المشاكل ستظهر قريبًا بالنسبة لبلد يعتمد كثيرًا على الواردات.
مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة