- اتفاق «حكومى ــ برلمانى» على تخفيض دعم المزارعين.. و11 مليار جنيه خسائر الهيئات الاقتصادية أبرزها السكك الحديدية
يقترب مجلس النواب من مناقشة أحد أهم التقارير الصادرة عنه على مدار العام الجارى، والذى أعدته لجنة «الخطة والموازنة» حول الموازنة العامة الجديدة للبلاد، والتى تعطى صورة مفصلة ودقيقة عن اقتصاد البلاد، والتقرير جاء فيما يزيد عن 150 صفحة، نتيجة جلسات نقاش مطولة حضرها أغلب الوزراء والمسئولين والممثلين للهيئات الاقتصادية وممثلى المديريات والمراكز والإدارات الحكومية.
وضمن عشرات المحاور ومئات الأرقام والإحصائيات التى ناقشها عدد كبير من المسئولين وأقرها النواب، ركزت «الشروق» على المحاور ذات الطبيعة الجماهيرية والمتعلقة مباشرة بالمواطنين.
وجاءت فى افتتاحية التقرير البند الخاص بالتنمية المستدامة متوسطة المدى، مع تعهدات حكومية وبرلمانية بتحقيق الآتى: بلوغ معدل نمو اقتصادى 5% للعام الحالى 17/2018، والوصول إلى 6% عام 19/2020، وارتفاع صافى الصادرات، وخفض معدل البطالة ليصل إلى 11% عام 17/2018، بالإضافة لتعزيز القدرات التنافسية للصادرات السلعية لتصل إلى 22.5 مليار دولار.
وذكر التقرير أنه تم تخصيص 24.8 مليار جنيه للإنفاق الاستثمارى على مشروعات الصحة، وتخصيص 14.4 مليار جنية للإنفاق الاستثمارى على مشروعات التعليم، بالإضافة لتخصيص 11.7 مليار جنيه للبحث العلمى، و3.5 مليار جنيه لتطوير العشوائيات.
وتحدثت اللجنة فى تقريرها الذى يعرض على جلسات البرلمان للأسبوع الجارى، عن نقاط أساسية أثارت الجدل بسبب صعوبة حساب الأموال المخصصة لها والتى تم حسابها وفقا للناتج المحلى لصعوبة حسابها من الناتج الإجمالى وفقا لما حدده الدستور، وهى الخاصة بالتعليم والصحة، حيث خصصت لموازنة التعليم قبل الجامعى 141 مليارًا و57 مليون جنيه، بنسبة 4% من الناتج المحلى الإجمالى، وخصصت للتعليم العالى 68 مليارًا و155 مليون جنيه بنسبة 2% من الناتج المحلى الإجمالى، وخصصت للصحة 105 مليارات و217 مليون جنيه بنسبة 3% من الناتج المحلى.
وجاء بالتقرير عرض تفصيلى توضيحى رئيس لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان النائب حسين عيسى، لتوضيح كيفية حساب الاستحقاق الدستورى لهذه القطاعات، مع عرض المبادئ العلمية الأساسية التى استندت إليها الحكومة مع البرلمان للخروج بهذه الأرقام، مع الوضع بالاعتبار أن مواد دستور 2014 أرقام 18 و19 و211 و23؛ تضمنت تخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى على قطاعات الصحة، والتعليم قبل الجامعى، والتعليم الجامعى، من الناتج القومى تبلغ 3%و 4% و2% على الترتيب، تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية.
وكانت ضمن مفاجآت التقرير توافق بين البرلمان والحكومة على خفض دعم المزارعين فى موازنة 2017/2018، حيث توافق تقرير لجنة الخطة والموازنة فى مجلس النواب، مع ما انتهت إليه الحكومة فى شأن خفض دعم المزارعين بما يصل ل79.4? للسنة المالية 17/2018.
وأرجعت اللجنة، فى تقريرها، ذلك الانخفاض لـ1.1 مليار جنيه، مقارنة بالسنة الماضية 16 / 17 نتيجة تقدير أسعار شراء القمح المحلى بما يعادل أسعار شراء القمح المستورد وتضمين جميع تكلفة الشراء لبند دعم السلع التموينية وفقا لقرار مجلس الوزراء الخاص لتسعير محصول القمح المحلى وفقا لمتوسط الأسعار العالمية للقمح.
وأشارت اللجنة فى تقريرها إلى رفع سعر توريد طن قصب السكر من 400 لـ620 جنيها للطن وبالتالى لم يتم إدراج مبالغ لدعم محصولى القمح المحلى وقصب السكر.
وجاء فى التقرير عدم دعم محصول القمح المحلى للعام الجديد، مقارنة بـ13.3مليون جنيه للسنة المالية الماضية (16 /17)، مقابل ارتفاع مساهمة الدولة فى تكاليف مقاومة آفات القطن لـ50 مليون بدلا من 25 مليون للعام المالى الماضى، بينما استمر دعم صندوق الموازنة الزراعية 15 مليون جنيه، كما أن فرق سعر الفائدة لقروض الإنتاج النباتى (مستحقات البنك الزراعى المصرى) أصبح 700 مليون جنيه بدلا من 602 مليون للسنة المالية الماضية.
وبشأن الخسائر لبعض الهيئات الاقتصادية، فقد بلغت وفقا للتقرير 9, 11 مليار جنيه مقابل خسائر فى عام 2016/2017 بنحو 10 مليارات جنيه، وأشار التقرير إلى أن أبرز الهيئات التى من المتوقع أن تحقق خسائر هى الهيئة القومية لسكك حديد مصر والتى قد تبلغ بمفردها 5 مليارات جنيه، بخلاف عدد من الهيئات الاقتصادية الخاسرة.
ولفت التقرير إلى أنه من المتوقع تحصيل ضرائب داخلية من الهيئات الاقتصادية بمبلغ قدره 74 مليار جنيه موزعة بين الهيئة المصرية العامة للبترول والتى ستحصل ضرائب بمقدار 5 و 21 مليار جنيه والشريك الاجنبى سيحصل ضرائب بنحو 5 و 19 مليار جنيه وهيئة قناة السويس ب 30 مليار جنيه وباقى الهيئات بـ 9 و 2 مليار جنيه.