مع انتمائه إلى عائلة فنية ذات صيت وتاريخ، استطاع عبر فنه وطموحه الشخصى، أن يحجز لنفسه مكانا مميزا بين كبار الكتاب فى مصر والوطن العربى، هو الشاعر والأديب والسينارست، الدكتور مدحت العدل.
«العدل» يطل علينا فى الموسم الدرامى الحالى مؤلفًا لمسلسل «لأعلى سعر»، الذى تقوم ببطولته النجمة نيللى كريم بمشاركة النجمة زينة وعدد كبير من الفنانين، الذى حرص فيه على رسم شخصياته بكل براعة وش
كتابته أيضا، و«واحة الغروب».
وكشف «العدل»، فى حواره مع «الدستور»، عن تفاصيل مسلسل «لأعلى سعر»، وكواليس عمله مع النجمة نيللى كريم، وعلاقته بالنجم محمد رمضان، كما أجاب عن تساؤلات عديدة تشغل جمهور مسلسله الجديد.
? بداية.. ماذا عن كم «الخيانات» الموجودة بالعمل.. وهل هى محور العمل الفنى؟
- فكرة العمل ليست خيانة رجل لزوجته، ولكن الفكرة الأساسية تكشف عما وصلنا إليه فى المجتمع العربى، ولا أريد أن أقول المصرى فقط. فمع غياب التقاليد الأساسية، تغيرت معتقاداتنا وأسلوبنا وقاربت مفاهيم مثل «الجدعنة، والشهامة، والمروءة» على الاندثار،
ولو سألنا آباءنا فى الماضى عن إمكانية وجود طبيب فاسد، فسيقولون لنا إن هذه الأمور لم تكن موجودة، وإن كانت موجودة فكانت مجرد حالات نادرة، ولكن ما وصلنا إليه الآن ما هو إلا نتيجة لتراكمات 40 عامًا أو أكثر.
ومن جانبنا، نحاول أن نُظهر ما وصلنا إليه، وأن ننظر فى المرايا من أجل أن نعرف الحقيقة، ومن أجل أن نتخلص من كل هذه العيوب، وفى مسلسل «لأعلى سعر» قدمت شريحة من الطبقة المتوسطة.
? وكيف كان التعاون الأول بينك وبين الفنانة نيللى كريم؟
- فى الواقع هو التعاون الأول بينى وبين نيللى ككاتب، ولكن بصفتى منتجا فقد عملت معها مرات عديدة، من خلال مسلسلات «سجن النساء، وتحت السيطرة، وسقوط حر».
نيللى فنانة موهوبة جدا، شديدة الأدب والطاعة، فهى تعرف أسلوب النقاش المطلوب بين فريق العمل، سواء مع المخرج أو الكاتب وغيرهما، وتستمع إلى النصيحة وتتقبل الآراء الأخرى، وفى رأيى نيللى تعتبر موهبة استثنائية وممثلة عالمية.
? كيف ترى تفاعل الجمهور مع مسلسل «لأعلى سعر»؟
- أرى أن السيدات يضعن أنفسهن فى مكان الشخصية التى تقدمها نيللى كريم، ويتساءلون متى ستنتقم؟ وأرى أن براعة نيللى وزينة فى تقديم دوريهما، من ضمن الأسباب الرئيسية فى نجاح المسلسل ورأينا زينة تقدم دور «الشر» على طريقة «الخواجات»، دو
ممثلين، وكل ذلك كان من أجل أن يتوحّد الجمهور مع الشخصيات.
? ما السبب وراء استهداف التفاصيل الدقيقة الخاصة بالنساء خلال المسلسل؟
- حاولت خلال العمل أن أُمسك بالتفاصيل الدقيقة للنساء، وأن أدخل إلى النفس البشرية لجميع سيدات العرب، واللاتى أعتبرهن أكثر أهمية من رجال كُثُر، فطوال الوقت يتم إهدار حقوقهن، وتتم معاملتهن بشكل أقل من قيمتهن الحقيقية.
وأرى أن الواقع يثبت العكس، ففى أى موقف وفى أى مكان، ترى السيدات يأخذن موقفا جديا، فالنساء هن من يقمن بتربية الأجيال، ومنهن من يعملن بينما نجد رجالا «قاعدين فى البيت وعلى القهوة»، ومع ذلك فالأعمال التى تستهدف نصرة السيدات هى أقل
مسلسل.
? كيف ترد على الانتقادات التى وُجّهت للعمل أثناء مشاهد المحكمة، واحتضان الطفلة، الذى وصفه البعض بأنه «تضليل قانونى»؟
- من أهم الأشياء التى أحرص عليها أثناء الكتابة، هى الاستعانة بمتخصصين فى المجالات المختلفة، وعند كتابة تلك المشاهد استشرت عددا من القضاة والمتخصصين بمحكمة الأسرة، وعقدنا عددا من الجلسات للوقوف على أهم التفاصيل القانونية، وقمت بشرح جمي
? ماذا عن الانتقادات التى سببها مشهد «خلع نيللى للنقاب»؟
-هذا النقلة الدرامية منطقية، لأن تفاصيل الشخصية لا بد أن تقدم بهذا الشكل، إذ إن نيللى كريم أو «جميلة» هى من ساعدت زوجها للوصول إلى ما هو فيه، ولكن الزمن والمواقف جعلتها تبتعد، ولكنها فى الأساس شخصية قوية جدا، استطاعت أن تعود وتقف
شخصية جميلة تبقى رمز للست القوية، رغم أنها تعرضت للخيانة ولكنها، ستظل جميلة شكلا ومعنى وشخصية».
? قمت بالإشراف على كتابة مسلسل «الحساب يجمع».. لماذا لم تحقق يسرا النجاح الذى حققته بمسلسل العام الماضى «فوق مستوى الشبهات»؟
- خلال العام الماضى، قدمت يسرا دورا تقوم خلاله بالقتل، وهذا الفعل عندما يصدر من أنثى فهو كاف جدا لجذب الناس، ولكن هذا العام خلال مسلسل «الحساب يجمع»، توقع الناس أن تغير يسرا جلدها مرة أخرى.
ولكن هذا لا ينفى أن «المسلسل حلو، وناجح، وما حدش قال إنه لم يحقق نجاحا كبيرا، ولكن هناك فرقا فى القصة المقدمة عن قصة العام الماضى، وستظل يسرا معشوقة الكثيرين فى مصر والخليج والعالم العربى».
? ماذا عن ردود الأفعال حول مسلسل «واحة الغروب»؟
- مسلسل واحة الغروب له جمهوره الخاص، ومن يشاهده يعرف جيدا قيمة هذا العمل، وجاءت لى الكثير من التعليقات والآراء الإيجابية حول العمل، وقدم الفنان خالد النبوى دوره فى العمل بكل براعة، وكذلك الفنانة منة شلبى، «تجنن فى العمل».
? تعاقد معكم مؤخرا النجم محمد رمضان لمسلسل فى 2018.. من تأليفك وإنتاجك، ما تعليقك؟
- محمد رمضان نجم كبيير جدًا، عملنا سويا فى بداية مشواره الفنى من خلال مسلسل «فى إيد أمينة»، وكان أول دور يمثله.
أنا أحب محمد رمضان كإنسان طموح، وعلى الرغم من أنه صغير فى السن، إلا أنه يعرف ما يريد، ويستطيع أن يقرأ من حوله.
لديه قاعدة جماهيرية كبيرة «وكل الناس بتحبه، والشغل معاه ممتع، ولكن فى نفس الوقت تحد لأن إنت مع واحد بالفعل هما بيسموه أسطورة».
? ما رأيك فى التصنيف العمرى الذى تتم كتابته مع بعض حلقات الأعمال الدرامية؟
- هذا التطور طبيعى جدا، بل جاء متأخرا، وهو موجود فى العالم كله من 40 عامًا، وأنا أُحيى الرقابة والدكتور خالد عبدالجليل، وأقف بجانبه وأسانده فى وقت يوجد به الكثير من المهاجمين دون أى مبرر، لأن ما فعله وقدمه كان من المفترض أن يحدث منذ سنوات.