قدم الشعب الأيسلندي نموذجًا يحتذى به لجماهيرنا العربية، بعدما خرج عن بكرة أبيه لاستقبال منتخبه الوطني الأول لكرة القدم، العائد من فرنسا بعد الخروج من الدور ربع النهائي ببطولة أمم أوروبا «يورو» 2016، التي تستضيفها الملاعب الفرنسية في الفترة من 10 يونيو وحتى 10 يوليو الجاري.
تواجد المنتخب الأيسلندي ضمن المجموعة السادسة، التي ضمت منتخبات المجر والبرتغال والنمسا، وحلت أيسلندا في المركز الثاني في الترتيب النهائي للمجموعة برصيد خمسة نقاط، خلف المجر التي تصدرت بفارق الأهداف، وتفوق المنتخب الأيسلندي الذي يشارك في بطولة اليورو للمرة الأولى، على المنتخب البرتغالي الذي حل في المركز الثالث برصيد ثلاث نقاط من ثلاثة تعادلات.
واصل المنتخب الأيسلندي إبهاره لمتابعي بطولة أوروبا أكبر البطولات الأوروبية، بعدما استطاع أن يقصي المنتخب الإنجليزي أحد المرشحين للفوز باللقب، الذي يضم بين صفوفه العديد من النجوم الكبار، على رأسهم واين روني، نجم مانشستر يونايتد الإنجليزي، وجيمي فاردي، هداف ليستر سيتي بطل البريميرليج، وهاري كين، هداف الدوري الإنجليزي، والعديد من النجوم.
فازت أيسلندا على الأسود الثلاثة بهدفين مقابل هدف، في المباراة التي جمعتهما بالدور ربع ثمن النهائي، لكن المغامرة الأيسلندية اصطدمت بصخرة الديوك وسقط بنتيجة 5/2 أمام المنتخب الفرنسي البلد المنظم.
الجمهور الأيسلندي ودع منتخب بلاده من مدرجات مباراة فرنسا بشكل أبهر العالم، ودل على وعي وثقافة هذا الشعب، ولم يكتف بذلك وحسب، بل خرج عن بكرة أبيه لاستقبال فريقه والاحتفال به في شوارع أيسلندا رغم الخروج الأوروبي بنتيجة كبيرة أمام فرنسا، ورغم الخروج، يرى الشعب الأيسلندي أن منتخب بلاده أدى ما عليه في أول مشاركة له بالبطولة، ويستطيع أن يقدم الأفضل في قادم المشاركات.