الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية لـ«الأهرام»:القمة هدفها تحقيق المصلحة المشتركة وأن يكون النيل عاملا للتكامل

مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية لـ«الأهرام»:القمة هدفها تحقيق المصلحة المشتركة وأن يكون النيل عاملا للتكامل
أكد السفير محمد إدريس، مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية، أن علاقتنا بالقارة الإفريقية لا يمكن أن نختزلها فقط في ملف المياه رغم أهميته وحيويته، لأنه يأتي في إطار منظومة متكاملة للعلاقات، فالعلاقات لها أبعاد اجتماعية واقتصادية واستثمارية والشعبية، فهناك مكونات عديدة للعلاقات ورؤية وزارة الخارجية قائمة علي تفعيلها جميعا.

 

وحول كيفية التنسيق مع باقي الدول الإفريقية فيما يخص نهر النيل، وأهم الملفات التي ستتناولها قمة رؤساء حوض النيل، قال إدريس –في تصريح خاص لـ»الأهرام» إنه في إطار التواصل المصري المستمر مع أسرة حوض النيل وقياداتها فإن رئيس دولة أوغندا دعا إلي قمة لرؤساء دول حوض النيل لبحث هذا الملف، من منطلق رؤية سياسية تقوم علي توحيد جهود القارة وتحقيق المصالح المشتركة لها.

 

وأوضح مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية أن هذه القمة التي ستعقد في عنتيبي سبقها فترة تشاور مع أوغندا التي تستضيف الاجتماع ومع الدول الإفريقية في حوض النيل، لبلورة رؤية مشتركة يتم علي أساسها عقد هذا الاجتماع بما يكفل له الخروج بنتائج إيجابية ومخرجات تحقق الهدف من تحقيق المصلحة المشتركة لدول حوض النيل وتحقيق الفائدة المتبادلة لجميع دول الحوض، وأن يكون التحرك للأمام في هذا الملف علي أساس من التوافق ومراعاة مصالح كل الأطراف وعدم الإضرار بأي طرف، وأن يكون ملف نهر النيل عاملا للتكامل والتعاون بين الدول الإفريقية وليس للاختلاف فيما بينها.

وأضاف إدريس أن ملف المياه له أهميته وحساسيته للرأي العام في مصر وإثيوبيا، وهناك توافق بشأن سبل التعامل معه، حيث يجب أن يكون علي قاعدة المصلحة المشتركة وعدم الإضرار بأي طرف، كون هذا النهر يجب أن يكون مساحة للتعاون والتكامل والمصلحة المتبادلة وليس ساحة شقاق أو اختلاف، وأن نترك للأجيال القادمة ميراثا من التفاهم والتعاون وليس التنازع، فهذا هو الإطار السياسي المتفق عليه وهو بالطبع يحتاج إلي ترجمة فنية عملية علي الأرض. وهذا أمر به تعقيدات كثيرة وليس يسيرا ولكن الجهود مستمرة ومتصلة بين الدول الثلاث مصر وإثيوبيا والسودان، من أجل ترجمة هذه الرؤية السياسية المشتركة إلي صيغة فنية عملية علي الأرض تحقق هذا الأمر، ولكن النقطة المهمة هي أن يدرك الجميع أن أساس التحرك للأمام هو المنفعة المشتركة والمصلحة المتبادلة وعدم الإضرار بمصلحة أي طرف.



ولفت إدريس إلي أن هناك أطرافا عديدة ساعية وطامحة إلي القيام بدور كبير علي الساحة الإفريقية، إدراكا للأهمية الاستراتيجية والاقتصادية والفرص المتاحة والثروات المتوفرة في القارة، منها أطراف إقليمية ودولية كثيرة تتحرك بنشاط علي الساحة الإفريقية، حيث هناك الآن تسع مشاركات إِفريقية مؤسسية مع قوي دولية كبري، بخلاف تحركات دول أخري كثيرة طامحة للقيام بدور علي الساحة الإفريقية، و هذا الأمر يستلزم منا المزيد من الاهتمام والعمل في القارة الإفريقية فهناك منافسون كثر، ولا مكانه بلا تكلفة، ولا دور بدون ثمن، وبالتالي اذا أردنا أن نقوم بدور كبير فيجب أن نعطي هذا الدور ما يستحقه وما يستوجبه من إمكانات أخذا في الاعتبار أن لمصر في القارة رصيد كبير وترحيب ولكن بالطبع لا نلوم أحدا علي سعيه لتحقيق مصالحه إذا كان هناك من يلبيها له. فهذا أمر طبيعي أن يسعي كل طرف لتحقيق مصالحه، ومن الضروري أن يكون تركيزنا ليس علي ما يفعله الآخرون ولكن علي ما نفعله نحن، وأن نزيد من مساحة تواجدنا في القارة ولا نترك فراغا قد يملؤه الآخرون بشكل يؤثر سلبيا علي مصالحنا وعلي دورنا الإقليمي.

مصدر الخبر
الأهرام

أخبار متعلقة