وأضاف أن الإعلام سوق الاتفاقية بشكل خاطئ وروج لها علي أنها اتفاقية تيران وصنافير، وهذا الكلام عار من الصحة فلا توجد اتفاقية تحمل هذا الاسم، مشيرا إلي أن الاتفاقية التي تم توقيعها بين مصر والسعودية اسمها اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية ولم يذكر اسم الجزيرتين في الاتفاقية التي تضمنت عدة مواد
المادة الأولي يبدأ خط الحدود البحرية بين مصر والسعودية من نقطة الالتقاء المشتركة للحدود السعودية المصرية الأردنية بخليج العقبة ويمتد في خطوط مستقيمة تصل بين نقاط خط الحدود البحرية بين البلدين في خليج العقبة والبحر الأحمر حتي نقطة الحدود البحرية 61 وفقا للإحداثيات الجغرافية لنقاط خط الحدود البحرية بين البلدين، والمادة الثانية، مرفق بالاتفاقية خريطة مجمعة بمقياس رسم 1 إلي 750 للإيضاح، أما المادة الثالثة من الاتفاقية فتنص علي أنه يتم التصديق علي هذه الاتفاقية وفقا للإجراءات القانونية والدستورية في البلدين وتدخل حيز النفاذ من تاريخ تبادل وثائق التصديق عليها ويتم إخطار الأمين العام للأمم المتحدة بهذه الاتفاقية لتسجيلها بالأمم المتحدة وفقا لأحكام المادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة. وأشار إلي أن اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية ما هي إلا انقاذ للقرار الجمهوري الذي أصدره الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك 27 لسنة 1990 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 18 يناير 1990 والمودع لدي الأمم المتحدة، موضحا أن مبارك سبق وأن وضع نقاط الأساس للحدود البحرية المصرية في البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط,
وأوضح أن أبعاد الشواطئ المصرية والسعودية تعتمد علي القياسات العلمية المحددة في اتفاقية البحار الصادرة سنة 1982 ومصر والسعودية منضمتان إليها، وينص قانون هذه الاتفاقية أنه بالنسبة للدول المتقابلة علي المضايق والخلجان والبحار والتي لا يقل العرض عن 24 كيلو مترا يعتمد ترسيم الحدود بينهما علي ما يسمي خط النصف ما لم تكن هناك ظروف تاريخية تبرر الخروج عن هذا الخط، وبالقياسات الرقمية نجد أن عرض خليج العقبة 13.4 ميل، وأقصي عرض للبحر الأحمر طوله 920 ميل، والشاطيء السعودي علي البحر الأحمر طوله 920 كم، في حين أن الشاطيء المصري علي البحر الأحمر 817 كم، مما يعني أن الشاطي السعودي يزيد على المصري بـ 113كم، وعند الاحتكام لخط النصف نجد أن نصيب المملكة من المسطح المائي من منظور طول الشريط الساحلي السعودي أطول من المصري، تأخذ السعودية 67% من مجموع المسطح المائي تقريبا وتأخذ مصر 33% من المسطح المائي. ونوه إلي أنه بعد 11 جولة مفاوضات تم الانتهاء من ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية لوضع نقاط الأساس وأسفرت عن أن يتم اقتسام المسطح المائي بالتساوي بين مصر والسعودية بما يعادل 62 ألف كم مسطح مائي لكل دولة.
وأكد أن ترسيم الحدود البحرية له فؤائد بالغة الأهمية للدول التي تقوم بها حيث أنه يمكن الدول المتقابلة من الاستغلال الأمثل والقانوني لثرواتها من المياه الاقتصادية الخاصة بها دون أى منازعة، مشيرا الى أن منطقة المياه الاقتصادية المصرية في البحر الأحمر أصبحت محددة لمصر وستكون منطقة اقتصادية خالصة دون منازعات ودون أي اعتراضات من أي دولة، ويترتب علي ذلك استطاعة مصر طرح هذه المناطق للشركات المتخصصة في التنقيب عن الثروات المعدنية والبترول