رفضت «لأعلى سعر» لأننى لم أعد قادراً على العمل فى مسلسلين
«خيوط الشمس» يرصد عمق العلاقات المصرية - السعودية
الموسم الدرامى متنوع.. ولم أشاهد المسلسلات حتى الآن
«قصر العشاق» دعوة لتحسين السلوك
أرفض وصف الأخلاقيات بـ «الفانتزيا»
ردود فعل قوية حققها الفنان الكبير عزت العلايلى بعودته للدراما التليفزيونية هذا العام، بمسلسل يلعب على المشاعر والتفاصيل الراقية، ويعيدنا إلى أخلاقيات عهد السبعينات والثمانينات، مسلسل «قصر العشاق» الذى جمع عدداً كبيراً من نجوم السبعينات أبرزهم بوسى وسهير رمزى وفاروق الفيشاوى، نقلنا لحالة بعيدة عن الحالات التى تقدمها المسلسلات فى وقتنا الراهن، قدم صورة لما يجب أن تكون عليه الأخلاقيات وسلوكيات الشعب.. والعلايلى يقدم نموذجاً واضحاً لذلك بشخصية مأمور أحد أقسام الشرطة، والذى يقدم صورة طيبة لشخصية مركبة فرضت عليه وظيفته تعذيب أحد المساجين، ورقى أخلاقياته اضطره ليكتب خطاباً يعترف بالخطأ، وكأنه يؤكد أن «جلد الذات» أقوى بكثير من جلد الناس.. حاورناه لنسأله عن عودته للدراما بعد 5 سنوات، ومسلسله الإذاعى الذى يقدم فيه العلاقة بين مصر والسعودية.
< كيف وجدت ردود الفعل عن مسلسل «قصر العشاق»؟
- المسلسل منذ قراءته وجدت فيه حبكة درامية مميزة، ووجدت فيه مغزى كبيراً للفارق بين سلوكيات الشعوب الآن، وزمان، ولذلك عندما قررت أن أشارك فيه كنت أعلم أن ردود الفعل عنه ستكون محددة فى جزء مهم، وهو أن الجمهور يصدق مشاعرنا فى المسلسل ويجد نفسه جزءاً منها، وكبار السن يتذكرون كيف تحولت العلاقات بين الناس زمان والآن، وأتوقع أن يحظى العمل بنسبة مشاهدة أعلى بعد شهر رمضان، بعيداً عن الصخب المسلسلاتى الآن.
< وما سر غيابك طوال خمس سنوات عن الدراما التليفزيونية؟
- لأننى لم أجد سيناريو جيداً يعيدنى إلى التليفزيون، أنا فنان شبعت «تمثيل» ولا يضعنى أمام الكاميرا سوى عمل جيد، ودور يكون بعيداً عن كل الأدوار التى قدمتها من قبل، وصعوبة ذلك ما تجعلنى متأنٍ جداً فى الموافقة على أى سيناريو، أبحث دائماً عن الأعمال التى تمس الجمهور، ويثيرنى دائماً الموضوعات التى تلقى الضوء على مشكلات المجتمع، لا أفضل الفن الذى يبحث فى منطقة بعيدة عن الناس، لكنى أبحث عن العمل الذى يضيف لمن يشاهده.
< كيف ترى اختيار هذا الكم من نجوم السبعينيات بهذا الشكل للمرة الأولى؟
- أعتقد أن المنتج ممدوح شاهين فكر خارج الصندوق والمؤلف محمد الحناوى اختار فكرة قيمة جعلت كل من عرض عليه العمل وافق عليه، من خلال قصر يجمع كل الناس كل منهم يحكى أزمته ويسلط الضوء على المشاكل التى عاشها كل منهما على استحياء طارقاً الباب أمام العديد من القضايا فى المجتمع المصرى، وكل من شارك فى المسلسل قدم العديد من الأعمال السينمائية والتليفزيونية والمسرحية جعلتهم مكتفين، لكنه جمع كل النجوم الذين يحبهم الجمهور ولديهم جماهيرية عريضة فى الوطن العربى لكى يقدموا عملاً فيه خلاصة مشاعر هؤلاء النجوم، ولذلك لم يفكر أحد فى العمل إذا كان بطولة مطلقة أو جماعية لأننى أقول جميعنا اكتفى نجومية.
< شخصية المأمور لفتت الانتباه إلى صورة مختلفة لرجل الشرطة فهو رجل «مفترى» ينفذ أوامر رؤسائه أياً كانت ثم يكتب له كى يعتذر.. ألا ترى فى ذلك فانتازيا درامية؟
- لماذا يتم وصف الأخلاقيات الجيدة بـ «الفانتازيا»، العمل لا يجمل وجه الشرطة ولا ينبذها، لكنه يتحدث عن الحرية فى كل شىء ما جعل اللواء يكتب خطاب الاعتذار ليتحرر من القيود، وهذا هو الهدف الذى تبحث عنه كل أحداث العمل، العمل لا تدور أحداثه حول حب أو مشاعر كما هو واضح من اسمه، لكنه يتحدث عن أزمة حقيقية يعيشها كل من يوضع تحت قيود، أياً كانت مجتمعية أو شخصية أو ذاتية، وأزمة اللواء هنا هى ضميره، فهو يعيش ما بين صوت ضميره وصوت عمله ومجتمعه، وهنا الصراع النفسى الذى يسيطر عليه، ما بين صداقته للمسجون، وحبه لعمله، وإيمانه بمن حوله، كل ذلك يناقشه السيناريو وبالمناسبة ما يحدث مع المأمور يحدث مع الجميع الكل يبحث عن الحرية والخلاص من الواقع الذى خلق فيه، والمخرج محمد النقلى صاغ التفاصيل بشكل مميز تألق خلاله كل من شاركوا فى العمل.
< وهل تؤمن بوجود هذه الحرية فى مجتمعاتنا؟
- القدر العنيد يقول «اللى بيولع نار فى قلوب الناس لازم هيتشوى بيها» و«كله سلف ودين».. هذه الجملة كانت تعبير عن الحرية التى عاشها اللواء جابر، وهذه الجملة فى رأيى هى التى تعبر عن الحرية، الحرية لم تغب أبداً لكن إساءة استخدامها هو ما يمثل مشكلة دائماً فى المجتمعات العربية والشرقية، أنت حر ما لم تضر، هذه العبارة لو تم الإيمان بها لتغيرت النفوس كثيراً، ولكن للأسف لابد من وضع ضوابط وقوانين لأن حتى الحرية تحتاج لحدود وإذا استوعب كل شخص أن ما يفعله سينعكس عليه، سيتغير الوضع كثيراً من وجهة نظرى.
< هل ندمت على اعتذارك عن مسلسل «لأعلى سعر»؟
- لم أعتذر عن العمل لأنه سيئ، بل اعتذرت عنه لأنه قيم وعمل مميز للغاية وكان من الصعب أن أشارك فى مسلسلين فى نفس الوقت بهذه القيمة، الدوران فى العملين مميزان للغاية، وكل منهما يحتاج لتحضير، وأنا لم أعد صحياً قادراً على المشاركة فى مسلسلين مهمين بهذا الشكل، خاصة أن كلا العملين استمر فى التصوير حتى الأيام الأخيرة من الشهر الكريم، ولكنى سعيد بنجاح المسلسل، وأتمنى التوفيق لكل من يشارك فيه، وسأتابعه بعد شهر رمضان، وأنا على يقين أن كل فريق العمل حققوا نجاحاً وإلا ما كان العمل ترك هذا الصدى المميز.
< تقدم مسلسل «خيوط الشمس» عبر إذاعة صوت العرب.. ماذا جذبك للإذاعة من جديد؟
- الإذاعة لا تنفصل عن الأعمال الفنية المهمة ويظل لها دوراً أساسياً وسعدت كثيراً عندما عرض على المسلسل ووجدت موضوعه مهماً ما جعلنى أعود للإذاعة بعد 6 سنوات، وهو من تأليف محمد عبدالعزيز، وإخراج يسرية على، والحمد لله أنه حقق كل هذا النجاح ويظل خيال المشاهد جزءاً أساسياً من نجاحنا لأن الإذاعة صنعت العديد من النجوم، والأهم من ذلك أن إذاعة صوت العرب بشكل خاص لها وضعها الدائم لدينا كفنانين.
< أحداث العمل تدور حول العلاقات المصرية - السعودية.. وهى قضية شائكة جداً الآن فى ظل أزمة تيران وصنافير؟
- هناك محاولات كثيرة للتخريب بين البلدين، والعمل بعيد عن هذه القضية تماماً، لكن العمل يرصد بشكل أعمق بكثير علاقات البلدين من خلال مواطن مصرى يستضيف عائلة سعودية فى منزله ويكشف من خلال الحوار كيفية تطوير العلاقات الإنسانية بينهما، والحوار يستعرض إنجازات الطرفين سواء الجانب المصرى أو السعودى، والقضايا المشتركة بين البلدين، ونرى من خلال الأحداث تقريب وجهات النظر والعمل بشكل مشترك، المسلسل يشترك فيه عدد من الفنانين العرب ومن السعودية.
< كيف ترى الموسم الدرامى الحالى؟
- طالما هناك تنوع واضح فى الأعمال فهناك نجاح، ولا أستطيع أن أحكم على الموسم لأننى حتى الآن لم أشاهد أياً من المسلسلات وسأتابعها كلها بعد شهر رمضان.
< متى ستعود للسينما؟
- كما قلت شبعت تمثيل، عندما أجد سيناريو جيداً ستجدوننى فى السينما.