الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

عايرتها حماتها بقبحها فطلبت الخلع

عايرتها حماتها بقبحها فطلبت الخلع
فى طرقة طويلة تتحايل على ظلامها بمصابيح إضاءتها خافتة بمحكمة الأسرة بمصر الجديدة، وقفت" ر. م"، الزوجة الثلاثينية، تستند إلى جدار يقاوم السقوط كجسدها المتوارى خلف عباءة سوداء متواضعة، معلنة حالة التأهب القصوى فى جميع جوارحها استعدادا لصدور الحكم فى دعوى الخلع التى أقامتها ضد زوجها "عامل" بسبب تدخل والدته فى حياتهما ومعايرتها لها بفقر جمالها وتأخرها فى الإنجاب.

تبدأ الزوجة الشابة حكايتها لـ"صدى البلد" بنبرة مجروحة: "تزوجته بعد قصة حب، وقفت إلى جواره وساعدته بمالى الذى جمعته بعد سنوات طويلة من التنقل بين عنابر المصانع كى نتمكن من الزواج، ورضيت أن أبدأ حياتى معه فى بيت والدته، وشجعنى على ذلك أنها لم تبد لى المرأة الشريرة قبل الزواج، وربما ظننت ذلك لأننى لم أكن قريبة منها بدرجة تجعلنى أحكم على طباعها بدقة، لكن مع مرور الأيام وتعاقب المواقف بيننا، أدركت أنها صاحبة شخصية متسلطة، تريد أن تخضع كل من حولها لرغباتها، وتحولهم إلى ظلال لها لا قيمة لهم ولا رأي، وتتحصل على مرتباتهم أولا بأول، وتخطط لهم مستقبلهم وكأنهم لا يملكون عقولا يفكرون بها، كانوا يأكلون ما تريد، ويتزوجون من تختار، ويلبسون ما تشاء، كان الجميع مستسلما لأوامرها الكبير قبل الصغير، ولا يقوى أحد منهم على معارضة فرماناتها حتى زوجى".

تعقد الزوجة الشابة ذراعيها وتسحب الهواء حتى يعلو صدرها ثم تواصل حكايتها: "وكما اعتادت والدة زوجى أن تفعل مع الجميع، حاولت أن تخضعنى إلى أوامراها منذ الليلة الأولى، وتحولنى إلى نسخة مشوهة مثل أولادها، وصارت تتدخل فى طريقة حياتى وملبسى وإدارة بيتى، وتتسلل إلى غرفتى وتعبث بأغراضى، وتستولى على متعلقاتى وكأنها ملك لها، وعندما أبدى اعتراضى كانت تمطرنى بوابل من الشتائم، وعندما فشل مخططها أخذت تشوه صورتى فى عين زوجى، وتحرضه على الخلاص منى بدعوى أننى تأخرت فى الإنجاب وأننى فقيرة الجمال وقبيحة، مستغلة ضعفه أمامها، فقد كان لا يتحرك إلا بإذنها ويطلعها على مايدور فى غرفتنا المغلقة، حتى وصلت إلى مبتغاها فى النهاية وباتت المشاكل لا تفارق حياتى، وفقدت الثقة بنفسى وساءت حالتى النفسية، وحار الأطباء فى علاجى". 

وبصوت مرتعش تسرد الزوجة ما تبقى من تفاصيل روايتها: "وفى آخر مرة افتعلت حماتى معى شجارا كعادتها، وفوجئت بها تهجم على وتجثم على صدرى، وتضغط بيدها بقوة على عنقى حتى كادت أنفاسى تغادرنى بلا عودة، وكأن بينى وبينها ثأر قديم، ولولا تدخل الجيران لأصبحت اسما على شاهد قبر، أكثر ما آلمنى أن زوجى عندما علم بما فعلته أمه ورأى ما أحدثته بجسدى من إصابات، لم يحرك ساكنا ولم يعاتبها حتى، بل تركنى أرحل، ولم يكلف خاطره من وقتها أن يسأل عنى، ربما هى من منعته من الاتصال بى، فقد كانت تغار عليه ويتملكها الغضب كلما رأته يعاملنى بلطف، لكن إلى متى سأنتظره فقد مرت شهور طويلة، يبدو أن مثل زوجى لا يستحق التضحية ولا فرصة أخرى، لذلك لجأت إلى محكمة الأسرة وأقمت ضده دعوى طالبت فيها بتطليقى منه طلقة بائنة للخلع مقابل تنازلى عن جميع حقوقى المالية والشرعية".
مصدر الخبر
صدى البلد

أخبار متعلقة