الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

مصر تقدم أدلة دعم قطر للإرهاب فى ليبيا مجلس الأمن يبحث التحديات الإرهابية برئاسة المندوب المصرى المطالبة بمساندة المصالحة السياسية ورفع الحظر عن الجيش الليبى

مصر تقدم أدلة دعم قطر للإرهاب فى ليبيا مجلس الأمن يبحث التحديات الإرهابية برئاسة المندوب المصرى المطالبة بمساندة المصالحة السياسية ورفع الحظر عن الجيش الليبى
ترأس السفير عمرو أبو العطا مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة فى نيويورك بوصفه رئيس لجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن مع رئيسى لجنة عقوبات داعش والقاعدة ولجنة عقوبات ليبيا الاجتماع المشترك المفتوح الذى عُقد أمس بمشاركة جميع الدول أعضاء الأمم المتحدة بمقر الأمم المتحدة فى نيويورك حول "تحديات مكافحة الإرهاب فى ليبيا"، وهو الاجتماع الذى عُقد بمبادرة مصرية، وشارك فيه السفير طارق القونى مساعد وزير الخارجية للشئون العربية.

 

وعلى إثر مداخلة وفد قطر ، قام الوفد المصرى بتعميم قائمة على المشاركين فى الاجتماع تعكس الانتهاكات القطرية المختلفة فى ليبيا وفقا لما ورد رسمياً فى تقارير فرق خبراء الأمم المتحدة، مؤكدا أن مصر لم تزج باسم قطر فى هذا النقاش، بل إن قطر، من خلال أنشطتها وكونها الممول الرئيسى للإرهاب فى ليبيا، هى التى ورطت نفسها فى ذلك، مشدداً على أن الدور الذى تقوم به مصر لتحقيق الاستقرار فى ليبيا معروف للجميع.

وكان ممثل قطر قد ادعى فى الاجتماع أن تهديد الإرهاب يشغل بلاده التى تحرص على المشاركة فى جهود القضاء عليه، كما ادعى أن تقارير فرق الخبراء المختلفة لا تشير إلى تورط قطر فى أى خرق لقرارات مجلس الأمن أو أى أنشطة تهدد استقرار ليبيا، موضحاً أن ما ذكره يعتبر كافياً للرد على "الادعاءات" الواردة واستعرض السفيرطارق القونى مساعد وزير الخارجية للشئون العربية فى بيان مصر الدعم الذى تحصل عليه الجماعات والتنظيمات الإرهابية فى ليبيا من قطر تحديدا ودولة أخرى فى المنطقة.. مستعرضاً أوجه الدعم الذى قدمته قطر للإرهاب فى ليبيا. وشدد القونى على أن ليبيا أصبحت ملاذاً آمناً للإرهاب وأكد أنه توجد روابط بين الجماعات والتنظيمات الإرهابية فى ليبيا وأنها تعمل تحت مظلة وتستقى أفكارها من الأيديولوجيات المتطرفة للإخوان المسلمين.وأضاف أن مصر واجهت عمليات إرهابية مصدرها ليبيا بما فى ذلك تلك التى تعرض لها عدد من الاقباط بصعيد مصر خلال شهر مايو 2017.

وشدد القونى على أن مصر تطالب بضرورة تطبيق عدد من التدابير بشأن الوضع فى ليبيا وفى مقدمتها ضرورة التوصل إلى مصالحة سياسية فى البلاد . وفى أول تصريح مباشر وقوى عن الأزمة القطرية، أكد وزير الخارجية سامح شكرى أن الكرة الآن فى الملعب القطري، وعليها الاختيار بين الحفاظ على الأمن القومى العربى أو الاستمرار فى تقويضه لصالح قوى خارجية، وذلك مع قرب انتهاء مهلة العشرة أيام الممنوحة لقطر للرد على المطالَب التى تقدمت بها مصر والسعودية والإمارات والبحرين. وقال شكرى -فى تصريحات خاصة إلى وكالة أنباء الشرق الأوسط- إن قطر عليها أن تختار بكل وضوح ودون أية مواربة، بين أن تكون طرفا يحمى ويصون الأمن القومى العربى ويحافظ على استقرار ومقدرات الدول العربية الشقيقة، أو أن تستمر فى محاولتها الفاشلة لزعزعة استقرار المنطقة وتقويض الأمن القومى العربى لصالح قوى خارجية أو جماعات مارقة لفظتها المجتمعات والشعوب العربية.

وأضاف شكرى أن مصر التى تحتفل بذكرى ثورة الثلاثين من يونيو العظيمة، وشعبها الذى ثار على طغيان الفكر المتطرف والاستئثار بالسلطة وتقويض مؤسساته الوطنية لصالح قوى وولاءات خارجية، لا يمكن أن يقبل بأية مساومات على أمن ومقدرات هذا الوطن، وقال: «إن المطالب المصرية معروفة وواضحة، ومن يرغب فى الاستمرار بالتآمر على مصر وشعبها فسيكون أول من يكتوى بنار تآمره». واختتم وزير الخارجية تصريحاته بالتذكير بالتضحيات الجسام التى قدمتها مصر من دماء أبنائها بالقوات المسلحة والشرطة والمواطنين الأبرياء فى الحرب الضروس التى تخوضها ضد الإرهاب والقوى الظلامية ومن يدعمها، مشيرا إلى أن تلك التضحيات لا يمكن أن تذهب سُدى، وأن مصر مستمرة بكل حزم فى مواجهة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره حتى يتم اجتثاثه من جذوره وتجفيف منابع دعمه وتمويله. من ناحية اخرى أجرى وزير الخارجية سامح شكرى اتصالا هاتفياً مع غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة الجديد لليبيا، حيث قدم له التهنئة لتولية المنصب، مؤكداً دعم مصر لجهوده وجهود الأمم المتحدة فى تحقيق السلام والمصالحة الوطنية فى ليبيا. وقال المستشار احمد أبو زيد المتحدث الرسمى باسم الخارجية ، فى تصريح صحفى ، إن الوزير شكرى استعرض خلال الاتصال الجهود التى قامت بها مصر خلال الفترة الماضية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية تجاه البنود الخلافية فى اتفاق الصخيرات، وكذا الجهود التى تقوم بها دول جوار ليبيا، وعلى وجه الخصوص مصر وتونس والجزائر، لدعم الحوار بين الأطراف الليبية وتشجيعهم على اعلاء مصلحة الوطن العليا فوق أية اعتبارات قبلية او جغرافية.

مصدر الخبر
الأهرام

أخبار متعلقة