الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

محمد سعيد محفوظ: زيادة أسعار الوقود في صالح «الصحة والتعليم»

محمد سعيد محفوظ: زيادة أسعار الوقود في صالح «الصحة والتعليم»
أكد الدكتور محمد سعيد محفوظ، المذيع بقناة "extra news"، أنه على المدى القريب سنعاني جدًا من ارتفاع أسعار كل شئ له علاقة بالبنزين، ولكن على المدى البعيد يُفترض أن يَصب خفض ميزانية الدعم في خدمة قطاعي الصحة والتعليم.

وقال "محفوظ"- عبر تدوينة له على موقع التواصلا الاجتماعي "فيسبوك"- إن الأزمة الكبرى أن الأجور كما هي، والزيادات في الدعم النقدي طفيفة، وهذا سيمحو تدريجيًا أي أثر للطبقة المتوسطة، وسيزيد من الفجوة بين الأغنياء والفقراء.

وبصيغة "سؤال وجواب"؛ رد "محفوظ" على الأسئلة التي تشغل بال المواطن بعد زيادة الأسعار الوقود، ومنها:-

س: لماذا رفعت الحكومة أسعار الوقود؟
ج: تقول الحكومة إن رفع أسعار الوقود سيوفر 35 مليار جنيه من ميزانية دعم الطاقة (كانت 145 مليارًا في موازنة العام الماضي، والآن ستصبح 110 مليارات جنيه في موازنة 2017-2018)، وهي سياسة متدرجة تتبعها الحكومة منذ سنوات، حيث كانت تكلفة الدعم في العام المالي (2012-2013) 342 مليار جنيه.

س: لماذا اليوم، وتحديدًا في ذكرى 30 يونيو؟
ج: لأن 30 يونيو هو نهاية السنة المالية.

س: ماذا لو لم تتم الزيادة؟
ج: كان الدعم سيصل إلى 150 مليار جنيه، وتقول الحكومة إن ذلك سيؤثر على نصيب التعليم والصحة في الموازنة الجديدة.

س: أين خطأ الحكومة إذن؟
س: الحكومة حين وضعت موازنة العام المنصرم (الذي انتهى اليوم)؛ لم تتوقع ارتفاع تكلفة الدعم بهذا المقدار المخيف مع تعويم الجنيه، الذي لم يكن في خطتها آنذاك!، وكان سعر الدولار- وقت إعداد موازنة العام المالي المنتهي- 9 جنيهات، والآن يقترب من العشرين!، وسعر برميل البترول عالميًا كان 40 دولارًا، والآن يصل إلى 60 دولارًا!.

س: بالنظر إلى ما يحدث الآن.. هل كان قرار تعويم الجنيه صحيحًا؟
ج: الدولار كان يجب أن يرتفع ليتفوق قليلًا على سعره في السوق السوداء، وبالتالي تختفي الصرافات الخاصة والسوق السوداء شيئًا فشيئًا، وتصبح بنوك الدولة هي المصدر والمستودع الرئيسي للدولار.. لكن ما حدث أن الدولار ظل يرتفع ويرتفع دون سيطرة؛ حتى تجاوز قيمته السوقية العادلة.. ولم تضع الحكومة في اعتبارها أن كل زيادة 10 قروش في سعر الدولار؛ تتسبب في رفع ميزانية دعم الطاقة بمقدار 800 مليون جنيه، وترفع عجز الموازنة بالتالي بمقدار 1?1 مليار جنيه.. والآن هم يتداركون أثر ذلك، ولكن للأسف على حساب المواطن!

س: كيف تبدو الأيام القادمة في ظل هذه الزيادة؟
ج: على المدى القريب سنعاني جدًا من ارتفاع أسعار كل شئ له علاقة بالبنزين.. على المدى البعيد يُفترض أن يَصب خفض ميزانية الدعم في خدمة الصحة والتعليم.. لكن الأزمة الكبرى أن الأجور كما هي، والزيادات في الدعم النقدي طفيفة، وهذا سيمحو تدريجيًا أي أثر للطبقة المتوسطة، وسيزيد من الفجوة بين الأغنياء والفقراء.

س: ولكن عمومًا ما علاقة أسعار المحروقات بسعر الدولار؟
ج: نحن نستورد الجزء الأكبر من محروقاتنا، وبالتالي نشتريها بالدولار، والجزء الأصغر من استهلاكنا النفطي تستخرجه من تربتنا شركات أجنبية، تتعامل بالعملة الصعبة، ونشتري منها حصة من حصيلة التنقيب بالدولار.. إذن فعملة هذه الصناعة ليست عملتنا، ومن ثم نحن لا نتحكم في أسعارها.

س: ومتى نتحكم إذن في أسعار الوقود؟
ج: حين نملك مخزونًا بتروليًا في أراضينا، وحين تقوم شركاتنا المحلية بالتنقيب دون الاستعانة بشركات أجنبية.. حينها فقط ستصبح العملة المستخدمة في استخراج النفط من تربتنا هي الجنيه، ولا يصبح للدولار أي سلطان على استهلاكنا النفطي، وبالتالي نستطيع التحكم في أسعار الوقود!.

محمد سعيد محفوظ: زيادة أسعار الوقود في صالح «الصحة والتعليم»

مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة