عضو المكتب السياسى لـ«دعم مصر»: الأيام القادمة ستثبت أن من قالوا «تيران وصنافير سعودية» أحرار ويخافون على الوطن.. والمعارضون لديهم أجندات وأيديولوجيات معينة
أعضاء تكتل «25 ــ 30» خرجوا عن الأداب العامة والاحترام فى الجلسات.. وأتمنى إسقاط عضوية طنطاوى
رجح عضو المكتب السياسى لائتلاف دعم مصر مد فترة دور الانعقاد الثانى للبرلمان حتى يتم الانتهاء من مناقشة مشاريع القوانين المتبقية وأبرزها: «الإدارة المحلية والهيئات القضائية».
وأكد عبدالعال فى حوار مع «الشروق» أنه ضد قرار المجلس بإلغاء الإشراف القضائى على الانتخابات ابتداء من عام 2024، واصفا القرار بـ«غير المقبول»، متابعا: «نسبة الأمية فى المجتمع نحو 50%، وليس لدينا ثقافة ووعى سياسى يتقبل إلغاء الإشراف القضائى، إضافة إلى أن غالبية الناس تعتبر نزاهة أى انتخابات مرهونة بالإشراف القضائى، وقرار المجلس سيجعل المواطنين يتشككون».
وحول تقييمه لأداء البرلمان، قال: «واجه البرلمان ظروفا صعبة وتصدى لقوانين كانت متروكة منذ زمن كانت، وهذا يحسب له على الرغم من الهجوم الشرس عليه من قبل بعض وسائل الإعلام التى أعطت الجماهير انطباعا سيئا عن المجلس وركزت على سلبياته أكثر من إيجابياته، ونسبة نجاح المجلس تصل إلى 70%.
وأوضح عضو «دعم مصر» أن لديه تحفظا شديدا على أداء الحكومة وأنها لا تعبر عن هذه المرحلة الحالية، فضلا عن أنها وضعت البرلمان فى مواقف عديدة سيئة مثل: «اتفاقية قرض صندوق النقد الدولى وقضية تيران وصنافير»، مضيفا: «نحن بحاجة لحكومة من المحترفين، ولمن يفكرون خارج الصندوق، ولديهم القدرة على اتخاذ قرارات مصيرية».
وشدد على ضرورة إجراء تغير وزارى كامل من حيث الأشخاص والسياسات، واستبدالها بحكومة حرب «غير مرتعشة» وقادرة على إدارة تلك المرحلة، مكملا: «الحكومة ورطت البلد كله فى تيران وصنافير ولو كانت تدير الملف بشكل جيد وفى توقيت مناسب وبحرفية لما حدثت كل هذه البلبلة، فكيف يكون معك الحق ويغيب وسط الغيوم، بجانب عدم وضع ضوابط قوية تؤدى إلى استقرار الأسعار».
وأشار عبدالعال إلى أن الأيام القادمة ستثبت أن المجلس كان على حق فى اتفاقية «تيران وصنافير» وكل من قال إن الجزيرتين «سعوديتان» كان له رؤية أبعد ووطنى حر يخاف على وطنه، أما النواب الآخرون الذين قالوا إن الجزر«مصرية» فلديهم أجندات وأيديولوجيات معينة وهم وطنيون من وجهة نظر أخرى.
وذكر القيادى فى ائتلاف دعم مصر أن أداء الائتلاف أقوى من أى حزب، نافيا ما تردد عن وجود ضغوط من أحد الأجهزة الأمنية على بعض النواب لإجبارهم على تمرير اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية، مشيرا إلى أن موافقة غالبية النواب نابعة من ضمائرهم ووطنيتهم.
وتابع: «كنا نأخذ مسكنات خلال 30 عاما، والرئيس عبدالفتاح السيسى اختار الطريق الصعب والتدخل جراحيا وخاصة فى الإجراءات الاقتصادية المؤلمة».
وعن إحالة أعضاء فى تكتل «25ــ30» للتحقيق والنائب أحمد طنطاوى للجنة القيم، قال: «المعارضة متاحة فى جميع دول العالم ومن حق أى شخص أن يعبر عن رأيه، لكن ما حدث من التكتل يحتاج لعقاب نوابه؛ لأنهم خرجوا عن الآداب العامة والاحترام داخل الجلسات، ومن أمن العقاب أساء الأدب».
وأردف: «هذه ليست معارضة ولكنها رغبة من النائب فى إيصال رسالة للرأى العام بأنه الوحيد الوطنى، منوها بأنه يتمنى إسقاط عضوية الطنطاوى بعد إحالته للجنة القيم حتى يكون عبرة للآخرين، وما فعله خلال فترة الماضية داخل المجلس.
وحول رؤيته للانتخابات الرئاسية المقبلة وشكل المنافسة، تابع: «لكل حدث حديث وعندما تبدأ الانتخابات ونرى المرشحين نحكم عليهم، ولا يعلم الغيب إلا الله»، لافتا: «التركة ثقيلة والسيسى اختار الطريق الصعب والعلاج جراحيا وليس بالمسكنات وهو موقف يحسب له ولا يحسب عليه، ونحن نحتاج الرئيس فى كل منصب لأنه رجل صادق يخشى الله، وللأسف يعمل بمفرده».
وأكمل: «أدعو الله أن يعينه فى تلك الفترة وأن يوفقه فى اختيار مستشاريه وأن يكون معيارنا فى اختيار القيادات فى مصر من درجة غفير حتى وزير معتمدا على الكفاءة لا الثقة أو لعلاقات الشخصية»، منبها إلى أن جميع التقارير التى تكتب من الجهات الرقابية مبنية على العلاقات الشخصية ونفس المنهج والأسلوب فى الأعوام الماضية، ولا بد من حرب على الفساد أقوى من ذلك، لأنه ما زال موجود فى مؤسسات الدولة.