الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

انشقاق في تركيا حول التصالح مع مصر

انشقاق في تركيا حول التصالح مع مصر

أكد عدد من الخبراء الدبلوماسيين، أن تضارب التصريحات بين أردوغان، ورئيس وزراء تركيا حول التقارب مع مصر دليل على وجود انقسام داخل الإدارة التركية نفسها.. يأتى ذلك بسبب تعامل الرئيس التركى مع العلاقات الدولية بطريقة شخصية يرفض فيها التصالح مع نظام ثورة 30 يونيو التى أطاحت بمؤيده من الإخوان فى ظل عدم رضا من الشعب التركى.

يأتى ذلك فى الوقت الذى تعارضت فيه تصريحات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، أمس الأول، مع أحاديث رئيس وزرائه الماضية، حيث أكد الأول أنه لا يوجد نية فى التصالح مع النظام المصرى، فيما أكد الثانى أن تركيا ترغب فى تقارب جاد مع مصر.

قال السفير حسين هريدى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن الرئيس التركى «أردوغان» يحاول تبرير تقاربه مع إسرائيل من خلال تصريحاته بعدم رغبة تركيا فى المصالحة مع مصر، موضحاً أن هناك تناقضاً كبيراً بين تصريحات الرئيس التركى ورئيس وزرائه الذى أكد سعيه للتصالح مع مصر.

وأضاف «هريدى»، أن التناقض الاستراتيجى بين عثمانلية أردوغان وثورة 30 يونيه مستمر؛ لأنها حطمت آماله فى توسيع نفوذه فى الشرق الأوسط، وأطاحت بنظام الإخوان، مضيفاً أنه لا يتوقع أى تقارب فى وجهات النظر بين الحكومتين فى الوقت الحالى.

وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن تلويح تركيا بمساعيها للصلح مع مصر فى أوقات مختلفة ما هو إلا محاولة  لخداع شعبها، مضيفاً أن المستهدف من تصريحات أردوغان ليس الرئيس السيسى ولكنها ثورة 30 يونيو التى أطاحت بحلمه فى توسيع نفوذه فى الشرق الأوسط.

وتابع «هريدى»: النظام الحالى بقيادة الرئيس «السيسى» يعبر عن الشعب المصرى بأكمله، والذى بدوره لا يريد التصالح مع أردوغان.

وأكد السفير ناجى الغطريفى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن التناقض الصريح فى تصريحات أردوغان ورئيس وزرائه دليل على وجود انقسام داخل الإدارة التركية نفسها.. يأتى ذلك بسبب تعامل الرئيس التركى مع العلاقات الدولية بطريقة شخصية يرفض فيها التصالح مع نظام ثورة 30 يونيه التى أطاحت بمؤيده من الإخوان فى ظل عدم رضا من الشعب التركى.

وأضاف «الغطريفى»، أن الأزمة الأساسية تكمن فى شخصية الرئيس التركى الذى يتفق فى أفكاره مع الجماعات الإرهابية،  ويرفض الاعتراف بثورة 30 يونيه، ويحارب النظام الحالى من أجل عودة مرسى وجماعته، موضحاً أن الرئيس التركى عليه مراجعة مواقفه تجاه السياسات الخارجية التى تتبناها دولته.

ووافقه فى الرأى السفير هانى خلاف، مساعد وزير الخارجية الأسبق، بأن  تضارب التصريحات التركية حول التصالح مع مصر من عدمه يؤكد وجود خلل فى الإدارة التركية، لافتاً إلى أن تصريحات رئيس الوزراء التركى فى الأسبوع المنصرم برغبته فى التقارب مع مصر الأقرب للعقلانية من تصريحات الرئيس التركى.

وأضاف «خلاف»: الرئيس التركى يُشخصن الأمور بهجومه الدائم على ثورة 30 يونيه ونظام الرئيس السيسى، مطالباً أردوغان بمراجعة مواقفه فى تأييده لجماعة الإخوان، بعد أن ثبت تعامل وتأييد جميع دول العالم لنظام الرئيس «السيسى» الحالى.

مصدر الخبر
المصرى اليوم

أخبار متعلقة