أعلن بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، فى كلمته التى ألقاها فى أوغندا، أن عملية عنتيبى فى يوليو 1976 كانت بمثابة استعادة لكرامة وصورة إسرائيل فى عيون العالم، بعد الهزيمة التى منيت بها فى حرب أكتوبر 73 على يد المصريين. جاء ذلك فى الذكرى الأربعين لعملية «سرية ماتكال» التى لقى فيها «يونى» شقيق نتنياهو مصرعه، ويتخذ نتنياهو هذه الذكرى ذريعة فى إعادة تقديم نفسه إلى إسرائيل فى ثوب إنسانى جديد، يتعاطف من خلاله ظاهريا مع أسر ضحايا العمليات الإرهابية حول العالم.
وتأتى زيارة «نتنياهو» إلى إفريقيا عقب مثيلتها من الرئيس التركى رجب طيب أردوجان، واللذين يعملان على تحقيق نفس الأهداف التى ترمى إلى التحالف والتكتل مع المجموعة الإفريقية البالغ عددها 54 دولة، لتصاحبهما فى تأييد مواقفهما الدولية فى الصالح الإسرائيلى فى وجه العرب، والتركى فى وجه أوروبا والولايات المتحدة فى بعض الأوقات.
ويعد التركيز الإسرائيلى فى الشئون الإفريقية عملية مدبرة ومنظمة بالتعاون مع الخارجية والجمعيات الأهلية أمثال جمعية «القلب اليهودى فى إفريقيا»، بهدف كسب تأييد و تعاطف الشعوب الإفريقية مع إسرائيل، ورسم صورة تقديم الدولة اليهودية الناشرة للخير والنفع للشعوب الإفريقية.
ومن المعروف أن إسرائيل استغلت الغياب المصرى فى القارة الإفريقية منذ أكثر من أربعين عاما الماضية، فعملت على تقديم خدماتها ومساعداتها فى المجالات التى كانت مصر تتفوق فيها، كما ساندت إسرائيل الحركات الانفصالية تشبهاً بالإنجازات التى نجحت مصر فى تحقيقها للعديد من دول إفريقيا فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.