قال الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة، إن موسم المسلسلات الرمضانية ارتبط بشهر رمضان الكريم، مستنكرا هذا الربط بين هذا الشهر الفضيل وهذا النوع من الفنون، مؤكدا أن الأصل في هذا الشهر أنه فرصة للتعبد والتأمل والإحساس بالغير، لاسيما الفقراء، وليس مناسبة للهو أو التلهى.
وأضاف نصار، حسب ما نشره على حسابه الشخصى على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، أن لديه عدة ملاحظات على هذه المسلسلات أولها القيم والأخلاق والنموذج التي تقدمها هذه المسلسلات للشباب والنشئ، قائلا "قيم الفهلوة والبلطجة والسلوك السئ من تدخين وخمور وزنا وعنف وتفسخ اجتماعى وعلاقات اجتماعية فاسدة، قست على المصريين"، متسائلا: "هل هذا هو الفن الذي تنهض به الأمم؟ ماذا جري للمصريين؟ ولماذا يقسو الفن علينا إلى هذه الدرجة التي يتفنن فيها في تغييب الوعى وتسويق قيم الجريمة والبلطجة والعنف؟".
وتساءل رئيس جامعة القاهرة، "هل فكر من سمح بذلك؟ ومن صنع؟ ومن روج؟ ومن عرض؟ ومن أعلن فاعان على ذلك؟ في الآثار المدمرة لهذا الفن الملوث بالبلطجة والعنف والكراهية وكافة المساوئ على الشباب والأطفال وعلى مستقبل هذا الوطن"، مشيرا إلى أن المخاطر التي تحيط بهذا الوطن كثيرة والتحديات جسام وأرى إننا جميعا لم نأخذها بعد مأخذ الجد.
وعلق نصار. على كمية الأموال التي تتداول في صناعة هذه المسلسلات التافهة وفى تسويقها والتي تتعدى بضعة مليارات من الجنيهات، بقوله: "ألم يكن من الأولى أن توجه إلى عمليات إنتاج حقيقية وخلق فرص عمل للأجيال الشابة التي ضاقت بهم فرص العمل فأصبحوا عاطلين، ألم يكن من الأجدى إقامة مصانع أو جامعات أو مشروعات منتجة إنتاجا مفيدا ونافعا الوطن والشعب".
وتابع رئيس جامعة القاهرة، قائلا "تتعلق بغياب دور الدولة وترك الأمر سداح مداح دون ضوابط أو متابعة حتى بات تشكيل عقول أبنائها وشبابها نهبا لهذه الأفكار المريضة والتي تؤدى إلى انتشار الجريمة التي تتحمل هي فواتيرها في النهاية وما واقعة الفيوم عنا ببعيد".
ورفض نصار، هذا العبث -على حد قوله- وطالب بمقاومة هذا الانهيار من أجل مستقبل هذا الوطن ومن أجل مستقبل أبنائنا".
جابر نصار: دراما رمضان "سداح مداح"
مصدر الخبر
البوابة نيوز