يواصل نادي الزمالك هذا الموسم سقوطه المدوي، بالخسارة الكبيرة التي تعرض لها مساء اليوم السبت، أمام كابس يونايتد بطل زيمبابوي، بثلاثة أهداف لواحد، ضمن منافسات الجولة الخامسة، للمجموعة الثانية، بمنافسات دوري أبطال إفريقيا.
ويقدم الفريق الأبيض هذا الموسم مستوى متواضع للغاية، على المستوى الفني، في ظل كثرة التغيرات الفنية، وتراجع مردود عدد كبير من اللاعبين، الذين حققوا البطولات للفريق خلال العامين الماضيين.
التراجع الكبير للزمالك، خلال الموسم الجاري كشف عن المعدن الحقيقي للاعبو الفريق الأبيض، والذي يختلف كثيرا ما بين كونه جيلا ذهبيا قادرا على حصد البطولات، وأخر كان نقطة تحول فقط في مسيرة النادي الأبيض بعد عشرة سنوات من الاخفاقات المستمرة.
ويستعرض "كورابيا"، فيما يلي عدد من النقاط التي توضح الفارق بين الجيل الحالي للزمالك، والجيل الذهبي للفريق الأبيض مع بداية الألفية الجديدة:
استقرار العمود الفقري وكثرة التغيرات:
بدأ بناء الجيل الذهبي للزمالك في عام 1999، من خلال التعاقد مع عدد من اللاعبين الشباب المميزين من أندية صاعدة، إضافة لضم أسماء كبيرة بحجم حسام وإبراهيم حسن، وإعادة حازم إمام من الاحتراف الأوروبي، كذلك الاعتماد على لاعبين من أبناء الفريق الأبيض، وهو ما استمر حتى نهاية موسم 2003 - 2004، حيث اعتاد الفريق طول الأربعة مواسم السابقة على حصد البطولات المتنوعة بين محلية وإفريقية وعربية، وذلك من خلال الحفاظ على القوام الرئيسي للفريق بل تدعيمه في بعض الأوقات، بعكس قوام الفريق الحالي، الذي تم بنائه في صيف عام 2014، من خلال الدمج بين أبناء النادي ولاعبين مميزين ولكن ليس بالأسماء الكبيرة كـ باسم مرسي وقتها ونجوم متألقين كالحارس أحمد الشناوي وقتها، ولكن لم يتم الحفاظ على هذا الفريق من خلال التخلي عن عدد كبير من اللاعبين مثل حازم إمام، عمر جابر وأحمد عيد عبد الملك، وعدم تعويضها بشكل مميز، وهو ما تسبب في انهيار الفريق هذا الموسم.
الشخصية القوية والاهتزاز النفسي:
في الجيل الذهبي للزمالك، كانت تظهر شخصية اللاعبين الكبار في المواقف الصعبة، كما حدث في موسم 2001-2002، بالخسارة التاريخية أمام الأهلي (6-1)، ومنها عاد الفريق رغم فقدان لقب الدوري، للفوز بكأس مصر ودوري أبطال إفريقيا بنهاية عام 2002، كذلك الانتصار على الأندية الكبيرة في أرضية ميدانها كالرجاء البيضاوي في البطولة العربية، والترجي التونسي في ملعب المنزة، الأمر مختلف مع الجيل الحالي من اللاعبين، بالسقوط النفسي حال التعرض لهزيمة مؤثرة، كذلك عدم القدرة على التحكم في الأعصاب عند مواجهة فريق كبير على أرضية ميدانه، مثل الخسارة أمام النجم الساحلي في تونس بخماسية، وتكرار الأمر أمام الوداد المغربي الموسم الماضي، بنفس النتيجة، إضافة للخسارة بهدفين أمام اتحاد العاصمة بالجزائر رغم الأداء الجيد نسبيا.
الرغبة في النجاح وفقدان الطموح:
منذ بداية عام 2000، حتى عام 2004 حقق الزمالك بقيادة جيله الذهبي (13) لقبا، من بينهم لقب الدوري في ثلاثة مناسبات إضافة للقب دوري أبطال إفريقيا، وكأس السوبر الإفريقي، ولقبين للسوبر المحلي، وكأس الكؤوس الإفريقية، ولقبين لكأس مصر، وبطولة السوبر المصري السعودي، والبطولة العربية للأندية، هذه البطولات توضح أن الرغبة المستمرة في النجاح والسعي الدائم للتحقيق الألقاب، كانت السمة الرئيسية لهذا الجيل، بعكس الجيل الحالي الذي حقق خمسة بطولات في ثلاثة مواسم، منها ثلاثة ألقاب لكأس مصر، ولقب الدوري الممتاز، وأخر للسوبر المحلي، إضافة لخسارة لقب دوري أبطال إفريقيا في الدور النهائي أمام صن داونز الجنوب إفريقي، جعل بعض اللاعبين يشعرون أنهم أكبر من الفريق، وبالتالي تحول اهتمامهم للاحتراف الخارجي، كان أحلامهم في كرة القدم قد تحققت بالبطولات الخمس فقط، ليتضح فارق العقلية بين اللاعبين الأن وفي السابق.
الحفاظ على الإدارة الفنية وخمسة تغييرات في الموسم الواحد:
في بداية الألفية كان يتولى تدريب الزمالك، الألماني أوتوفيستر الذي قاد الفريق الأبيض لمدة موسمين، ليحل بدلا منه البرازيلي كابرال الذي تواجد لموسم كامل، قبل أن يرحل ويأتي بدلا منه البرتغالي فينجادا، وكل منهم حقق بطولات للفريق الأبيض، أي أن الاستقرار الفني عنوان للفريق بعد تغيير الجهاز الفني خلال الموسم الواحد في عدة مناسبات، بعكس ما يحدث الأن حيث قد تصل عدد الأجهزة الفنية للزمالك في الموسم الواحد لـ 6 أجهزة فنية كما حدث خلال موسم 2014-2015، كذلك الموسم الماضي، وهذا الموسم في ظل الرحيل المتوقع للبرتغالي أوجستو إيناسيو عقب الخسارة اليوم أمام كابس يونايتد.
عقلية رئيس النادي بين الهدوء والانفعال المستمر:
الفارق بين كمال درويش رئيس الزمالك في مطلع الألفية الجديدة، ومرتضى منصور الرئيس الحالي، يمكن في العقلية التي تسعى للحفاظ على الاستقرار والهدوء في تناول الأمور حتى في حالة الاخفاق، والأخرى التي تسعى دائما للهدم ومن ثم إعادة البناء، حال الخسارة حتى لو كانت غير مؤثرة، وهو ما يجعل جميع اللاعبين والجهاز الفني في حالة ضغط مستمر، الفارق يتضمن كذلك قلة الظهور الإعلامي والحديث في أقل الحدود، وكثرة التصريحات العدائيه في وسائل الإعلام، هذه الفوارق توضح ما هو الفارق بين جيل ذهبي وجيل انتقالي سواء على مستوى الإدارة واللاعبين؟.