السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

أسرار مؤامرة "أردوغان" و"نتنياهو" على مصر

أسرار مؤامرة "أردوغان" و"نتنياهو" على مصر

أثارت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو دول حوض النيل علامات استفهام كثيرة، خصوصاً أن الزيارة تزامنت مع تطبيع العلاقات التركية- الاسرائيلية بعد انقطاع دام ثلاث سنوات، الأمر كشف جليًا دائرة التآمر الدولى على مصر بعد فشل المشروع الإخوانى فى 30 يوينو.

وجاءت الزيارة فى ظل علاقات متوترة بين مصر وإثيوبيا على خلفية ملف سد النهضة الذى تقف اسرائيل وراء جزء كبير من تمويله، وإغراء إثيوبيا بمشروعات تنموية بمليارات الدولارات على ضفاف نهر النيل، ما لا يدع مجالاً للشك فى أن عودة العلاقات التركية- الاسرائيلية فى هذا التوقيت، وزيارة «نتنياهو» دول حوض النيل، وراءها مخطط كبير يحاك ضد مصر، تلعب الورقة الإثيوبية فيه كلمة السر، وفق سياسيين.

ويقول الدكتور سعيد اللاوندى، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية، إن زيارة «نتنياهو» دول حوض النيل كشفت بوضوح عن سر عودة العلاقات التركية- الإسرائيلية فى هذا التوقيت واستغلالها من جانب جماعة الإخوان فى الضغط على مصر انتقاماً لسقوط حكمها عقب ثورة 30 يونيه، مشيراً إلى أن النظام التركى الحالى مستعد للتعاون مع أى طرف للضغط على نظام الرئيس «السيسى» وإحراجه أمام الشعب.  

وأكد الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن زيارة «نتنياهو» إلى دول حوض النيل تعد زيارة مشبوهة، مضيفًا أن إسرائيل ليست بريئة من كل ما يحدث فى المنطقة العربية، وهدفها إدخال مصر فى صراعات متتالية.

وأضاف «اللاوندى»، أن الواقع يُؤكد أنّ إسرائيل موجودة منذ فترة طويلة فى قارة إفريقيا، وأنّ العرب غير موجودين فيها وتحديدًا مصر، إلا أنّه بعد ثورة الـ30 يونيه بدأت القاهرة تتجه نحو القارة السمراء، معتبراً أن تناقض تصريحات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان مع تصريحات رئيس وزرائه بن على يلدريم حول المصالحة مع مصر تؤكد أن عودة العلاقات التركية- الإسرائيلية تقف خلفها نية خبيثة مشتركة بين الجانبين تجاه الدولة المصرية.

وأوضح «اللاوندى» أن إسرائيل كانت طلبت منذ فترة أنْ تكون عضوًا فى دول حوض النيل، لذلك تأتى زيارة «نتنياهو» قارة أفريقيا ردًا على الدول العربية، وكذلك على المبادرة التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى، لاستئناف المفاوضات بين الطرفين الفلسطينى والإسرائيلى.

وحذرت الدكتورة نهى بكر، أستاذ علوم سياسية بالجامعة الأمريكية، وخبيرة العلاقات الخارجية، من ألاعيب تركيا وتمرسها فى الفنون السياسية والمراوغة، وهذا ما كشفه التناقض فى تصريحات الرئيس التركى ورئيس وزرائه حول المصالحة مع مصر، مشيرة إلى أن التنظيم الدولى للإخوان الذى يتزعمه «أردوغان» لا يضره أن يتعاون مع إسرائيل ضد الشعب المصرى، إن كان ذلك سيحقق له غايته المنشودة فى تقليب الرأى العام المصرى على الحكومة.

وقالت «بكر»، إن منهج الاخوان يسير وفق الطلب، وبحسب ما تقتضيه الحاجة، وقد شاهدنا ردة الفعل الإيجابية التى تبنتها جماعة الإخوان بعد المصالحة التركية- الإسرائيلية علماً بأنهم يتظاهرون بمعاداتهم لإسرائيل. مؤكدة أن الإخوان تسير بمبدأ «التقية»، وهو إخفاء نواياهم من أجل الوصول إلى تحقيق مكاسب سياسية.


مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة