الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

تصاعد العمليات الإرهابية في مصر والسعودية بالتزامن مع تطورات الأزمة القطرية.. التنظيمات الإرهابية تهدد.. والدوحة تأمر وتمّول.. وخبراء: تسعى للانتقام من الدول المقاطعة

تصاعد العمليات الإرهابية في مصر والسعودية بالتزامن مع تطورات الأزمة القطرية.. التنظيمات الإرهابية تهدد.. والدوحة تأمر وتمّول.. وخبراء: تسعى للانتقام من الدول المقاطعة
في تهديدات سابقة مبطنة، توعدت الجماعات الإرهابية، التي وهبت لها قطر يد العون والمساعدة، بالرد على استهداف قطر، وذلك خلال محاولة لتصدير التهديد، وكأنه صادر من الدوحة، وليس من التنظيم الإرهابي نفسه، وجاءت تلك التهديدات السابقة لاستهجان ما حدث لدويلة الإرهاب عقب قطع العلاقات بها من قبل الدول الأربعة.

ومع مرور الوقت، تشهد الأزمة القطرية تطورات عديدة، كان آخرها بيانًا أصدرته الدول المقاطعة الأربع "السعودية والإمارات والبحرين ومصر"، يعتبر المطالب السابق تقديمها للقيادات القطرية "لاغية"، ويدين رفض الدوحة لها، وعقب إصدار هذا البيان بساعات قليلة، استهدفت مجموعة من الإرهابيين بعض نقاط التمركز جنوب رفح، ما أسفر عن استشهاد وإصابة 26 فردا من أبطال القوات المسلحة، ما يثير التساؤل حول علاقة الهجوم الإرهابي بتطورات الأزمة القطرية.

وما يؤكد امتلاك قطر يدًا في هذا الحادث، دعت حسابات تابعة للجان الإلكترونية التي تعمل لحساب شقيق موزة المسند، والدة أمير الإرهاب تميم بن حمد، للقيام بعمليات إرهابية ضد مصر، واستمرارًا للنهج الدموي الذي تتبعه الدوحة ضد مصر، تعمل الحسابات الوهمية على استقرارها من خلال بث المزاعم والشائعات والفتن، بجانب عمله الرئيسي في تجهيز العناصر المتطرفة والإرهابية لتنفيذ عمليات إرهابية بالدول العربية.

فى هذا السياق، قالت سها البغدادي، الباحثة فى شئون الحركات الإسلامية: إن نجاح المجلس السياسى الانتقالى بجنوب عدن فى اليمن، يُعد سببًا لانتقام الإرهاب من الدول التى شجعت على تأسيسه بالجنوب، ومن هذه الدول مصر والإمارات والسعودية.

وأوضحت البغدادي، فى تصريح خاص لـ"البوابة نيوز"، أن احتفال المجلس السياسى الانتقالى بعدن، بنجاحه قبل أيام قليلة، استفز إيران وقطر، مبينة أن أيادى الإرهاب قررت الرد على مصر، انتقاما لدورها المؤيد لمقاطعة قطر إلى جانب دورها غير المعلن لدعم القضية الجنوبية.

وأشارت إلى أن وقوع حادث إرهابى فى القطيف بالسعودية، قبيل فجر اليوم، بالتزامن مع الحادث الإرهابى فى رفح، يؤكد فكرة انتقام من مصر والسعودية اللتين دعمتا التضييق على قطر.
وعن دور قطر فى دعم التنظيم الإرهابى بليبيا، لفتت إلى أن منذ فض اعتصام رابعة مباشرة، التحقت كتيبة إرهابية مصرية بتنظيم "داعش" الإرهابى فى ليبيا، من أجل ضرب مصر من الجهة الغربية، مضيفة أن بجانب هذا دعمت قطر "حماس" أيضًا لضرب مصر من المنطقة الشرقية شمال سيناء، إلى جانب دعم الإرهاب الذى يتسلل من المنطقة الجنوبية بدعم من دولة السودان بالتعاون مع قطر، وبهذه الطريقة أرادوا أن يحاصروا مصر من كافة الاتجاهات.

من جانبه، وصف الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الاتهام المباشر لتورط قطر بالعمليات الإرهابية فى مصر هو اتهام حقيقى وواقعي، مبينًا أن فى أوقات سابقة ثبت تدخل الجانب القطرى فى كثير من القضايا الإرهابية، التى تعرضت لها مصر تحديدًا فى عمليات رفح الأولى والثانية وعمليات العريش والكمائن الخاصة بالشيخ زويد وراس محمد.
وأضاف فهمي أن الحضور القطرى فى الحالة الليبية أعاق تحرير منطقة بنغازى لفترة طويلة، مبينًا أن التدخل القطرى فى الملف الليبى والملف المصري، وتدخله فى استقرار البحرين ومحاولات انقلاب نظام الحكم فى السعودية، كما جاء فى قرار قطع العلاقات مع قطر، يشير إلى أن قطر لن تهدأ.

ولفت إلى أن التنظيمات الإرهابية التى تعمل تحت اللواء القطري، ستطرق إلى خيارين، الأول هو التحرك من تلقاء نفسها لدعم قطر، والتحرك للقيام بعمليات فى مثل هذه الدول التى توجه الاتهامات لقطر، أو توجيه قطر رسائل مشفرة إلى هذه التنظيمات مثل ما حدث فى وقت سابق فى قطاع غزة، مضيفًا أن قطر أرادت أن توصل رسالة بالعمليات الإرهابية إلى الدول العربية، مفادها "أنها ما زالت تستطيع القيام بعمليات إرهابية فى أى وقت، وذلك من أجل عودة المفاوضات معها وتخفيف الحظر عليها".
مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة