36 عاماً هي كل حياة غسّان كنفاني (عكا 8 نيسان/ أبريل 1936 - بيروت 8 تموز/ يوليو 1972). 12 عاماً (1960-1972) منها هي كل ما قضاه في بيروت. لا يعرف كثيرون عن الرجل سوى بضع جملٍ يرونها على مواقع التواصل الاجتماعي من قبيل «الغزلان تحب أن تموت عند أهلها، وحدها الصقور لا يهمّها أين تموت»، أو بعض ما نشرته غادة السمّان في رسائله «الرومانسية» إليها من نوع: «إنك تعنين بالنسبة لي أكثر بكثير مما أعنى لك وأنا أعرف ولكن ما العمل؟».
أضف إلى ذلك بعض ما يرميه بعض المثقفين هنا وهناك من استعمالاتٍ أدبية وإشاراتٍ لجمل من رواياته وقصصه: «الوطن يعني ألا يحدث كل هذا يا صفيّة» أو «لماذا لم تدقوا جدران الخزّان؟».
كل هذه الأمور أبقت – من دون منة أحد - كنفاني أحد أشهر الكتّاب والصحافيين والروائيين الفلسطيينين حياً بعد وفاته بسنواتٍ طوال رغم غيابه عن الساحات الثقافية والأدبية لعقود.