قررت هيئة ميناء دمياط إلزام السفن بشراء الكهرباء اللازمة لتشغيلها أثناء التواجد على الأرصفة بدلاً من الاعتماد على مولداتها الخاصة ومواردها الذاتية، على أن تستخدم تلك المولدات أثناء عمليات الشحن والتفريغ فقط.
ونص القرار على أن تتقاضى هيئة الميناء 50 سنتا عن كل كيلو وات فى الساعة نظير تقديم الخدمة، تستخدمها فى الصرف على أعمال الصيانة للشبكات والخطوط الكهربائية، مع إلغاء كل ما يخالف هذا القرار.
و أثارالقرار غضبا شديدا لدى شركات الملاحة المتعاملة مع هيئة الميناء، بعدما ألزم لأول مرة الشركات بشراء الكهرباء من الهيئة.
ولفتت مصادر مطلعة بعدد من الخطوط الملاحية رفضت نشر أسمائها، إلى أن القرار تم اتخاذه منذ فبراير 2016 بمعرفة مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط، وتم تأجيل تنفيذه.
وأكدت أن قطاع النقل البحرى، التابع لوزارة النقل، والمشرف على هيئات الموانئ، قرر أن تكون تعريفة الكهرباء بكل هيئة ميناء مستقلة، وفقا لما يراه مجلس إدارتها منذ 2015.
وذكرت المصادر أن هيئة ميناء دمياط تستغل زيادة أعداد السفن المنتظرة للدخول لأرصفتها، ووجود إقبال من الخطوط الملاحية العالمية، على الميناء لتقوم بهذا الإجراء بهدف زيادة حصيلتها من الدولار، واصفة القرار بأنه قد يتسبب فى تخارج الخطوط الملاحية من ميناء دمياط تحديدا.
من جانبه، قال مصدر فى غرفة ملاحة دمياط، إن الغرفة اعترضت على القرارعبر مجلس إدارة هيئة الميناء، بصفتها عضوا فيه، إلا أنه لم يؤخد فى الاعتبار، ليتم تقديم مذكرة عاجلة للهيئة تشرح أسباب الاعتراض وضرورة إلغاء القرار.
وأشار إلى أن متوسط استهلاك السفينة للكهرباء أثناء فترة التراكى (الانتظار على الأرصفة) يصل إلى 3-4 آلاف كيلو وات، حسب حجم السفنية والمدة التى تستغرقها، والتى قد تصل إلى 5 أيام، مما قد يزيد من تكاليف التشغيل فى الوقت الذى تسعى فيه الخطوط الملاحية إلى تقليل تلك التكلفة، بالتزامن مع ارتفاع الرسوم التى تتقاضاها هيئات الموانئ المصرية بعد إصدار وزارة النقل عدة قرارات فى هذا الشأن.