الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

جريزمان ورونالدو يخوضان معركتهما الثانية خلال 6 أسابيع

جريزمان ورونالدو يخوضان معركتهما الثانية خلال 6 أسابيع

عندما يلتقي منتخبا فرنسا والبرتغال في نهائي يورو 2016، ستعتمد النتيجة على الأرجح على أداء كريستيانو رونالدو وأنطوان جريزمان في ثاني نهائي يجمعهما ضمن بطولة أوروبية في غضون 6 أسابيع.

وقاد البرتغالي رونالدو فريقه ريال مدريد للقب دوري أبطال أوروبا في نهاية مايو/أيار الماضي بعدما أهدر منافسه الفرنسي جريزمان ركلة جزاء لفريقه أتلتيكو مدريد.

وتجاوز المهاجم الفرنسي بالتأكيد إحباطه السابق، إذ يتصدر هدافي يورو 2016 حاليا بـ6 أهداف، بينها 2 في تخطي ألمانيا، بطلة العالم، ضمن نصف النهائي.

وسيحتاج فرناندو سانتوس، مدرب البرتغال، لقطع خطوط الإمدادات عن المهاجم الذي تطلق عليه كل فرنسا اسم "السيد جريزمان" تعبيرا عن الاحترام رغم ملامح وجهه الطفولية.

وخلال مباراة ويلز، منحت البرتغال جاريث بيل، صانع ألعاب المنافس، المساحة الكافية لصنع الفرص، لكن أداء الفريق تأثر بغياب الإبداع عن خط الوسط أكثر من تأثره بقوة البرتغال.

وهذا الوضع لن يكون موجودا أمام فرنسا التي تملك أسلحة أكبر.

وحتى لو نجحت البرتغال في السيطرة على جريزمان، فإنه يمكن لديميتري باييه الذي تألق خلال الجولات الماضية تغيير دفة المباراة في ثوان.

كما أثبت المهاجم أوليفييه جيرو قدرته على مساعدة الدفاع، ومنح المساحة لزملائه من حوله.

وبدا أن البرتغال تتمتع بروح فريق عالية مع أداء يهدف للفوز، وليس لتقديم كرة جميلة بصرف النظر عن الأسلوب.

وقدم سانتوس مباريات جيدة اعتمادا على طريقة 4-4-2، وحافظ عليها رغم الإصابات، فظهر تأثر الفريق محدودا بغياب بيبي أمام ويلز بسبب تألق برونو ألفيس، بديله في الدفاع.

ولابد أن سانتوس لاحظ من خلال متابعته لمباراة فرنسا وألمانيا أن فريق ديدييه ديشان لديه نقطة ضعف على الجانبين، خاصة من ناحية باتريس إيفرا في اليسار.

وضغط الألمان بشدة عبر ظهيري الجنب اللذين تحولا إلى أجنحة، وفي جزء كبير من المباراة تحول بول بوجبا وبليز ماتودي، لاعبا وسط فرنسا، إلى أشباح، ومنحا يوشوا كيميش ويوناس هيكتور مساحات واسعة.

ويملك رفائيل جيريرو وسيدريك، مدافعا البرتغال، الكفاءة لتكرار ذلك، ما قد يدفع ديشان للتحول من طريقة 4-2-3-1 الأكثر هجومية إلى طريقة 4-3-3، والدفع بلاعب الوسط المدافع نجولو كانتي مجددا.

لكن يبدو أن قدرة وسط البرتغال على تضييق الخناق على فرنسا مثلما فعل باستيان شفاينشتايجر وتوني كروس محل شك.

وظهر دانيلو، الذي حل محل وليام كارفاليو كلاعب وسط مدافع، أمام ويلز قويا وفعالا في أداء دوره لكن بدون أدوار هجومية.

لا يبدو أن جواو ماريو وأدريان سيلفا يملكان القدرة على صنع تمريرات حاسمة لرونالدو أو ناني شريكه في الهجوم، وهذا ربما يفتح الباب أمام عودة صانع اللعب جواو موتينيو للتشكيلة.

بل على العكس عندما يتراجع مستواه يتألق آخرون، وهو ما يثبت أن البرتغال لم تعد تعتمد بشكل كامل على رونالدو.

ونال ريناتو سانشيز الاستحسان في مباراة ربع النهائي أمام بولندا، بينما سجل ناني 3 أهداف حتى الآن.

وهنا قد يقول البعض إن رونالدو، أفضل لاعبي البرتغال، سجل 3 أهداف في البطولة حتى الآن، لكن أهدافه الغزيرة مع ريال مدريد ما تزال غائبة.

وكان على ابن الـ31 عاما الانسجام مع روح الفريق التي صنعها سانتوس، ولعب دورا أقل بريقا، إذ يعود القائد رونالدو للخلف ويشجع زملائه.

ويمكن القول إنه حينما يكون هادئا يصبح أكثر فعالية، كما لا يمكن لمدافعي فرنسا أن يسقطوا في فخ إيقاع البرتغال البطيء الذي أظهرته خلال البطولة، لأن رونالدو يمكن أن يحول الدفة لصالح فريقه في أي لحظة مثلما فعل بضربة رأس رائعة أمام ويلز.


مصدر الخبر
إمارات سبورت

أخبار متعلقة