"لقمة العيش صعبة.. يا واخد قوتي يا ناوى على موتي" كثيرًا ما نسمع هذه الكلمات بالشارع وبين الأفراد، لكنها انتشرت بصورة كبيرة بين السائقين فى المواقف، وكل فرد منهم أعطى نفسه الحق في الدفاع عن "لقمة عيشه" بطريقة شرعية أو غير شرعية كما حدث داخل موقف 15 مايو بالقاهرة.
ما حدث داخل الموقف يتلخص في سطور قليلة، كانت بدايتها منذ عدة سنوات عندما قرر "سعيد. ف"، 28 عامًا، أن يبحث عن عمل في كل أرجاء المنطقة، حتى شاء القدر أن يقف بجواره ليتفاجأ بأحد الأفراد يطلب منه العمل سائقًا على إحدى السيارات، مقابل مبلغ مالي يتقاضاه منه، وبالفعل واقف المجني عليه.
في البداية لقي بعض الصعوبات التى واجهته في التعامل مع السائقين بهذا المجال، لكنه اعتاد سريعًا علي الوضع وأصبح يتعامل بنفس الطريقة، ومع مرور الوقت تعرَّض للكثير من المشاكل والمضايقات التي انتهت جميعها بالحل، واعتقد المجني عليه أن الأمور أصبحت طبيعية، والمعاملة فى الموقف، خاصة بين السائقين، عادية، لكن ما حدث معه يدل على عكس ذلك.
ففي يوم الواقعة حضر المجني عليه كعادته لمباشرة عمله، وبدأ تحميل الركاب، وبعد دقائق فوجئ بالمتهم "محمود. ع"، 29 عامًا، يتشاجر معه، مؤكدًا أن "الدور عليه فى تحميل الركاب"، فنشبت بينهما مشادة كلامية، وسريعًا تحولت إلى مشاجرة، وحاول السائقون تفرقتهم لكن دون جدوى، فلم يتوقع أحد أن الشجار بينهما سينتهي بجريمة قتل، ففي غضون ثوان أخرج المتهم من ملابسه سلاحًا أبيض وطعنه، ولم يكتف بذلك، بل أصابه بجرح ذبحي بالرقبة، وتمكَّن بعد ذلك من الهرب، لكن رجال الشرطة تمكنوا من إلقاء القبض عليه.