الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

أسر ضحايا «الصحراء الليبية» يطالبون الدولة بإعادة جثامين ذويهم

أسر ضحايا «الصحراء الليبية» يطالبون الدولة بإعادة جثامين ذويهم
- الضحايا دفعوا آلاف الجنيهات لـ«سماسرة الهجرة» لتسهيل عبور الأراضى الليبية

طالبت أسر ضحايا الهجرة غير الشرعية الذين لقوا حتفهم فى صحراء الأراضى الليبية الحكومة بسرعة التدخل لعودة جثامين ذويهم، مؤكدين أن ضيق الرزق والبحث عن لقمة العيش أهم أسباب خروج أبنائهم فى رحلة الموت.

وأشار عدد من أسر المتوفين لـ«الشروق» إلى دفع ذويهم لآلاف الجنيهات لـ«سماسرة الهجرة» لتسهيل عبور الأراضى الليبية.

من داخل منزل ريفى من طابقين بالطوب اللبن، تعيش نادية عوض ربة منزل «55 سنة»، على أمل استلام جثمان نجلها محمد حسنى سعد 19 سنة، مؤكدة أنه ترك زوجته وشقيقه المصاب بعجز كلى فى قدميه لتوفير لقمة العيش.

وتروى نادية بداية رحلة الموت مع نجلها والتى بدأت برفضها طلبه الحصول على مبلغ مالى للسفر والعمل فى الأراضى الليبية بسبب زواجه قبل شهرين، مضيفا أنه «قابل رفضها بالرد: أنا لازم أسافر علشان أوفر فلوس لأخويا العاجز»، لافتة إلى أنه باع المشغولات الذهبية الخاصة بزوجته بـ8 آلاف جنيه لتوفير نفقات السفر، وفى ثالث أيام عيد الفطر فاجأنى بالقول أنا مسافر يا أمى»، مناشدة المسئولين بوزارة الخارجية استلام جثمان ابنها لدفنه بجوار شقيقه.

وعلى بعد 100 متر يروى محمد يوسف محمد 63 سنة فلاح والد الضحية الثانية «على» 29 سنة: «أن نجله متزوج ولديه طفلتان ندى 3 سنوات وهنا عام ونصف» مضيفا «أن ابنه طلب بعد عيد الفطر السفر للعمل فى الأراضى الليبية بطريقة غير شرعية إلا أنه رفض واتفق معه بعد جدل ومناقشات على عدم السفر إلا أنه فوجئ رابع أيام العيد بسفره دون علمه»، لافتا إلى أنه بعد مرور 3 أيام علمنا بخبر وفاته عن طريق الأهالى».

من جهتها طالبت حمدية ربيع 55 سنة والدة على الذى لقى حتفه فى الصحراء الليبية، المسئولين بالتحرك وسرعة التنسيق مع الحكومة الليبية من أجل استلام جثمان نجلها لدفنه.

من جهته، انتقد شريف رجب البختارى 37 سنة ابن عم الضحية الثالث «على محمد يوسف»، ما اعتبره تجاهل المسئولين بالمحافظة وأعضاء مجلس النواب لأهالى الضحايا وطالبتهم بعودة جثث ذويهم المفقودين، لافتا إلى أن الشباب يضطرون للسفر بطرق غير شرعية من أجل البحث عن لقمة العيش، مشيرا إلى أنه نظرا لعدم توافر طرق رسمية للدخول إلى الأراضى الليبية يضطر أبناؤنا للسفر عن طريق سماسرة الهجرة غير الشرعية ودفع مبالغ مالية لا تقل عن 10 آلاف جنيه للعبور إلى الحدود الليبية.
مصدر الخبر
الشروق

أخبار متعلقة