96 ساعة كان يستعد فيها لاستكمال دخول قفصه الذهبي، إلاّ أن رصاصات الغدر والخسّة أطاحت بحُلمه بعيدًا مع 4 من زملائه تخضّبت بهم أرض البدرشين بعد استهداف الإرهاب الأسود لهم خلال استقلالهم سيارة الشرطة، ليرتقوا إلى السماء بجوار شهداء الأمس من جنود الواجب.
رباعيًا كتب اسمه على «جايش» ملابسه العسّكرية.. أحمد ضاحي عباس أبو سمرة، 21 ربيعًا، يقضي فترة خدمته بالشرطة منذ 16 شهرًا، وكان يراوده حلم كأي شاب بأن يبني مستقبله، حمل سلاحه وقرر أن يقف فى وجه مَن يحاولون إرهاب المواطنين بالتّصدي لهم بجوار أصدقائه وزملائها.
ودّعه أهالي قريته بمركز سمالوط، شمال المنيا أمس الجمعة فى جنازة مهيبة شارك فيها قيادات مديرية الأمن.
قبل ساعات من استهدافه، شعر أحمد بالضيق بسبب عدم تمكّنه من حضور حفل زفاف شقيقته الذي مضى عليه 9 أيام بسبب حملات أمنية شارك فيها لتأمين عدد من مناطق محافظة الجيزة بعدها بأيام اتصل بشقيقه أبلغه من خلال الهاتف حضوره اليوم السبت، لقضاء فترة الإجازة، مكلّفًا إيّاه بتجهيز إجراءات الخطوبة على ابنة عمه قبل مرور ساعات الإجازة الميري، والعودة مرة أخرى للخدمة، إلاّ أن القدر كان رأي آخر لتصعد روحه إلى السماء.
وشهيد الواجب أحمد ضاحي والده متوفى وهو الأخ الثاني بين إخوته وهو ينتمي لأسرة فقيرة، حيث كان الشهيد يحرص على مساعدة شقيقه فى المعيشة، فيما كان هو يسارع الزمن لدخول عش الزوجية من وتحديده موعدًا لليلة الزفاف عقب الانتهاء من خدمته العسكرية.
كان مسئول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية، قال إنه أثناء مرور قوة أمنية تتابع الحالة بدائرة مركز شرطة البدرشين بالجيزة صباح أمس الجمعة قام 3 أشخاص مجهولين يستقلون دراجة نارية بإطلاق أعيرة من سلاح آلي كان بحوزتهم تجاه السيارة، حيث بادلهم أحد ضباط الشرطة الذي كان على مقربة من الحادث إطلاق النيران وهو ما أجبرهم على الفرار.
وأسفر الحادث عن استشهاد أمين شرطة و3 مجندين، فيما انتقلت الأجهزة الأمنية إلى محل الواقعة للوقوف على ملابساتها، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية.