الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

برلين تشعر «بالاستياء والغضب» لمقتل ألمانيتين في مصر

برلين تشعر «بالاستياء والغضب» لمقتل ألمانيتين في مصر

قال مسؤولون ألمان اليوم (السبت)، إنهم يشعرون «بالاستياء والغضب» لمقتل سائحتين ألمانيتين طعناً في منتجع في مدينة الغردقة المصرية، وأضافوا أنه كان هجوماً متعمداً على سياح أجانب.

وكان مسؤولون وشهود قد قالوا إن عبد الرحمن شمس الدين (28 عاماً)، وهو من محافظة كفر الشيخ في دلتا النيل، قتل السائحتين طعناً على شاطئ في الغردقة وأصاب سائحتين من التشيخ قبل أن يسبح إلى شاطئ فندق مجاور ويطعن سائحتين أخريين على الأقل.

وقالت وزارة الداخلية المصرية في وقت سابق، إن ست سائحات أجنبيات أصبن في الهجوم. وأضافت أن الشرطة ألقت القبض على المهاجم وأنها تستجوبه للوقوف على دوافعه.

وتابعت الوزارة في بيان على صفحتها في «فايسبوك»: «أشارت التحريات المبدئية إلى أن ذلك الشخص تسلل إلى شاطئ أحد الفنادق السياحية سباحة من خلال شاطئ عام مجاور وتمكن من الوصول لمكان تنفيذ الجريمة».

وقالت مصادر أمنية إن السلطات نقلت المشتبه فيه إلى القاهرة اليوم للتحقيق معه أمام نيابة أمن الدولة العليا.

وأوضحت إن إجراءات أمنية مشددة صاحبت نقل المشتبه فيه إلى القاهرة بعد أن استجوبه ضباط قطاع الأمن الوطني في الغردقة.

وقالت ناطقة باسم وزارة الخارجية الألمانية «تأكدنا الآن من الخبر المحزن بمقتل ألمانيتين في هجوم الغردقة». وأضافت «وفقاً لما علمناه كان هجوماً متعمداً على سياح أجانب... تصرف منحرف وإجرامي يشعرنا بالحزن والاستياء والغضب».

وذكرت مصادر قريبة من التحقيقات أن شمس الدين وصل إلى الغردقة في حافلة عامة حوالى الساعة الخامسة صباح الجمعة ثم اشترى سكيناً ودفع مئة جنيه (5.6 دولار) ثمناً لتذكرة دخول الشاطئ وهاجم السائحات.

وقال أقارب للمشتبه فيه إنه سافر إلى الغردقة بحثاً عن عمل. وهذا الاعتداء الأول على سائحين أجانب في مصر منذ اعتداء شهدته الغردقة أيضاً في كانون الثاني (يناير) 2016 حين طعن رجلان ثلاثة سائحين في أحد الفنادق.

وجاء الاعتداء الجديد في وقت تواجه فيه مصر صعوبات في مجال إنعاش قطاع السياحة الذي تأثر بتهديدات أمنية وسنوات من الاضطراب السياسي أعقبت انتفاضة العام 2011.

وقالت مصادر أمنية وطبية في الغردقة إن إحدى المصابات نقلت إلى القاهرة بطائرة مجهزة طبياً لاستكمال علاجها. ووصفت المصادر حالها بأنها غير مستقرة، لكنها لم تذكر شيئاً عن جنسيتها أو إصابتها.

وقال مصدر أمني إن الشاطئ الذي قتلت فيه السائحتان الألمانيتان أغلق اليوم ووضع تحت التحفظ الأمني. وأضاف أن السلطات شددت إجراءات دخول الفنادق والشواطئ بالنسبة للمصريين وزادت عدد نقاط التفتيش في منتجع الغردقة الذي يتمتع بشهرة عالمية.

وقالت سلطات المدينة إن إحدى القتيلتين من مواليد 1950، بينما ولدت الأخرى في العام 1962 وإن كلتاهما تحملان تأشيرة إقامة سارية.

وصرح مصدر في الفندق الذي ألقي القبض في مياهه على شمس الدين أن غطاساً عثر على السكين الذي يشتبه في أنه استخدمه في الهجوم، وعثر أيضاً على هاتفه المحمول.

وفي هجوم منفصل في مدينة الإسكندرية، قالت وزارة الداخلية في بيان إن الشرطة ألقت القبض بالتعاون مع الأمن الإداري لكنيسة القديسين على عاطل عمره 24 عاماً طعن حارساً بشفرة حلاقة في الرقبة اليوم لمنعه دخول الكنيسة.

وأضافت الوزارة في البيان الذي نشر على صفحتها في «فايسبوك» أن الحارس المصاب عولج وغادر المستشفى الذي نقل إليه. وتابعت «جار الوقوف على أبعاد الحادث وملابساته».

وقالت مصادر دينية الخميس إن الكنائس استجابت لطلب من وزارة الداخلية بإلغاء مختلف النشاطات خارج أسوارها بما في ذلك الرحلات لأسباب أمنية.

وصدر التحذير الأمني للكنائس بعد هجوم بالرصاص شنه مسلحون تابعون لتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) على أقباط كانوا في طريقهم إلى دير في محافظة المنيا جنوب القاهرة في أيار (مايو)، ما أدى إلى مقتل 29 شخصاً.

وتعتمد مصر إلى حد كبير على السياحة في الحصول على العملة الصعبة. وتضررت تلك الصناعة بشدة من سنوات الاضطراب السياسي بعد الانتفاضة الشعبية 2011 والزيادة في عنف المتشددين.

وأظهرت بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» أن عدد السائحين الوافدين إلى مصر زاد بحوالى 49 في المئة في آذار (مارس) بالقياس إلى الشهر نفسه من العام الماضي. وبلغ عدد السائحين في آذار 654 ألفاً و900 سائح بينما كان العدد 440 ألفاً 689 سائحاً في آذار 2016.

وقالت وزارة الداخلية المصرية اليوم إن الشرطة قتلت ستة مسلحين أربعة منهم في محافظة الإسماعيلية واثنان في محافظة الجيزة ووصفتهم بأنهم «عناصر إرهابية».

وأضافت الوزارة في بيان عبر صفحتها على «فايسبوك» أن المسلحين بادروا بإطلاق النار على القوات عندما حاولت إلقاء القبض عليهم.

وتابعت أن قتيلي الجيزة من عناصر حركة «سواعد مصر» (حسم) التي تقول الحكومة أنها ذراع مسلحة لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة.

لكن الجماعة تنفي انخراط أي من أعضائها في هجمات وقعت في القاهرة ومدن أخرى في وادي ودلتا النيل منذ عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي إلى الجماعة في منتصف العام 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.

وقال البيان إن الشرطة حددت هوية اثنين من قتلى الإسماعيلية وتواصل جهودها لتحديد هوية الآخرين، مشيرة إلى أن الأربعة كانوا «يعدون لتنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية في نطاق المحافظة».

وكان ثلاثة مسلحين مجهولين قتلوا خمسة رجال شرطة الجمعة في هجوم بالرصاص على سيارة شرطة كانت تقوم بدورية أمنية في منطقة البدرشين في محافظة الجيزة المجاورة للعاصمة.

ومنذ السبت الماضي أعلنت وزارة الداخلية أن الشرطة قتلت 22 متشدداً على الأقل من جماعتي ولاية سيناء التي تنشط في شمال سيناء وحسم في اشتباكات معهم في محافظات الإسماعيلية والجيزة وأسيوط.

مصدر الخبر
الحياة

أخبار متعلقة