شهدت أسواق الأسماك، خلال الأيام القليلة الماضية، ارتفاعا في الأسعار، واختفاء كميات كبيرة من المعروض بالأسواق، حيث وصل سعر كيلو البُلطي إلى 26 جنيها، و43 جنيها لسمك البوري، و33 جنيها لقشر البياض، فيما سجل سعر كيلو سمك الثعابين 120 جنيها، وفيليه البُلطي 58 جنيها، بينما وصل سعر الكابوريا إلى 43 جنيها، والجمبري 175 جنيها، والبربون المجمد 30 جنيها، كما وصل سعر سمك الماكريل إلى 35 جنيها للكيلو.
وبحسب أحمد جلال، تاجر سمك، فإن أسعار الأسماك لم تستقر خلال الأيام الماضية، خاصة بعد زيادة أسعار الوقود الأخير، حيث ترتفع أسعار سمك البلطي بين حين وآخر لتصل إلى 33 جنيها، كما وصلت أسعار الجمبري والسُبيط إلى ما يُقارب 250 جنيها للكيلو الواحد في بعض الأيام.
ويُرجح جلال زيادة أسعار الأسماك أيضًا إلى عدة أسباب، على رأسها ارتفاع الطلب عليها خلال فترة الصيف، وأيضًا تصدير كميات لا بائس بها من الأسماك بطرق غير شرعية، خاصة في ظل أن بعض الصيادين يقومون بصيد الأسماك صغيرة الحجم بكثرة وهو ما يؤثر بالطبع على الثروة السمكية، منوهًا إلى أن الفنادق والقرى والمنتجعات السياحية تزيد من طلبها للأسماك في خلال فترة الصيف عن غيرها في الفترات العادية.
وكان طارق فهمى، عضو شعبة تجارة الأسماك بالاتحاد العام للغرف التجارية، قد أعلن خلال الساعات الماضية عن رصد الشُعبة لارتفاع بنحو 15% فى أسعار الأسماك، حيث إن نسب الإقبال على الشراء ارتفعت بنسبة 20% عن الأشهر الماضية، بسبب إقبال المواطنين على شراء الأسماك خلال موسم الصيف.
15 % زيادة في أسعار
وبالرغم من زيادة أسعار الأسماك الملحوظة خلال الأيام الماضية، إلا أن عضو شعبة تجارة الأسماك أكد تراجع استيراد الأسماك بنسبة 20%، مقارنة بـ 40% خلال الشهور القليلة الماضية، بسبب زيادة الضريبة الجمركية، وهو ما أسهم في زيادة الطلب على الأسعار المحلية، التى مثلت نسبة 80% من المعروض.
وأشار "فهمي" إلى أن الأسعار الحالية تُعتبر مُستقرة مقارنة بأسعار الأسماك التى شهدتها الشهور الماضية، وأن تلك الزيادة في الأسعار لن تستمر، وستنتهي بانتهاء فصل الصيف لتعود إلى أسعار مُنخفضة، منوهًا بأن أسماك الفيلية والجمبري هي الأنواع الأكثر شيوعيًا من حيث الاستيراد.
بينما قال الدكتور جاد القاضي، رئيس المعهد القومي لعلوم البحار والصيد: إن ضعف الرقابة على الأسواق يأتي على رأس أسباب زيادة الأسعار، حيث يدفعهم إلى زيادة الأسعار بدون وجه حق أحيانًا، والدليل على ذلك تباين أسعار الأسماك بين سوق وآخر، ومنطقة وأخرى.
وأكد القاضي إلى الأعلاف المستوردة، التي تتغذى عليها أسماك المزارع، كونها جزء من مشكلة زيادة الأسعار، بعدما تضاعفت أسعارها بعد الإجراءات الاقتصادية الأخيرة، وزيادة سعر الدولار نتيجة تحرير سعر الصرف، مؤكدًا أن المزارع السمكية تعتمد بشكل أساسي على تلك الأعلاف في التغذية، وأن ارتفاع أسعارها عاد على الأسماك بارتفاع الأسعار أيضًا.