جاء ذلك خلال لقائه بوزير الخارجية سامح شكري، فى إطار زيارته الرسمية الحالية إلى العاصمة العراقية بغداد. وصرح المتحدث باسم الخارجية بأن شكرى نقل فى بداية اللقاء تحيات الرئيس السيسى إلى أخيه الرئيس العراقى فؤاد معصوم، وأعاد التهنئة بتحرير مدينة الموصل من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، منوها فى هذا الصدد بالإنجاز الكبير الذى حققته القوات العراقية فى ظل التحديات الداخلية والإقليمية التى يواجهها العراق.
وأضاف المتحدث أن وزير الخارجية أكد خلال لقائه مع الرئيس العراقى أن العلاقات المصرية العراقية ستظل دائما علاقات عميقة وذات خصوصية، مشيرا إلى أن الزيارة التى يقوم بها إلى العراق حاليا هى تأكيد للإرادة المصرية على الوقوف الى جانب العراق ومساندته فى التصدى للتحديات التى يواجهها، مشددا فى هذا الصدد على الموقف المصرى الداعم لوحدة العراق وسيادته على أراضيه، وعلى التزامها بدعم مؤسسة الدولة الوطنية، ووقوفها على مسافة واحدة من مختلف مكونات الشعب العراقي.
كما دار نقاش بين الجانبين حول الأوضاع الإقليمية، تم خلاله تناول التداعيات المترتبة على التدخلات التركية وبعض الدول الأخرى فى المنطقة، كما أشار الرئيس العراقى الى أهمية القضاء على تنظيم داعش فى سوريا كشرط أساسى لاستعادة الأمن والاستقرار ليس فى العراق وسوريا فقط، وإنما فى منطقة المشرق العربى ككل.
وفيما يتعلق بالأزمة مع قطر، قدم الوزير شكرى للرئيس العراقى شرحا كاملا وتوضيحا مفصلا للأسباب التى دعت دول الرباعى لاتخاذ الإجراءات والتدابير التى أعلنتها ضد قطر، وتمسكها بكافة المطالب التى قدمت إلى قطر، مستعرضا فى هذا الصدد التدخلات القطرية فى الشئون الداخلية المصرية، وسياساتها التى مثلت تهديدا للأمن القومى المصري، فضلا عن محاولاتها المستمرة لزعزعة الثقة فى الجيش المصري، مشيرا فى ذات السياق الى الدور السلبى الذى لعبته قناة الجزيرة القطرية على مدى السنوات الماضية باعتبارها الاداة الإعلامية التى تستخدمها قطر لتنفيذ مخططاتها وأهدافها.
كما التقى شكرى برئيس الوزراء العراقى حيدر العبادى و أعرب عن استعداد مصر الكامل لتقديم كل ما فى الإمكان من أجل مساعدة العراق على استعادة أمنه واستقراراه فى مرحلة ما بعد داعش.
وذكر المتحدث باسم الخارجية أن محادثات شكرى مع رئيس الوزراء العراقى تناولت بشكل مفصل مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أكد العبادى عمق وقوة العلاقات المصرية العراقية، معربا عن تطلعه لدفع العلاقات الثنائية بين البلدين إلى آفاق أرحب فى شتى المجالات، وعقد اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسى وزراء البلدين والتى ستعقد أول اجتماعاتها فى أغسطس المقبل فى العاصمة العراقية بغداد.
من جانبه، ثمن وزير الخارجية العلاقات التاريخية التى تربط بين البلدين الشقيقين، معربا عن تقديره للجهود التى يبذلها رئيس وزراء العراق للوصول إلى مصالحة وطنية حقيقية، والعمل على دعم مؤسسات الدولة العراقية والحفاظ على وحدة وسيادة العراق، منوها فى هذا الصدد إلى أن مصر تنظر إلى العراق من منظور مؤسسى تحكمه المصالح المشتركة بين البلدين.
وأكد شكرى استعداد مصر التام لتقديم المساعدة وتوفير ما تملكه من خبرات لدعم قدرات العراق على حفظ أمنه واستقراره، وإعادة إعمار مدنه.
كما تطرق النقاش إلى أبرز المستجدات المتعلقة بالقضايا ذات الاهتمام المشترك، وفى مقدمتها التحديات الإقليمية المحيطة بدولة العراق، والنتائج المترتبة على تدخلات بعض الدول وعلى رأسها تركيا فى المنطقة، بما يتطلب مزيدا من الدعم السياسى للعراق لمواجهة تلك التحديات. كما تم تناول تطورات الأزمة مع قطر، حيث استعرض وزير الخارجية الأسباب التى أدت إلى اتخاذ دول الرباعى للإجراءات والتدابير المعلنة ضد قطر.