منذ زمن بعيد، كان الفن حليفًا للثورة دائمًا، وكان نابعًا من وجدان الشعب، ليعبر عن ما بداخل المواطن من ألم يعيشة ومن ظلما يراه، ومن حياة تقسوعليه خاصة في قدرة الفن على ترجمة التعقيدات الموجودة في الصراع بين الشعوب والاستبداد والطغاة.
وقد عبر الفن خلال ثورة 23 يوليو عن ما يدور داخل المصريين لينقله إلي أرض الواقع في أعمال سينمائية؛ ليخلد الثورة في وجدان المواطن العربي، بل العالم أجمع.
وهناك أفلام تنبأت بالثورة قبل حدوثها بل بالأحرى شجعت علي إندلاعها لأنها نقلت صورة المواطن البسيط في عصر التحكم والسيطرة مثل فيلمى «شئ من الخوف» و«الزوجة الثانية»، أحد روائع المخرج الكبير صلاح أبو سيف، كما عبر فيلم «بداية ونهاية» الذي عرض في عام 1960 عن رواية نجيب محفوظ، والتي تم نشرها عام 1949، ومن الأفلام المعبرة أيضا عن الثورة «القاهرة 30» وعرض فيلم «رد قلبى» للمخرج عز الدين ذو الفقار والذى جاء في المرتبة الثالثة عشر في قائمة أفضل 100 فيلم، وكان من إنتاج 1957 ورصد من خلاله الحياة السياسية قبل الثورة والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وهو نفس ما قدمه فيلمي «فى بيتنا رجل وغروب وشروق».
وبعد مرور ثلاث سنوات، أبدعت السينما في نقل ما حدث رغم انتقاد البعض وقدمت فقط الصورة الايجابية منها ولكن ستظل هذه الاعمال الاكثر قربا الي الواقع ومنها فيلم “الله معانا" والفيلم من إخراج أحمد بدرخان وقصه إحسان عبد القدوس
وبعد عهد جمال عبدالناصر وتراجع نفوذ الثورة، بدأت تظهر أعمال سينمائية أكثر حيادية انتقدت الثورة وشخصية جمال عبد الناصر ونقلت الجانب السلبي منها هي افلام " الكرنك" و"إحنا بتوع الأتوبيس" و"ثرثرة فوق النيل" و"كشف المستور".