تعددت التغطية الإعلامية في صحف ومجلات العالم بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952، لتتركز على ثلاثة وجوه من أبطال هذا الحدث، على رأسهم الرئيس الأسبق محمد نجيب والضابط الصاعد وقتها، رئيس مصر لاحقًا، الزعيم جمال عبد الناصر، وثالثهما الملك المعزول فاروق، الذي تنازل عن العرش تحت ضغط الثورة الشعبية.
ونشرت مجلة "تايم" الأمريكية صورة للملك فاروق، وهو يرتدي الطربوش، مشيرة إلى أنه آخر ملوك الأسرة العلوية، نسبة إلى محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثة والجد الأكبر لعدد من الأفراد، الذين حكموا مصر بين القرنين التاسع عشر وحتى منتصف العشرين، ومن بينهم الخديو إسماعيل والخديو توفيق.

وهي نفس المجلة، التي نشرت بعد شهور من سقوط فاروق صورة بالألوان للزعيم جمال عبد الناصر.

وصدّرت جريدة أخرى هي «صن هيرالد» صفحتها الأولى بصورة لفاروق وعنونتها بـ"فاروق يتنازل عن العرش ويغادر مصر"، بينما عنونت أخرى هي "إمبير نيوز" صفحتها الرئيسية بـ"فاروق في المنفى وسيحكي قصته وروايته عما جرى.. لن يبقى صامتا"، وعنوان آخر لنفس الجريدة "الأكاذيب التي قيلت عن إخفائي ملايين الأموال"، وثالث بعنوان "قلت لوالدتي: عليك إنهاء هذه العلاقة" في إشارة إلى العلاقة العاطفية التي جمعت والدة الملك بأحد الأشخاص خارج العائلة الملكية، وأثارت الجدل في هذا الوقت.

وركزت مجلات أخرى على حياة الملك المعزول في المنفى، من بينها واحدة نشرت صورة له مرتديًا ملابس فخمة، ويقف بجانب إحدى السيارات، مادا يده لمصافحة سيدة يبدو عليها الثراء، ونشرت أخرى مجموعة من الصور لقيادات وزعماء دول مع زوجاتهم، وكان من بينها صورة لفاروق مع قرينته.

ونشرت أيضًا مجلة «باريس ماتش»، صورة للملك وهو يجلس بجانب زوجته على غلافها، وذلك في إطار تحقيق لها عن حياة المخلوع في المنفى بعد قيام الثورة الشعبية ضده والإطاحة به من فوق العرش.

كما نشرت مجلة إيطالية صورة لفاروق، وهو يقف بجانب إيرنا كابيتشي دي مينوتولو، وذلك في تقرير لها عن حياة الأخير بأوروبا بعد رحيله عن مصر.

الرئيس محمد نجيب كان له نصيبه من صحف العالم في هذه الفترة أيضًا، وخاصة أنه كان الوجه الوحيد الأبرز والمعروف لوسائل الإعلام الغربية، ونشرت إحدى الصحف صورة له وهو يصافح سيدة وحوله مجموعة من الشخصيات العامة في ذلك الوقت.

كما اهتمت شبكة "باثي نيوز" الإخبارية البريطانية في هذا الوقت بأحداث الثورة المصرية، ناشرة صورًا لقصر عابدين، وهو محاط بالدبابات وجموع المواطنين، كما نشر عدد من الصحف البريطانية والأمريكية برقيات خاصة بتلك الفترة تتعلق بأحداث سبقت الثورة وتلتها بشهور قليلة.

من جانبها نشرت صحيفة "الجارديان البريطانية" على موقعها الإلكتروني صورة أرشيفية لمواطن مصري يحي الرئيس محمد نجيب من شرفة أحد المنازل وعنونت التقرير بـ"عزل رئيس الحكومة المصري.. سبتمبر 1952".
