سجلت حركة النفط العابر من قناة السويس، زيادة فى حمولات ناقلات البترول خلال النصف الأول من العام الجارى، بنسبة 3.2 %، رغم تراجع أعدادها، بنسبة طفيفة بلغت 1.0 % مقارنة بمثيلتها العام الماضى.
ووفقًا لبيانات أطلعت عليها «المال»، سجلت إجمالى الناقلات العابرة بالقناة خلال الفترة من يناير حتى يونيو العام الجارى، عبور 2148 ناقلة، بحمولة 88.2 مليون طن، مقابل عبور 85.4 مليون طن خلال نفس الفترة العام الماضى، بزيادة بلغت 3.2 %.
أكد مصدر فى هيئة قناة السويس، أن القناة تتعامل فى تحصيل رسومها على حجم الحمولات العابرة، وليس أعداد السفن، من خلال حساب الحمولة الصافية للسفينة، وأن أحجام السفن تغيرت كثيرا فى الفترة الأخيرة، وأصبحت الناقلة الواحدة توازى ما يقرب من 5 سفن.
وفى نفس السياق شهدت حركة ناقلات البترول العملاقة «VLCC»، فى رحلتها الدائرية المحملة، والفارغة بقناة السويس بالتكامل مع خط السوميد، خلال النصف الأول من العام الجارى عبور 65 ناقلة بحمولات أكثر من 250 ألف طن.
و«السوميد» هو خط أنابيب بترول يمتد من العين السخنة على خليج السويس، إلى سيدى كرير على ساحل البحر المتوسط بالإسكندرية، وينقل البترول من منطقة الخليج العربى إلى ساحل البحر المتوسط، ويخفف حمولة الناقلة العابرة لقناة السويس، من خلال نقل جزء عبر الأنابيب.
يشار إلى أن هيئة قناة السويس تمنح ناقلات البترول العملاقة رحلتها الدائرية المحملة، أوالفارغة بالقناة، بالتكامل مع خط نقل البترول (السوميد)، الذى يسلك طريق «الخليج العربى – الخليج الأمريكى»، أومنطقة «الكاريبى»، تخفيضاً يصل إلى 32 % منذ العام الماضى، ومن المقرر أن تستمر تلك التخفيضات حتى نهاية العام الجارى.
وقال المصدر، إن تراجع أسعار البترول عالمياً العام الماضى، ساهم فى اتجاه عدد من الناقلات الفارغة أثناء رحلة عودتها، إلى استخدام طريق رأس الرجاء الصالح، بدلًا من قناة السويس، لتخفيض تكاليف العبور، ما دفع الهيئة لمنح تخفيضات لتلك الخطوط.
وأكدت تقارير اقتصادية أن ناقلات البترول، تعد العميل الثالث بالنسبة للسفن المارة بقناة السويس، تأتى سفن الحاويات فى المرتبة الأولى، ثم سفن بضائع الصب فى المرتبة الثانية.
وتراجعت مكانة ناقلات البترول من العميل الأول لقناة السويس فى الستينات، إلى المركز الثالث حالياً، بسبب انخفاض كميات البترول الخليجى، المتجه لأوروبا خلال العقدين الأخيرين، من متوسط 400 مليون طن سنوياً، إلى 130 مليوناً.
وأوضح المصدر أن خطوط أنابيب النفط الموجودة بالمنطقة العربية تعد منافسًا قويًا لقناة السويس، وعلى حجم تجارة النفط المارة بها، ومنها خط الأنابيب «السوميد»، والخط الإسرائيلى إيلات أشدود، وأنابيب العراق-تركيا.
ويعتبر ضخ البترول عبر الأنابيب من وسائل النقل الرخيصة والآمنة، وتمتد عبر أقصر المسافات بين مناطق الإنتاج، ومناطق الاستخدام، أو الشحن، وبذلك توفر مسافات كبيرة للنقل، وبتكلفة أقل.
وأكد تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، أن التجارة النفطية العالمية البحرية، توسعت بشكل أكبر ما كان عليه الطلب الأساسى على النفط، ما يشير إلى وفرة إمدادات النفط، وانخفاض مستويات أسعاره، ونشاط تنمية المخزون وارتفاع حجم النفط الخام، ما دعم طاقة التكرير واردات أوروبا، والشحنات داخل المنطقة، ومن غرب أفريقيا وغرب آسيا.
وشكلت واردات النفط الخام فى الصين نحو نصف النمو، وارتفع حجمها بنسبة تقدر بـ 9.3 % «أبحاث كلاركسونس 2016».
وزادت واردات الهند - ثالث أكبر مستورد للنفط الخام بعد الولايات المتحدة والصين، مع تنويع مصادر التوريد بشكل متزايد، بما فى ذلك أمريكا اللاتينية وغرب أفريقيا.