الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

9 بنوك بحاجة لزيادة رؤوس أموالها للتوافق مع مقترح القانون الجديد

9 بنوك بحاجة لزيادة رؤوس أموالها للتوافق مع مقترح القانون الجديد
كشف مشروع القانون الجديد للبنك المركزى، والجهاز المصرفى، عن سلسلة هائلة من المفاجآت، وفقاً لمسودة المشروع الأولية التى انفردت «المال» بنشرها فى ختام الأسبوع الماضى، ومن ضمنها رفع الحد الأدنى لرأسمال البنوك إلى 1.5 مليار جنيه، بدلاً من نصف مليار فى القانون رقم 88 لسنة 2003.

ومنح القانون مهلة سنة للكيانات الخاضعة له حتى توفق أوضاعها مع بنوده، ويجوز مدها بقرار من «المركزى» دون أن تتجاوز 3 سنوات.

وكشف مسح أجرته «المال» على بنوك القطاع المصرفى العاملة بمصر، عن حاجة 9 بنوك إلى إجراء زيادات فى رءوس أموالها للتوافق مع الحد الأدنى الجديد، حال إقرار مشروع قانون البنوك الجديد، وهى : التنمية الصناعية والعمال المصرى، مصر إيران للتنمية، الاستثمار العربى، التجارى وفا المغربى (باركليز سابقاً)، وبنك «ABC «، كريدى أجريكول، التعمير والإسكان، البركة مصر، الاتحاد الوطنى.

كما كشف عن إفلات 3 بنوك من الحاجة إلى تعديل رءوس أموالها للتوافق مع مشروع القانون الجديد، هى : المصرى لتنمية الصادرات، الكويت الوطنى، بلوم  مصر، إذ أقر الثلاثة مؤخراً زيادات فى رأس المال جعلتها تتجاوز الحد الأدنى المقترح.

ويتصدر بنك «التنمية الصناعية والعمال المصرى» قائمة البنوك التى تواجه مشكلة فى رأسمالها، إذ يبلغ حالياً 500 مليون جنيه فقط، ومع إجراء آخر زيادة فى 2003 ليصبح رأس المال المرخص به مليار جنيه، والمصدر والمدفوع 500 مليون جنيه.

وقال ماجد فهمى، رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال لـ«المال» إن بنكه له تركيبة خاصة، إذ لاتزال ميزانياته تظهر خسائر مرحلة، وأشار إلى أن مصرفه لديه خطة وتصور لإغلاق ملف الخسائر بنهاية العام المقبل، ليبدأ بعدها فى زيادة رأسماله.

وأصبح هيكل الملكية بعد دمج بنك العمال المصرى فى بنك التنمية الصناعية المصرى فى نوفمبر 2008 وتعديل الاسم إلى بنك التنمية الصناعية والعمال المصرى، يتوزع بواقع %84.4 لوزارة  المالية، %3.3 للقطاع العام، %12.3 للقطاع الخاص، وفقاً لبيانات البنك المنشورة على موقعه الإلكترونى.

ولايزال «التنمية والعمال» يعانى من مشكلات الخسائر المرحلة، التى يخطط للانتهاء منها عام 2018، إذ نجح فى تقليص الخسائر المرحلة المتراكمة خلال السنوات الماضية، إلى 1.350 مليار جنيه بنهاية 2016، مقابل 1.6 مليار فى وقت سابق.

وحقق البنك أرباحاً لأول مرة فى 2015 بلغت 95 مليون جنيه، بعد أن أغلق مخصصاته بالكامل، وفق تصريحات صحفية لرئيس البنك ماجد فهمى، كما حقق ربحاً 200 مليون جنيه بشكل مبدئى فى 2016.

ويستهدف البنك الوصول بأرباحه إلى 500 مليون جنيه خلال 2017، على خلفية الخطط التى يسعى إلى تطبيقها.

فيما أظهر مسح «المال» حاجة بنك «ABC» لمضاعفة رأسماله المصدر والمدفوع، إذ يبلغ حالياً 700 مليون جنيه، وفقاً لنتائج أعمال البنك المنشورة على موقعه الإلكترونى لختام العام الماضى، وبلغ إجمالى حقوق الملكية 1.440 مليار جنيه، وأقرت الجمعية العامة غير العادية آخر زيادة فى رأس المدفوع من 600 مليون جنيه، ليصبح 700 مليون فى أبريل 2013.

فيما يبلغ رأسمال بنك «التجارى وفا المغربي» باركليز سابقاً 995 مليون جنيه، وفقاً لآخر أرقام معلنة، وقت تنفيذ صفقة استحواذ الأول على الأخير بداية العام الجارى، فى صفقة بلغت 9 مليارات جنيه.

وجاء بنكا الاستثمار العربى ومصر إيران للتنمية ضمن البنوك التى يقل رأسمالها عن الحد الأدنى المقترح، ويبلغ رأسمال الأول مليار جنيه، والثانى 1.02 مليار.

وأجرى «الاستثمار العربى» زيادتين متتاليتين فى رأسماله ليصل إلى مليار جنيه، إذ وافقت الجمعية العامة غير العادية منتصف يوليو 2015 برئاسة الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط حينها على ضخ 200 مليون جنيه فى نوفمبر من العام نفسه، و200 مليون جنيه فى نوفمبر 2016 ضمن زيادة رأس المال المصدر التى تم اعتمادها عام 2014.

فيما قال إسماعيل حسن، رئيس بنك مصر إيران للتنمية، محافظ البنك المركزى الأسبق، إن بنكه ليس لديه مشكلة فى رفع رأسماله المدفوع على 1.5 مليار جنيه، إذ تتجاوز حقوق الملكية 2 مليار جنيه، حال إقرار القانون بشكله الحالى.

وبسؤاله عن تقييمه للحد الأدنى المقترح لرءوس أموال البنوك، قال إن المبلغ كبير ولا يتناسب مع الوضع الراهن، وأن مليار جنيه كافية للتغيرات الطارئة على السوق من وقت عمليات إصلاح الجهاز المصرفى فى 2003.

وحول إمكانية دخول البنك المركزى، كشريك عبر ضخ رءوس أموال فى البنوك التى لديها مشكلة فى إجراء الزيادة، أكد «حسن» أنه لا ضرورة لذلك خاصة أنه يضر بالسوق، نظراً لدمجه بين صفته كرقيب على البنوك ومالك لأحدها.

وأشار إلى أن العبرة بحقوق الملكية وليس بحجم رأس المال المدفوع، وكان يمكن طرح حدا أدنى لحقوق الملكية للبنوك، للتوافق معه أفضل من زيادة الحد الأدنى لرأس المال إلى ضعفى الحالى.
فيما يعد بنك الاتحاد الوطنى الأقرب إلى التوافق مع الحد الأدنى الجديد، إذ رفع فى مايو الماضى، رأسماله إلى 1.4 مليار جنيه، بدلاً من 1.33 مليار جنيه عبر توزيع أسهم مجانية.

وأقرت الجمعية العامة غير العادية، توزيع سهم بالمجان لكل 20 سهماً أصلياً مملوكاً للمساهم من أرباح 2016، وارتفعت أرباح البنك خلال 2016 إلى 180.5 مليون جنيه، بزيادة %12.79، مقابل أرباح 160.03 مليون جنيه بالعام السابق.

وجاءت بنوك التعمير والإسكان، البركة مصر، كريدى آجريكول برءوس أموال مدفوعة 1.265 مليار جنيه، 1.26 مليار، 1.243 مليار بالترتيب، إلا أنها لا تواجه أى مشكلات تقريبا، إذ تمتلك حقوق ملكية مرتفعة.

وأظهرت نتائج أعمال البنك الفرنسى كريدى آجريكول تسجيل بند الأرباح المحتجزة نحو 2.28 مليار جنيه، فى آخر ميزانية مارس 2017، فيما بلغ إجمالى حقوق الملكية 3.847 مليار جنيه.

وتصل حقوق الملكية لدى بنك التعمير والإسكان 2.8 مليار جنيه، وأرباح محتجزة بقيمة 373 مليون جنيه، فى مارس الماضى.

وقررت الجمعية العامة لبنك البركة مصر، فى مارس الماضى زيادة رأس المال، عبر توزيع أسهم مجانية على المساهمين بواقع 0.15 سهم لكل سهم أصلى لزيادة رأس المال المصدر والمدفوع بقيمة 165.2 مليون جنيه.

ووافق مجلس الإدارة على تعديل المادتين 6 و7 من النظام الأساسى للبنك، بزيادة رأس المال المصدر إلى 1.26 مليار جنيه، موزعاً عبر 180 مليون سهم.

وارتفعت أرباح البنك خلال الربع الرابع من العام المالى 2016 بنسبة %120.6، وبلغ صافى الأرباح 124.5 مليون جنيه، وزادت أرباح البنك خلال 2016 إلى 512.45 مليون، بزيادة %93.33، مقابل أرباح 265.07 مليون جنيه خلال 2015.

وأظهر مسح «المال» إفلات 3 مصارف هى : الكويت الوطنى، والمصرى لتنمية الصادرات، الكويت الوطنى، وبلوم مصر، من التوافق مع الحد الأدنى فى مقترح قانون الجهاز المصرفى الجديد.

إذ أقرت الجمعية العامة لبنك الكويت الوطنى - مصر فى 30 مارس الماضى، زيادة رأس المال المصدر من مليار جنيه، إلى 1.55 مليار، عبر توزيع أسهم مجانية، كما رفعت رأس المال المرخص به من مليار جنيه إلى 2.5 مليار.

ووافقت الجمعية العامة العادية، على استخدام جزء من الاحتياطى العام والأرباح المحتجزة فى تمويل زيادة رأس المال المصدر والمدفوع، فى حالة موافقة الجمعية العامة غير العادية على الزيادة.

وقال البنك الكويتى - فى بيان للبورصة - إن مجلس الإدارة وافق على مقترح زيادة رأس المال المرخص به، من مليار إلى 2.55 مليار جنيه، لاستيعاب الزيادات المزمعة، والزيادات المستقبلية فى رأس المال المصدر والمدفوع.

كما أقر البنك المصرى لتنمية الصادرات، فى نهاية أبريل الماضى، زيادة فى رأسماله المصدر والمدفوع ليرتفع إلى 1.7 مليار جنيه.

واعتمدت الجمعية العمومية العادية، وغير العادية زيادة رأس المال، ورفع حصص المساهمين من 1.44 مليار جنيه إلى 1.728 مليار، بزيادة 288 مليونا، خصماً من الأرباح المحتجزة للبنك والاحتياطى القانونى، وفقاً للمثبت فى القوائم المالية للبنك فى 30 يونيو 2016.

وتم تمويل الزيادة عبر الأرباح المرحلة والاحتياطى القانونى، بواقع 256 مليونا للأولى، و31.3 مليون للثانية، ووافق أعضاء الجمعية على توزيع أسهم مجانية على المساهمين بعدد سهم مجانى لكل 5 أسهم، بإجمالى 28.8 مليون سهم مجانى، بقيمة اسمية 10 جنيهات للسهم.

وبذلك يبلغ رأسمال البنك المصرح به 2 مليار جنيه، فيما وصل رأس المال المصدر والمدفوع 1.728 مليار، بعد إقرار الزيادة الجديدة.

وفى مايو الماضى، كشف محمد أوزالب، الرئيس التنفيذى، والعضو المنتدب لبنك «بلوم- مصر» - فى تصريحات صحفية - عن موافقة الجمعية العمومية غير العادية على زيادة رأسمال البنك المدفوع بنحو 450 مليون جنيه، ليرتفع إلى 1.7 مليار مقابل 1.250 مليار، وزيادة رأس المال المرخص به إلى 5 مليارات، مقابل 1.5 مليار.

وقال إن المجموعة الأم لم تقم بتحويل الأرباح للخارج، وتمت إعادة استثمار الأرباح، كما حصل البنك على قرض مساندة بنحو 25 مليون دولار من المجموعة الأم.

وأكد «أوزالب» زيادة معدلات ربحية البنك إلى 539 مليون جنيه، بنهاية 2016 مقابل 372 مليونا بزيادة 167 مليونا.

وعكفت البنوك المحلية على زيادة رءوس أموالها من نهاية 2016، مع أثر معدلات كفاية رأس المال لديها بتغيير حجم الأصول الناجم عن تحرير سعر الصرف، وقرر بنك قطر الوطنى ثانى أكبر بنك قطاع خاص من حيث الأصول، زيادة رأسماله المصدر والمدفوع من 7.4 إلى 8.9 مليار جنيه، بزيادة 1.5 مليار، عن طريق توزيع أسهم مجانية، يتم تمويلها عبر الاحتياطى العام فى فبراير 2017.

كما أعلن المصرف المتحد، عن موافقة البنك المركزى على زيادة رأسماله، ليصل إلى 3.5 مليار جنيه، بهدف تقوية وتعزيز المركز المالى، والقاعدة الرأسمالية، تمهيدا للطرح لمستثمر رئيسى خلال العام الحالى.

وأقر المصرى الخليجى، مطلع 2016، زيادة فى رأس المال المُصدر والمدفوع، بمبلغ 129.4 مليون دولار، على عدة شرائح.

ويعد البنك الأهلى المصرى، صاحب أكبر رأس مال مدفوع بقيمة 28.65 مليار جنيه، بعد الزيادة الأخيرة التى أجراها قبل شهور فى آخر جمعية عمومية، بنحو 13.65 مليار دفعة واحدة.

ويأتى بنك مصر فى المرتبة الثانية، برأسمال مدفوع 15 مليارا، يتبعه التجارى الدولى «CIB» برأسمال مدفوع 14.52 مليار، بعد أن أقر قبل أيام قليلة زيادة جديدة فى رأسماله، بقيمة 2.92 مليار، تمول من الاحتياطى العام، عبر توزيع أسهم مجانية بواقع سهم لكل أربعة أسهم.



مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة