الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

انتخابات مقعد الشركات المقيدة على صفيح ساخن

انتخابات مقعد الشركات المقيدة على صفيح ساخن
يترقب مجتمع سوق المال قرار «اللجنة المشكلة» لإدارة انتخابات البورصة، بشأن عودة خالد أبوهيف، العضو المنتدب لشركة الملتقى العربى للاستثمارات المالية، لسباق الفوز بعضوية مجلس إدارة البورصة عن مقعد الشركات المقيدة، منافسًا لهاشم السيد، الرئيس التنفيذى لشركة المصريين للإسكان.

وعقب صدور حكم القضاء الادارى – الشق المستعجل بإلغاء قرار استبعاد «أبوهيف»، وإعادته مرة أخرى لقوائم المرشحين، ظهر السبت، بدأت شركة «المصريين للإسكان» و«هاشم السيد» تحركاتهم من جديد، إذ يعتزمون التقدم اليوم، الإثنين، باستشكالا لوقف تنفيذ حكم «عودة أبوهيف».

«المال» من جانبها تواصلت مع الأطراف المختلفة، لرسم سيناريوهات واضحة بشأن مستقبل انتخابات «مقعد الشركات المقيدة» بمجلس إدارة البورصة المصرية والتى من المقرر أن تُجرى مساء اليوم، ومقعد «بورصة النيل».

جاءت أبرز السيناريوهات فى أزمة «أبوهيف – السيد» فى التزام اللجنة بوقف تنفيذ حكم «عودة أبوهيف» للانتخابات، حال تقدم «السيد» بالإشكال، ما يترتب عليه من إعلان فوز «السيد» بالتزكية، أو سيناريو آخر باستمرار الانتخابات، وتجاهل الإشكال المقدم لحين البت فيه، أو أخيرًا إجراء الانتخابات مع لجوء اللجنة المنظمة لحجب نتيجة التصويت حتى ظهور نتيجة الإشكال.

ومن جانبه قال مصدر بلجنة التظلمات بانتخابات إدارة البورصة، أن اللجنة تنتظر وصول الصيغة التنفيذية لحكم محكمة القضاء الإداري- الشق المستعجل- لإعادة «خالد أبوهيف» لقوائم المرشحين مرة أخرى.

وأضاف المصدر لـ«المال»، أنه حال تقدم «هاشم السيد» بإشكالًا لوقف تنفيذ الحكم الصادر لصالح «أبوهيف» فإن اللجنة تدرس صيغة ذلك الإشكال، على أن تصدر قرارها النهائى ظهر اليوم، مشيرًا إلى أن القانون يعطى للجنة حق العمل وفقًا للقاعدة التى تنص أن الإشكال يوقف تنفيذ الحكم الصادر، أو تجاهل الإشكال لحين البت فيه، وإجراء الانتخابات على ذلك المقعد.

فيما قال خالد أبوهيف، العضو المنتدب لشركة الملتقى العربى للإستثمارات المالية، إنه يمتلك حكمًا قضائيًا واجب التنفيذ، مؤكدًا أن الإشكال لا يعنى وقف تنفيذ حكم «العودة للانتخابات».

وأضاف فى تصريح لـ«المال»، أن الكلمة النهائية بالبت فى استمراره فى الانتخابات من عدمه فى يد إدارة البورصة، واللجنة المشكلة لإدارة الانتخابات، موضحًا أنه من الصعوبة تقديم إشكالًا ضد الحكم، وتحديد جلسة للبت فيه، وإرساله لإدارة البورصة، قبل إجراء الانتخابات المقررة لها مساء اليوم.

فيما قال محمد عبدالله، المستشار القانونى لشركة المصريين للإسكان، إنه يتقدم نيابة عن المرشح «هاشم السيد» بإشكالًا لوقف تنفيذ حكم مجلس الدولة بإلغاء قرار استبعاد «خالد أبوهيف» من قوائم مرشحين عضوية مجلس إدارة البورصة عن مقعد «الشركات المقيدة».

وأضاف فى تصريح لـ«المال»، أن الإشكال يوقف تنفيذ الحكم بمجرد تقديمه للمحكمة دون الحاجة للبت فيه، مؤكدًا أن الحكم الصادر جاء فقط من الشق المستعجل، دون النظر لشق الموضوع.

وأوضح المستشار القانونى لشركة المصريين للإسكان، أنه سيرسل الإشكال للجنة انتخابات البورصة فور تقديمه، مؤكدًا أن لجنة الانتخابات تمتلك عدة سيناريوهات للبت فى ذلك الأمر، منها وقف تنفيذ حكم «عودة أبوهيف»، بما يعنى فوز «هاشم السيد» بالتزكية، أو استمرار الانتخابات مع حجب نتيجة الانتخابات حتى الفصل فى الإشكال المقدم.

وأشار عبدالله، إلى أنه حال استبعاد «أبوهيف» مع رفض المحكمة للإشكال المقدم من شركته، فإن الانتخابات مصيرها الإعادة من جديد.

من جهته قال مجدى عبدالمعبود، الخبير القانونى بشعبة الأوراق المالية، إن القانون ينص على أن الإشكال يوقف تنفيذ الحكم، مشيرًا إلى أن هناك عادة قانونية -ليست نصًا- تشير إلى أن أحكام القضاء الإدارى لا توقف بتقديم إشكالات ضدها.

وأضاف لـ«المال»، أنه حال تقدم «هاشم السيد» بإشكالًا ضد حكم «عودة أبوهيف» لانتخابات البورصة، فإن لجنة الانتخابات تكون ملزمة بإيقاف تنفيذ حكم «أبوهيف» ومن ثم فوز «هاشم السيد» بالتزكية.

وأوضح الخبير القانونى بشعبة الأوراق المالية، أنه حال استبعاد «أبوهيف» من الانتخابات، ثم رفضت المحكمة الإشكال المقدم من «هاشم السيد» فإنه يحق لـ «أبوهيف»، المطالبة بالتعويض المادى مع إقامة دعوى لإلغاء الانتخابات، أو على مقعد «الشركات المقيدة».

ومن المنتظر إجراء انتخابات لاختيار ممثل لشركات بورصة النيل بعضوية البورصة للسنوات الأربعة المقبلة، ويتنافس على المقعد كل من منصور البربرى، رئيس شركة بى آى جى للتجارة والاستثمار، وأحمد بهاء الدين شلبى، نائب رئيس مجلس الإدارة، والعضو المنتدب لشركة إم بى للهندسة، لا يمكن التوقع بنتائج المنافسة، إذ يعتمد البربرى على خبراته، كون شركته ثانى الشركات المقيدة ببورصة النيل، فيما يضع شلبى برنامجاً طموحاً لاقتناص المقعد.

ويطالب مسؤولى شركات بورصة النيل من المرشحين الجدد، بتقليل الرسوم والاشتراكات المالية بالبورصة وشركات رعاية القيد، وكذلك السعى الجاد للترويج لبورصة النيل، وجذب مزيد من المستثمرين والشركات الجديدة، بالإضافة إلى إعادة إحياء فكرة إنشاء صندوق حكومى للاستثمار فى أسهم النايلكس.

تسهيل إجراءات القيد أبرز محاور برنامج «السيد»

يتضمن البرنامج الانتخابى لهاشم السيد، لاقتناص مقعد الشركات المقيدة بعضوية البورصة، عدة محاور، منها استكمال خطة عمله التى بدأها خلال عضويته فى مجلس الإدارة الحالى منذ 2013، من خلال ترسيخ وتحديث البنية الأساسية والمعلوماتية والإجرائية للبورصة المصرية.

وقال السيد إن مجلس الإدارة الحالى، عدل قواعد الشركات بالبورصة، وما تبع ذلك من تعديل الإجراءات التنفيذية للقيد، لتسهيل الإجراءات واستقطاب متعاملين جدد للسوق، مشيرا إلى أن السوق تمتلك من البنية المعلوماتية والأسس التى تعادل نظم الأسواق العالمية.

ويركز البرنامج على إضافة أوعية استثمارية وأدوات مالية جديدة، لرفع معدلات السيولة بالبورصة، مثل وثائق صناديق الاستثمار المغلقة بشكل عام وصناديق الاستثمار العقارى بشكل خاص، مستفيدا من خبراته فى التخطيط الاستراتيجى وإعادة هيكلة الشركات.

ويسعى السيد لاستكمال إيجاد آليات فعالة للرقابة على السوق، بحكمة واعتدال دون الإضرار بمصالح المتعاملين والشركات المقيدة، وبما يحقق المنافسة العادلة والشفافية لجميع أطراف السوق، مشيرا إلى أنه سيعمل جاهدا على خروج بورصات السلع والعقود «البورصات المتخصصة» إلى النور.

«تخفيض رسوم القيد والغرامات والترويج» ركائز «أبوهيف»

أوضح خالد أبوهيف، العضو المنتدب بشركة الملتقى العربى للاستثمارات المالية، أنه يسعى لتحقيق عدة أهداف من خلال تواجده بمجلس إدارة البورصة، أبرزها وجود صوت قوى للشركات المقيدة، وتخفيف الأعباء المالية عليها، وزيادة معدلات الالتزام بالشفافية والإفصاح.

وأضاف أبو هيف فى تصريحات لـ«المال» أن برنامجه يضم عدة محاور وهى تخفيض رسوم القيد السنوية التى تسدها الشركات المقيدة بجانب العمل على تقليل تعرضها للغرامات الموقعة عليها من قبل إدارة البورصة، وذلك عبر زيادة الالتزام بقواعد العمل من حيث الإفصاح والشفافية.

وتابع قائلًا: إن البرنامج يتضمن محور آخر يخص استخدام البورصة كآلية للترويج والتسويق الخارجى عن الشركات المقيدة بها، من خلال التواصل مع المستثمرين الأجانب بشكل أكثر فاعلية.

وأكد العضو المنتدب بشركة الملتقى العربى للاستثمارات المالية، أن برنامجه يتضمن اقامة قناة تواصل مستمرة بين الشركات المقيدة وبين مسئولى الإدارات المختلفة فى البورصة.

وأشار إلى أن البورصة مطالبة بالسعى الجاد إلى الترويج خارجيًا، لجذب الاستثمار الأجنبى غير المباشر من صناديق الاستثمار والمؤسسات المالية الأجنبية، خاصة أنها تعتبر مؤشرا رئيسياً لتنشيط الاستثمار الأجنبى المباشر.

ولفت إلى أنه سيركز على تشجيع قيد الأسهم فى سوق الأوراق المالية، والسعى لدخول منتجات مختلفة عن السوق من خلال تشجيع الطروحات العامة والخاصة وإصدار صكوك التمويل، وسندات الشركات والتوريق، إضافة إلى تشجيع جميع الأنشطة التمويلية التى تساعد فى تمويل، ونمو الشركات للتوسع فى أنشطتها وخلق فرص التمويل اللازمة لها.

كما يخطط أبوهيف للاهتمام بالتدريب المهنى لجميع العاملين بالشركات المقيدة، والشركات العاملة فى الأوراق المالية، لرفع الكفاءة الإدارية وحوكمة الشركات، لتتفق مع المعايير الإقليمية والدولية التى تُساعد على تدفق الاستثمار غير المباشر على هذه الشركات.
مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة