نفى عضوا مجلس نقابة الصحفيين محمد سعد عبدالحفيظ، ومحمود كامل صحة ما تردد عن امتناعهما المثول أمام لجنة التحقيق لسؤالهما بشأن بث بعض القنوات الفضائية المحسوبة على الإخوان من مقر النقابة.
وقال محمد سعد عبدالحفيظ في تصريحات لـ"الشروق"، إن ماقاله سكرتير عام نقابة الصحفيين عن امتناعهما المثول امام اللجنة التي تحقق في مسئوليتهما عن بث قنوات إخوانية من النقابة خلال الاعتصام الذي تم في مقرها في يونيو الماضي اعتراضا على اتفاقية تيران وصنافير، متابعًا: "هذا كلام فارغ وغير مستند لأي قانون أو لائحة نقابية"، حسبما قال.
وأشار إلى مطالبته التأجيل منذ أسبوع للاطلاع؛ مستطردًا: «لم نخطر بموعد جلسة جديدة وعلينا ان نفرق بين كونها جلسة استماع أو تحقيق»، متابعًا: «احنا مابيتحققش معانا».
ومن جانبه، قال عضو المجلس محمود كامل في بيان له: "فوجئت بتصريحات صحفية للزميل سكرتير عام نقابة الصحفيين حاتم زكريا، يتحدث فيها عن استدعائي مع الزميل عضو المجلس محمد سعد عبدالحفيظ لسماع أقوالنا غدا أمام لجنة التحقيق، بالإضافة إلى تهديده بإحالتنا للتأديب في حالة عدم حضورنا".
وتابع «كامل»: «تلقيت مع زميلي محمد سعد عبدالحفيظ استدعاء لحضور جلسة تحقيق يوم 19 يوليو لسماع أقوالي في واقعة بث بعض القنوات لاعتصام رفض التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير ، وقمنا بإرسال مذكرة رسمية للزميل خالد ميري وكيل النقابة ورئيس لجنة التحقيق".
وذكر نص المذكرة كما يلي: "بناء على الخطاب المرسل منكم بتاريخ 12 يوليو بشأن طلب حضوري لسماع أقوالي يوم الأربعاء الموافق 19 يوليو 2017، ومن قبيل احترامي للكيان النقابي، وإعمالا لنصوص قانوني النقابة وتنظيم الصحافة، وحيث إن الطلب لم يحدد تفاصيل القضية المطروحة للتحقيق ولا طبيعة الاستدعاء، كوني متهما أم شاهدا".
واستطرد في مذكرته "برجاء إخطاري بتفاصيل التحقيق، ونص قرار الإحالة الصادر من مجلس النقابة ورقمه، وطبيعة الاستدعاء، حتى يتسنى لنا إعداد الرد القانوني على الطلب".
وفي السياق ذاته، أكد أنه لم يحصل حتى هذه اللحظة على أي رد رسمي، مضيفًا: "التصريحات غير المسئولة الصادرة عن السكرتير العام تمثل اغتصابا لسلطة الزميل خالد ميري رئيس لجنة التحقيق واستباقا لمجرى التحقيق، الذي نملك دفوعا قانونية تبطله بالكامل، كما أنها تبث روح الفرقة داخل مجلس نقابة الصحفيين وبالتالي تصب في غير صالح مصالح أعضاء الجمعية العمومية".
وأشار إلى أن هشه الواقعة ليست الأولى من قبل سكرتير عام النقابة، مؤكدًا أنه دائم التعطيل لنشاط اللجنة الثقافية وبعض اللجان، وسبق وتقدم بعدة شكاوى شفهية للسيد نقيب الصحفيين رغبة في الحفاظ على مصالح الأعضاء".
واكد كامل في بيانه أن الاختلاف رحمة، والخلافات في الرؤى والآراء في "نقابة الرأي" يجب أن تصب في مصلحة كل أعضاء الجمعية العمومية.
وأنهى بيانه قائلأ: "أما أن تصدروا هذه الخلافات إلى الجمعية العمومية بصورة مباشرة أو غير مباشرة فهو أمر غير مقبول، ولن نقبل تماما أن تستغلوا خلافاتنا في خنق العمل النقابي وخنق مصالح زملائنا أعضاء الجمعية العمومية، فنحن نملك صلاحيات نقابية وقانونية سنستخدم كل أدواتها لحماية مصالح أعضاء الجمعية العمومية".
من جانبه نفى السكرتير العام النقابة حاتم زكريا التصريحات التي تم تداولها قائلا: "لا أملك قرار إحالتهما للتأديب، فلجنة التحقيق لجنة بها المستشار باسم الطيب نائب رئيس مجلس الدولة ويعرف القانون جيدا".
وأضاف في تصريحات لـ"الشروق": "من الواضح أن شخص ما اجتهد ولكن أنا لا أملك التأديب، وهذا قرار اللجنة مجتمعة والتي تضم وكيل النقابة خالد ميري وأنا والمستشار باسم الطيب".
ونفى اتهام عضوي المجلس واصفا كونه بغير المنطقي، موضحا أن غدا جلسة استماع اقوال لعضوي المجلس واللجنة لاتستطيع وصفهما بمتهمين إلا بعد انتهاء التحقيق".
وشدد على احترامه لزملائه نافيا ما قيل عن عرقلته وتضييقه لنشاط لجان النقابة.
كان تم تداول تصريحات صحفية لزكريا على أحد المواقع تفيد بأن اللجنة أرسلت خطابين جديدين للعضوين محمود كامل ومحمد سعد عبد الحفيظ، بعد اعتذارهما عن عدم حضور جلسة التحقيق السابقة، ومن المفترض حضورهما جلسة غد الأربعاء للاستماع لأقوالهما.
وأضاف في تلك التصريحات: "اللجنة قبلت اعتذارهما فى الجلسة السابقة، وفى حال عدم حضورهما غدا ستتم إحالتهما للتأديب".