الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

فى ذكرى رحيل" بابا عبده".. بطل" مولد يا دنيا" و" ساعة لقلبك".. توفى ليلة تكريمه

فى ذكرى رحيل" بابا عبده".. بطل" مولد يا دنيا" و" ساعة لقلبك".. توفى ليلة تكريمه

أحد رواد المسرح المصري في النصف الثاني من القرن العشرين، وصاحب مدرسة خاصة في الكوميديا تخرج فيها عشرات الممثلين في مصر والعالم العربي، وصاحب رؤية متميزة في فن" الإضحاك" الهادف.. تلميذ "نجيب الريحاني"، الذي تربى في مسرحه.. إنه الراحل عبد المنعم مدبولى، الذى تمر اليوم ذكرى وفاته العاشرة.. ونستعرض فى السطور التالية حياة الفنان الراحل عبد المنعم مدبولى.


وُلد الفنان “عبد المنعم مدبولى” يوم 28 ديسمبر من عام 1921م في حي باب الشعرية بالقاهرة، ظهرت موهبته التمثيلية وهو في المرحلة الابتدائية عندما تم ترشيحه ليقود الفرقة المسرحية بالمدرسة، ثم مارس التمثيل على سبيل الهواية أثناء دراسته بالمدرسة الثانوية الصناعية لينضم عام 1943م إلي فرقة “ساعة لقلبك”.


وفي عام 1949م تخرج “مدبولي” في المعهد العالي لفن التمثيل العربي في ثاني دفعاته، وعقب تخرجه انضم إلى فرقة “جورج أبيض” ثم فرقة “فاطمة رشدي” وشارك بالتمثيل في برامج الأطفال بالإذاعة ضمن حلقات برنامج “بابا شارو”.


شارك “مدبولي” في أول عمل مسرحي له من خلال دور أعرابي مع فرقة المسرح المصري الحديث، التى شكلها “زكى طليمات”، ثم قام بتأسيس فرقة تحمل اسم المسرح الحر عام 1952م، ومن أهم الأعمال المسرحية، التي أنتجتها فرقة المسرح الحر: “الأرض الثائرة”، “حسبة برما”، “الرضا السامي”، “خايف أتجوز”، “مراتى بنت جن”، “مراتى نمرة 11”، “كوكتيل العجائب”.


كما شارك “مدبولي” في كتابة بعض العروض المسرحية مثل “كفاح بورسعيد”، التي كانت عبارة عن مجموعة من المسرحيات القصيرة أخرجها كلاً من: “سعد أردش” و”صلاح منصور”، وبعد ذلك انضم إلى فرقة التليفزيون المسرحية التي كان يترأسها “السيد بدير” ليتولى بعد ذلك فرقة المسرح الكوميدي، التي أخرج لها أكثر من أربعة عروض منها: “جلفدان هانم”، “أنا وهو وهى”، “دسوقي أفندي”، “مطرب العواصف”، “أصل وصورة”، “حلمك يا شيخ علام”.


كما شارك الفنان الراحل في تكوين فرقة “الفنانين المتحدين”، وقدم من خلالها أبرز العروض المسرحية ومنها: “البيجاما الحمراء”، “الزوج العاشر”، “العيال الطيبين”، ثم انفصل عنها عام 1973م ليكون في عام 1975م فرقته الخاصة “المدبوليزم” وقدم من خلالها عروض: “راجل مفيش منه”، “يا مالك قلبي”، “مولود في الوقت الضائع”، “مع خالص تحياتي”، “حمار ما شالش حاجة”.


وإلى جانب التمثيل، شارك عبد المنعم مدبولي بالإخراج في عدد كبير من المسرحيات التي حققت نجاحاً كبيراً ومنها “السكرتير الفني” بطولة كلا من: الفنان “فؤاد المهندس” و”شويكار”، وكذلك مسرحيات “المغناطيس”، “الناس اللي تحت”، “بين القصرين”، “زقاق المدق”، “ريا وسكينة”.


وبالنسبة للسينما فقد بدأها في وقت متأخر حيث شهد عام 1958 أول أفلامه تحت اسم “أيامي السعيدة “، ثم توالت الأفلام بعد ذلك والتي بلغ عددها ‏150‏ فيلماً منها: “ربع دسته أشرار”، “عالم مضحك جداً”، “غرام في أغسطس”، “مطاردة غرامية”، “المليونير المزيف”، “أشجع رجل في العالم”، وكان آخر أعمال الفنان “عبد المنعم مدبولي” السينمائية فيلم “أريد خلعاً” مع الفنان أشرف عبد الباقي.


ومن أهم الأدوار التي أبدع فيها الفنان الراحل، وظلت عالقة بذاكرة السينما كانت الشخصيات التي لعبها في أفلام “الحفيد”، “مولد يا دنيا”، “إحنا بتوع الأتوبيس”، وتخرج على يد “مدبولي” العديد من نجوم الكوميديا أمثال “عادل أمام”، “سعيد صالح”، “يونس شلبي”، “محمد صبحي” وغيرهم كثيرون.


كما لاقى التلفزيون نصيبه أيضاً من تميز “مدبولي” حيث شارك بالتمثيل في عدد كبير من المسلسلات التليفزيونية، من أشهرها “أبنائي الأعزاء شكراً” الذي عرف في مصر جماهيرياً باسم مسلسل “بابا عبده”، وهو اسم الشخصية التي لعبها مدبولي في المسلسل، الذي شارك في بطولته “يحيى الفخراني” و”آثار الحكيم” و”صلاح السعدني” و”فاروق الفيشاوي”.


نال الفنان الراحل “عبد المنعم مدبولي” خلال مشواره الفني العديد من الجوائز حيث حصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1983م، وجائزة تكريم في مهرجان زكى طليمات عام 1986م، كما قام المهرجان القومي للمسرح المصري في الفترة من 10 إلى 19 يوليو 2006 بتكريم اسم الفنان الكبير، وفي التاسع من شهر يوليو عام 2006م توفي الفنان المبدع ورائد الكوميديا بعد صراع طويل مع المرض عن عمر يناهز ‏85‏ عاماً‏.


ومن المفارقات التي حدثت يوم وفاته أن موعد افتتاح مهرجان المسرح "المصري الأول" كان مساء يوم تشييع الراحل الكبير الذي أعلن المهرجان عن تكريمه مع "فؤاد المهندس"، و"حسين الشربيني، لكنه توفى قبل الموعد بيوم واحد وتسلمت التكريم بدلًا منه الفنانة "فردوس عبد الحميد"، التي قدمت معه أشهر أدواره "بابا عبده" في مسلسل "أبنائي الأعزاء شكرًا"، وتسلم تكريم "فؤاد المهندس" نجله، علمًا بأن المهندس نجا من الموت ليلة وفاة "مدبولي"، عندما احترقت فيلته وهو نائم بداخلها، ولولا يقظة زوجة ابنه في الشقة المجاورة لفقدنا عملاق الكوميديا بطريقة تراجيدية غير متكررة.

مصدر الخبر
وشوشة

أخبار متعلقة