الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

إمبراطورية المحضرين

إمبراطورية المحضرين

قلة من موظفى المحاكم تسعى إلى الاستفادة من موقعها الوظيفى، فنجد بعضهم يتقاضى الإكراميات والرشاوى، ويفرض سطوته على الضعفاء، ويناصرهم فى ذلك بعض ضعاف النفوس من محامى «بئر السلم».

ألاعيبهم القانونية تكون لصالح الطرف الأقوى، مما نجم عنه زيادة المشاكل وكثرة القضايا بالمحاكم، التى تزداد تعقيداً، وأعطى الفرصة لظهور فساد الذمم وانتشار كل أنواع التجاوزات القانونية.. وفى النهاية المواطن البسيط يظل ضحية الفوضى المستمرة!

والمؤسف أن هذه الدراما السوداء تنتشر.. فوضى وتخبط.. وتلاعب بالقوانين.. وابتزاز.. وعدم انسياب فى أداء الخدمات العامة.

والأسوأ من ذلك أن محضرى وزارة العدل تناسوا أن مثل هذه الأفعال اللاإنسانية تضر بحقوق الأبرياء، وتهدر العدل الذى هو أساس القانون، حتى صار قلم المحضرين.. آفة النظام القضائى.. مثلما أكد تقرير صادر عن المركز العربى للنزاهة والشفافية، خلال عام 2015، بعنوان: «مقياس الرشوة المصرى».

«زنانيرى».. أم الكوارث

فى «زنانيرى»، المشهد العام سيئ للغاية، مكتب المحضرين عبارة عن غرفتين مكتب للتوثيق يخدم دائرة شمال القاهرة، والمكتب الآخر ببدروم المحكمة، ولا توجد مصادر للتهوية.

ولضيق المساحة وضعف الإمكانيات، تكثر التعقيدات وتتكدس القضايا، وعذاب لا ينتهى على أبواب المحاكم.

التقينا عددًا من محضرى وزارة العدل، أولهم (ل. ع) حاصل على دبلوم تجارة «57 عاماً»، ويعمل محضر تنفيذ، قال: «المكتب يستقبل 20 ألف دعوى قضائية شهرياً، منها 1000 حكم قضائى واجب النفاذ، ويقوم المحضر الواحد بالإعلان عن قرابة 400 دعوى يومياً، مما يؤثر على كفاءته فى العمل، والمدهش أن مبلغ 2 جنيه هو بدل الانتقال عن الإعلان الواحد، فى حين يتكلف المشوار الواحد 30 جنيهاً، ورواتب حديثى التخرج 2000 جنيه، بينما كبير المحضرين يصل راتبه لمبلغ 5000 جنيه.

مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة