ــ هدف الحكومة المصرية بخفض العجز الكلى للموازنة إلى أقل من 10? «يبدو متفائلا»
توقع تقرير صادر عن بنك بى ان بى باريبا، أن ينخفض إجمالى الدين الحكومى العام خلال العام المالى الحالى إلى نحو 94% من الناتج المحلى الإجمالى، «بعد أن بلغت ذروتها خلال العام المالى الماضى لتصل إلى 113%».
وبحسب التقرير، فإن محفظة الديون المصرية تتكون غالبيتها من السندات الصادرة فى السوق المحلية ذات فترات استحقاق قصيرة نسبيا.
وتابع التقرير أن حصول الحكومة المصرية على قرض صندوق النقد الدولى ساعدها على القيام بإصدارين من السندات الدولارية الخارجية بقيمة 7 مليارات دولار، «والتى تمثل حاليا نحو 15% من إجمالى الديون الخارجية».
وكان الدين الخارجى قد ارتفع خلال النصف الأول من العام المالى 2016/2017، بنحو 40.8% على أساس سنوى، ليصل إلى 67.322 مليار دولار، كما زاد الدين العام الداخلى بنسبة 28.9% فى الفترة ذاتها، ليبلغ نحو 3.052 تريليون جنيه.
ووفقا للتقرير، فإن الحكومة المصرية تتوقع ارتفاع إيراداتها خلال العام المالى الحالى، بالإضافة إلى زيادة الانفاق على الدعم والاعانات الاجتماعية، «ينبغى على الحكومة الاستمرار فى خطتها لخفض دعم الطاقة والتى من شانها المساعدة على خفض العجز الأولى المتوقع بلوغ نسبته 1.3% من الناتج المحلى الإجمالى»، مشيرا إلى أن هدف الحكومة المصرية بخفض العجز الكلى للموازنة العامة للدولة لأقل من 10? من الناتج المحلى الإجمالى «يبدو متفائلا» على حد تعبير التقرير، متوقعا أن ترتفع خدمة الدين بشكل كبير «هو مما يجعل هذا الهدف موضع تساؤل».
وبحسب التقرير، فإن هناك ثلاثة عوامل ساعدت الاقتصاد المصرى فى العودة إلى آفاق أكثر إشراقا، أهمها قرار البنك المركزى بتحرير سعر صرف العملة المصرية مقابل العملات الاجنبية، وتنفيذ إصلاحات مالية كبيرة فى الموازنة العامة للدولة، بالاضافة إلى التطور المتسارع المتوقع لموارد الغاز الطبيعى وبالتالى خفض كبير فى العجز التجارى وضمان إمدادات الطاقة فى البلاد.
وأشار التقرير إلى أن التعديلات الاقتصادية كانت عالية التكاليف على المواطنين المصريين، حيث ارتفعت معدلات التضخم، بالإضافة إلى زيادة اسعار الفائدة بالبنك المركزى المصرى.
وأوضح التقرير، أن تحرير سعر الصرف والدعم المالى الدولى، وإصلاحات الاقتصاد المصرى، ساهمت فى استعادة الثقة فى السياسة الاقتصادية للبلد، وأدى إلى تدفق كبير للعملات الأجنبية إلى النظام المصرفى، « فقد استقطبت الثقة فى سوق العملات نحو 10 مليارات دولار فى استثمارات أدوات الدين المصرية».
ووفقا للتقرير، فإن الحكومة المصرية قد نجحت على المدى القصير، فى تأمين اتفاقيات توريد الوقود بشروط ميسرة مع دول مجلس التعاون الخليجى، بالاضافة إلى أنها استهلت واردات الغاز الطبيعى المسال بما يقارب 25? من الطلب المحلى، «كما قامت على المدى المتوسط، قامت الحكومة بإعادة تسعير الغاز للشركات العاملة فى مجال إنتاج الغاز فى السوق المصرى، مما ساهم فى تحفيز الشركاء على زيادة معدلات الانتاج»، مشيرا إلى الحكومة قد سمحت للشركاء الاجانب بتصدير جزء من إنتاجهم من النفط فى المناطق البرية من أجل إبطاء تراكم المتأخرات.
«من المتوقع أن تحقق مصر الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى بحلول عام 2019، وذلك من خلال اكتشافات الغاز الجديدة»، وفقا لتقرير بنك بى ان بى باريبا، مشيرا إلى أن الاكتشافات تتكون من مشروعين كبيرين فى البحر المتوسط «هما حقل ظهر التابع لشركة إينى الايطالية، بالاضافة إلى حقل نورس واتول التابعين لشركتى بى بى واينى».