برلمانى يتقدم بتشريع لدمج القطاع غير الرسمى فى الاقتصاد الرسمى
«اقتصادية البرلمان»: الحكومة لم تساند النواب في تقنين اقتصاد «بير السلم»
نائب: دمج اقتصاد «بير السلم» يساهم في سد عجز الموازنة خلال عامين
«الاقتصاد الموازي»، «تحت الطاولة» و«بير السلم» هكذا يطلق على الاقتصاد غير الرسمي، الاقتصاد الذي يمثل 60% من حجم اقتصاد الدولة أي ما يقرب من 2.5 تريليون جنيه لا تذهب إلى خزينة الدولة، لأسباب عدة لعل أبرزها الضرائب التي سيتكبدها أصحاب هذا الاقتصاد حال انضمامهم لكنف الدولة.
البرلمان سعى للاستفادة من هذه القوة المالية وضمها للدولة خلال دور الإنعقاد الثاني، لكنه لم ينجح، نتيجة السياسات المالية والضريبة التي تنتهجها الحكومة، الأمر الذي دفع أحد النواب لإعداد تشريع يهدف لدمج الاقتصاد غير الرسمي مع نظيره الرسمي تمهيدا لتقديمه في دور الإنعقاد الثالث.
ويرصد التقرير التالي ملامح هذا التشريع وردود أفعال النواب تجاه دمج اقتصاد "بير السلم"..
«بير السلم»
في البداية، قال النائب حسن السيد، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن الاقتصاد غير الرسمي يقصد به النشاطات الاقتصادية التي تحدث خارج مجال الاقتصاد الرسمي ولا تعلم عنها الحكومة شيئا ويتمثل فى ورش ومصانع "بير السلم" التي لا تدفع ضرائب للحكومة ولا تدخل ضمن الناتج القومي الإجمالي.
وأكد السيد في تصريحات لـ"صدى البلد"، أن البرلمان فتح ملف الاقتصاد الرسمي خلال دور الانعقاد الثاني لكن الحكومة لم تساند النواب في مساعيهم لتقنين الاقتصاد غير الرسمي وضمه لنظيره الرسمي، مؤكدا أن العاملين في الاقتصاد غير الرسمي يخشون الانضمام بسبب الضرائب.
وتابع النائب أن منظومة الضرائب تتعامل مع المستثمرين ورجال الأعمال على إنهم "حرامية"، مطالبا بضرورة إتاحة حوافز ضريبية للعاملين في الاقتصاد غير الرسمي لحثهم على الانضمام للدولة، فضلا عن تشجيعهم للتوسع في مشروعاتهم تحت أعين الحكومة.
«سد العجز»
من جانبه أكد النائب إبراهيم نظير، عضو لجنة الخطة والموازنة، على أهمية دمج الاقتصاد غير الرسمي "اقتصاد بير السلم" لنظيره الرسمي، مؤكدا أن دمج الاقتصادين سيساهم في سد عجز الموازنة خلال عامين.
وأوضح "نظير"، أن الاقتصاد غير الرسمي يمثل أضعاف أضعاف نظيره الرسمي حيث يقدر بحوالي 2.5 تريليون جنيه و60% من حجم اقتصاد الدولة، مؤكدا أن انضمام هذه القوة المالية لخزينة الدولة يحتاج إلى تطوير وتفعيل منظومة الضرائب وتشجيع رجال الأعمال على الانضمام لاقتصاد الدولة الرسمي.
وأضاف النائب أن توحيد اقتصاد الدولة سيعود بالنفع على الحكومة من خلال سد عجز الموازنة وسداد الديون، وكذا سيعود بالنفع على رجال الأعمال من خلال السماح لهم بممارسة نشاطهم في العلن والتوسع في مشروعاتهم.
«توحيد الاقتصاد»
فيما أعلن النائب محمد عبد الله زين الدين وكيل لجنة النقل والمواصلات أنه يعكف حاليا على إعداد مشروع قانون لدمج القطاع غير الرسمى في الاقتصاد الرسمى، مؤكدا أنه سيتقدم بهذا التشريع مع بداية دور الانعقاد الثالث لمجلس النواب والذى يبدأ فى شهر أكتوبر المقبل.
وقال " زين الدين " فى بيان له أصدره اليوم إن فلسفة المشروع تقوم تشجيع جميع أصحاب المشروعات والعاملين فى القطاعات الاقتصادية غير الرسمية وتقديم المزيد من الحوافز المشجعة لهم لتنمية مشروعاتهم سواء القروض الميسرة أو تقديم الأراضى لهم بأسعار مناسبة أو حتى بالمجان للتوسع فى مشروعاتهم والتأمين الصحى على جميع العاملين بهذه المشروعات.
وقال النائب إن مشروع القانون سينص فى مواده على عدم فرض أى ضرائب أو رسوم على جميع المشروعات فى الاقتصاد غير الرسمى لمدة 10 سنوات حتى يقبل أصحاب هذه المشروعات فى دمج مشروعاتهم بالقطاع الرسمى، مؤكدا أن هناك إحصائيات تشير إلى أن حجم الاقتصاد غير الرسمى فى مصر يصل إلى 60 % من اقتصادها الكلي.