معهد هدسون الأمريكي للأبحاث:
الإخوان المسلمون اتخذوا العنف كمنهجية لهم عقب إزاحة حكمهم عن مصر
الجماعة حاولت استخدام مبدأ الاستنزاف والإنهاك ضد الدول المصرية
أنشأت الجماعة عددا من التنظيمات الإرهابية داخل مصر مثل حسم ولواء الثورة
نشر معهد هدسون الأمريكي دراسة جديدة عن الإخوان المسلمين وعلاقتهم بالعنف الذي شهدته مصر خلال الأعوام الأربعة الأخيرة.
وأشار المعهد إلى أن جماعة الإخوان المسلمين بدأوا في استخدام العنف كمنهجية للتغيير خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك من أجل إعادة إثبات وجودهم وسط التغييرات التي طرأت على المجتمع المصري، وخروجهم من الحكم الذي حصلوا عليه وفقدوه خلال فترة قصيرة، حيث إنه على الرغم من التزام الجماعة بالتحركات الديمقراطية والانتخابات، إلا أن جسد الجماعة لم يتطور بشكل كبير من الناحية الأيديولوجية.
وحاولت الجماعة إعادة بناء نفسها عقب قيام الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات بإطلاق سراحهم من السجون، وحاولوا الترشح للانتخابات مره أخرى تحت حكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، إلا أنه على الرغم من أن الجماعة لم تكن عنيفة منذ السبعينيات، لكن لم تكن سلمية ابدا، وظهر ذلك عقب نهاية حكمهم في عام 2013، حيث بداوا في استخدام العنف في التعامل مع الدولة المصرية.
وأضاف المعهد أن هناك فصيلا رئيسيًا داخل الجماعة دعا إلى استخدام العنف في الرد على الدولة المصرية، وأن هذا الفصيل هناك العديد من الدلائل حول علاقته بالعمليات الإرهابية التي تتعرض لها مصر خلال الفترة الماضية مثل حركات حسم ولواء الثورة وغيرهما من الحركات الإرهابية.
وأبرز البحث الدور الذي لعبه محمد كمال منذ أن أصبح عضوا في مكتب الإرشاد عام 2011 وحتى عام 2015، في إقامة خطة الارباك وإنهاك وإفشال الدولة، إلا أن هناك خلافات نشبت داخل ما تسميه الجماعة اللجنة الإدارية العليا عام 2016.
وتحاول الجماعة استخدام المواجهات المسلحة واسعة النطاق من أجل الإطاحة بالنظام الحالي في مصر، وذلك تحت مسمى "العمل الثوري"، مضيفا أن هناك العديد من النقاط الخلافية التي وقعت بين أعضاء الجماعة بسبب استخدام العنف، حيث نشر الكاتب أحمد التلاوي، العضو السابق في الجماعة، على موقع "نون بوست".
وقال المعهد إنه عقب ذلك ظهرت جماعة جديدة تسمى "حسم" يشتبه في علاقتها بجماعة الإخوان المسلمين بسبب تشابه الأيديولوجيات، وإطلاقها حملات عنف ضد الدولة المصرية خلال الفترة القصيرة الماضية.
وصرح محمود حسين، السكرتير العام للجماعة، بأن مقالات التلاوي تشير إلى خطة الإرباك والاستنزاف التي تقوم بها الجماعة ضد الدولة المصرية.
وأضاف أن ذلك يأتي في الوقت الذي اعتمد فيه جناح محمد كمال على شباب للقيام بعمليات خاصة بما في ذلك شن هجمات على أكمنة عسكرية وخاصة بالشرطة والمرافق العامة، واعتبر بعض قادة الإخوان أعمال الشغب وتفجير أبراج الكهرباء "مستويات من اللاعنف" وعندما كانت هناك الدعوات الأولية لتنظيم مظاهرات رفضت قواعد الإخوان مثل هذه الدعوات ونادت بتبني "خطة قوية" للتخلص من النظام بشكل حاسم.
ويشير البحث إلى أن جناح محمد كمال استجاب لهذه الدعوة من خلال خطته الداعية إلى "إرباك وانهاك وافشال الدولة" ثم التركيز بعد ذلك على "مفاصل" الدولة والتعامل معها لإسقاطها، موضحًا أن طبيعة أعمال العنف التي يتبناها الإخوان معقدة وسرية في التخطيط كما أنها لا تقوم على المواجهة المسلحة الواسعة التي يراها جميع عناصر الإخوان أنها محاولة يائسة.
وربط البحث بين العنف الذي تشهده الدولة المصرية ومحاولة الجماعة فرض وجودها على المجتمع عقب إزاحة حكمها من البلاد عقب فترة قصيرة جدا من توليها مقاليد الحكم، وذلك عبر اللجان النوعية المتبقية في الجماعة، وتحت قيادة عدد من المسؤولين الهاربين إلى الخارج.