الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

الكنيسى: نحن أصحاب الحق الوحيد فى معاقبة الإعلاميين وليس «المجلس الأعلى»..«حوار»

الكنيسى: نحن أصحاب الحق الوحيد فى معاقبة الإعلاميين وليس «المجلس الأعلى»..«حوار»
قال حمدى الكنيسى، رئيس اللجنة التأسيسية بنقابة الإعلاميين، إن النقابة تواجه ما وصفه بـ«التحديات الصعبة» خلال الفترة الراهنة، فى ظل عدم وجود مقر لها، وفى نفس الوقت ترقب الجميع لتقييمها الإعلام المصرى وقدرته على مواجهة الشائعات التى تروجها قنوات داعمة للإرهاب، مثل الجزيرة القطرية.

وأضاف الكنيسى، لـ«الدستور»، أن النقابة تفهمت بشكل كبير خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى طالب فيه بأن يتبنى الإعلام خطابا توعويا يضع المواطنين فى الصورة الحقيقية لما تواجهه الدولة من أخطار، لافتًا إلى أنه بدأ فى اتخاذ خطوات فعلية لإحداث «نقلة» فى الإعلام المصرى، ليكون على قدر المسئولية.
? ما دور نقابة الإعلاميين فى مصر؟
- نقابة الإعلاميين تعد الجهة الوحيدة المنوط بها إلزام أى إعلامى فى مصر بالمعايير المهنية والأخلاقية والوطنية، فالنقابة هى التى تتعامل مع الإعلاميين، وتتابع وتحاسب وتسائل، ولا يوجد أى جهة أخرى لها الحق القانونى فى هذا.

النقابة تسعى فى المقام الأول إلى القضاء على الفوضى والعشوائية الإعلامية بمصر، بعد سنوات طويلة من عدم وجود رقيب على وسائل الإعلام، التى ضمت عددا كبيرا من غير المهنيين، بسبب غياب النقابة.

? ما صحة ما يثار بشأن وجود خلط بين دوركم ودور المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام؟
- لا يوجد أى تخبط، وإذا كنت تستند فى السؤال إلى ما رددته وسائل الإعلام من أخبار مغلوطة عن أن المجلس الأعلى للإعلام فرض عقوبات على إعلامية بسبب استنشاقها مادة شبيهة بمخدر الهيروين فى برنامجها، دون الرجوع إلى النقابة، فأوضح أن النقابة هى من أوقفت المذيعة عن العمل لمدة 3 أشهر.

المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يدرك جيدًا أن محاسبة الإعلاميين المخالفين هى مهمة نقابة الإعلاميين فقط، وقد حدث حوار بينى وبين الكاتب الصحفى مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس، وقال لى إن المجلس فكر فى فرض غرامة على المذيعة المخالفة، ولكنه أكد قناعته تمامًا بأن قرارات المجلس الخاصة بعقوبات الإعلاميين ترسل إلى النقابة، صاحبة الحق فى اعتماد ما يصدره المجلس أو تعديله أو حتى إلغائه.

? بعيدا عن العقوبات.. هل يوجد تناقض بين الجهتين؟
- لا، بل على العكس، هناك تكامل، وهذا سيظهر خلال الفترة المقبلة، خصوصا فى بعض الحالات، عندما لا تقوم المؤسسة ممثلة فى إدارة القناة أو الإذاعة بتنفيذ ما وقعته النقابة من قرارات، فساعتها يبدأ التنسيق بين النقابة والمجلس الأعلى لمحاسبة المؤسسة نفسها، لأن محاسبة المؤسسات مهمة المجلس الأعلى.

? إلى أى مدى تعتقد أن الإعلام المصرى قادر على مواجهة أكاذيب الجزيرة وأمثالها؟
- الإعلام المصرى يقوم بدوره المنتظر عندما يكتسب المصداقية ويبتعد عن محاولات الإثارة بشتى صورها، ويخرج من حالة الانفلات والعشوائية التى أصابته خلال السنوات الأخيرة، وهذا ما تعمل عليه نقابة الإعلاميين بقوة خلال الفترة القادمة.

وفى تصورى أن الإعلام المصرى قادر على مواجهة أكاذيب الخارج من خلال المنظومة الإعلامية الجديدة التى نص عليها دستور 2014، وفى مقدمتها نقابة الإعلاميين التى تعد بمثابة رأس الحربة فى مواجهة المؤامرات الخارجية.

? ماذا يتبقى لنقابة الإعلاميين حتى تكتمل إداريًا؟
- اللجنة التأسيسية لنقابة الإعلاميين تعمل على قدم وساق، وبأقصى طاقتها، فيما يتعلق بممارسة اختصاصاتها، إلا أنها ما زالت تواجه صعوبات مالية وإدارية، علمًا بأن قانون النقابة والقرار الذى أصدره الرئيس السيسى نص على أن الدولة مطالبة بتوفير الدعم المالى والإدارى للنقابة.

وبالرغم من تلك الصعوبات، فإن النقابة تمارس دورها بشكل فعال فى المجتمع المصرى، وتسهم بشكل تدريجى فى ضبط المنظومة الإعلامية، ووقف التجاوزات الواقعة.

? كيف تواجه نقابة الإعلاميين المؤامرات التى تحاك ضد مصر؟
- النقابة تناشد الإعلاميين الالتفاف حول قضايا الوطن الذى يواجه أشرس الأخطار والتحديات فى مرحلة استثنائية، ومن هنا كانت مشاركتى فى مؤتمر الشباب بالإسكندرية الذى عقده الرئيس عبدالفتاح السيسى، ومتابعتى لكل ما قاله الرئيس يعد من ضمن الأسباب التى جعلتنا نعقد أكثر من اجتماع بعد المؤتمر، كتحرك سريع لدعم الدولة المصرية، ضد المؤامرات التى تحاك ضدها.

وآخر تلك الاجتماعات كان يوم الثلاثاء الماضى، من أجل وضع تصور لدور الإعلام فى هذه المرحلة، خاصة بعد أن تصاعدت محاولات دفع مصر نحو مستنقع «الدولة الفاشلة».

? هل تقصد أن هناك تقصيرًا من الحكومة فى دعم النقابة؟
- أنا لا أوجه اتهامًا للحكومة، خاصة أن التعاون معها أمر ضرورى، إضافة إلى أن النقابة تعى جيدًا المسئوليات التى تقع على كاهلها، وكنا ننتظر إقرار مجلس النواب للميزانية الجديدة لنحصل على الدعم، وهذا ما تأخر حتى أيام قليلة مضت، ومع الميزانية العامة الجديدة، أثق بأن الحكومة سوف توفر الدعم المناسب للنقابة، وفى هذه الحالة نستطيع مواصلة نشاطنا برغم ظروفنا الصعبة.

? وما تلك الظروف الصعبة التى تمر بها النقابة؟
- النقابة حتى اليوم بلا مقر، رغم حصولنا على موافقة مبدئية على اتخاذ مقر بقصر العينى، إلا أنه فى حاجة إلى تجهيزات ومعدات وتأسيس، ليكون مؤهلا لاحتضان النقابة، وكل هذا يتطلب مصروفات.

? هل تشكلت جميع اللجان داخل النقابة؟
- هناك لجان تم تشكيلها بالفعل، ولجان أخرى لا تستطيع أن تمارس عملها، بسبب عدم توافر المكان المناسب والمؤهل للعمل، مثل الحجرات والأجهزة الإلكترونية وغيرها، لذلك فهى مشكّلة على الورق فقط.

? وماذا عن لجنة القيد بالنقابة؟
- اللجنة لا تستطيع ممارسة عملها بدون مقر، وقد تلقت آلاف الطلبات للحصول على العضوية، ولكن لا توجد أماكن لوضع ملفات الأعضاء، إضافة إلى غياب أجهزة الحاسب الآلى اللازمة لتسجيل الأعضاء بواسطتها، كما لم نحصل بعد على الجهاز الخاص باستخراج الكارنيهات ذات العلامة المائية المحددة.

? فى ظل هذه الظروف.. متى ستعلنون ميثاق الشرف الإعلامى لتفعيله؟
- شكلت لجنة ميثاق الشرف من كبار رجال الإعلام والخبراء فى المهنة، وقدمت لهم 6 صور من مواثيق الشرف المختلفة، لاختيار الأفضل من بينها، وهذا ما حدث، وخلال أيام قليلة سنطرح الميثاق لحوار مجتمعى مع الإعلاميين لإقراره، وسوف تكون موافقة الإعلامى على هذا الميثاق شرطا لمزاولته المهنة، حتى نتمكن من محاسبة الإعلاميين المخالفين.

? هل ستوجد منافسة بينكم وبين نقابة الصحفيين؟
- فى منظورى العلاقة بين نقابتى الإعلاميين والصحفيين ذات توأمة خاصة، لأن نقابتنا لها دور مباشر فى حماية الإعلام المرئى والمسموع، فيما تتولى نقابة الصحفيين دورها فى الإعلام الورقى.

ولكن بصفة عامة أنا متحمس ومصمم على أن تكون نقابة الإعلاميين من أقوى النقابات المهنية فى تاريخ مصر، حتى نعوض ما فاتنا من عدم وجود نقابة على مدى عشرات السنوات.

? أخيرا.. كيف تخطط نقابة الإعلاميين لزيادة مواردها المالية؟
- النقابة قد تأخذ نسبة من الإعلانات التى يتم عرضها على شاشات التلفاز، وهذا ما سنبحثه مع مجلس النواب، وأتوقع أن النقابة لن تواجه مشكلات فى الموارد المالية مع بدء تثبيت أقدامها.
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة