في الآونة الأخيرة أصبحنا نقرأ ونطالع بصورة شبه يومية عن حوادث العثور على أطفال رضع في الساعات الأولى من أعمارهم، وسط أكوام القمامة سواء كانوا جثة هامدة، أو أحياء تنهش أجسادهم البريئة الحشرات الزاحفة والحيوانات الضالة، بعد تجرد أمهاتهم من آدميتهن وإنسانيتهن.
وكانت مقالب القمامة هي المكان الأبرز لاحتضان هؤلاء الأطفال، حيث تحولت إلى قبور تدفن فيها الأطفال فتصبح طعاما للحيوانات الضالة والبعوض، وهو المكان المعتاد الذي تلجأ إليه هؤلاء السيدات لإخفاء خطيئتهن، دون التفكير في مصير هؤلاء الأطفال الذين لا حول لهم.
"البوابة نيوز" رصدت بعضًا من القصص المأساوية لأطفال رضع تم العثور عليهم في مقالب القمامة.
رضيع "بولاق" بين أكوام القمامة والبعوض، وبين أكوام القمامة والبعوض عثر مساء أمس الأربعاء، بعض المواطنين عند مطلع "كوبري الخشب" في منطقة بو?ق الدكرور ، على طفل رضيع مجردًا من الملابس وهو جثة هامدة والبعوض ينهش في جسده الضئيل والبريء.
وبعد إبلاغ الشرطة جاءت سيارة إسعاف إلى موقع الحدث ولكنه كان قد فارق الحياة، وتم تحرير المحضر بهذه الواقعة، ولم يتبين من هي والدة هذا الطفل وتم دفنه بعدما خرج من المستشفى.
طفل داخل كيس القمامة بـ"الأقصر"
داخل كيس قمامة أسود اللون، ملقي بجوار مدرسة الحرية "مبارك سابقا"، بشارع التليفزيون في محافظة الأقصر، عثر الأهالي في مارس قبل الماضي على طفل رضيع.
وتوجهت سيارة إسعاف إلى محل الواقعة، بعدما تلقت بلاغا من الأهالي، بالعثور على طفل رضيع في كيس قمامة، في الكشك المجاور للمدرسة، ونقل الطفل إلى مستشفى الأقصر الدولي، لمتابعة حالته الصحية.
عامل يعثر على رضيع داخل صندوق
وفي الشهر ذاته عثر عامل نظافة بالفيوم على طفل رضيع وهو على قيد الحياة ملقيًا داخل صندوق جمع القمامة بحي الحواتم بمدينة الفيوم.
وتلقى اللواء ناصر العبد مدير أمن الفيوم إخطارا من العميد محمد شكرى مأمور قسم شرطة الفيوم ثان بعثور أحد عمال النظافة على طفل لم يتعدى عمره 4 ساعات على ولادته وسط القمامة ومازال على قيد الحى.
وانتقلت سيارة الشرطة إلى مكان الحدث وتم أخذ الطفل حيا وايداعه فى قسم الأطفال بمستشفى الفيوم العام لتوقيع الكشف الطبي عليه، كما تم تحرير محضر بالواقعة وأحيل الى النيابة العامة للتحقيق.
جثة رضيع "المنصورة"
وفي واقعة أخرى عثر الأهالي بمدينة المنصورة في أكتوبر الماضي على طفل رضيع متوفى داخل كيس قمامة، دون معرفة الجاني.
وتقدم الأهالي ببلاغ إلى قسم شرطة المنصورة أول، يفيد أنه أثناء إلقاء مجموعة من المواطنين القمامة الخاصة بهم، عثروا على كيس داخله طفل رضيع متوفى، وعلى الفور تم تحرير محضر بالواقعة.
أم تلقي رضيعها لتخفي خطيئتها
وفي ديسمبر 2016 تجردت أم من إنسانيتها وألقت رضيعها بالقمامة، والذي عثر عليه عامل نظافة أثناء تأدية عمله بمزلقان المساكن بمنطقة منشية ناصر في القاهرة.
وتقدم العامل على إثر الواقعة ببلاغ، وبدورها قامت الأجهزة الأمنية بالبحث والتحري، وتم القبض على والدة هذا الطفل، وهي "ربة منزل "،وقد تم إتهامها بإلقاء طفلها حديث الولادة في مقلب القمامة، بعد ولادته مباشرة بسبب إخفاء علاقة غير شرعية مع والد الرضيع.
وقالت التحريات الجنائية، إن الرضيع لفظ أنفاسه الأخيرة وسط القمامة، كما كشفت التحريات أن أم الرضيع تدعى "آية"، وراء قتل رضيعها، حيث اعترفت بارتكابها الجريمة عقب مواجهتها.
وقالت الأم، إنها أقامت علاقة غير شرعية مع شخص نتج عنها حملها سفاحًا، وبعد ولادة الطفل تخلى عنها، كما أنه رفض الاعتراف بالرضيع، ما دفعها إلى التخلص منه".
في هذا الصدد أكدت الدكتورة عزة كريم أستاذة علم الاجتماع ، أن "تكرار مثل هذه الحوادث ليس بظاهرة جديدة على المجتمع المصري"، موضحة أنها "تتكرر منذ زمن وتم تناولها من خلال الأفلام السينمائية".
وأضافت خبيرة علم الاجتماع في تصريح لـ"البوابة نيوز" أن "الأم التي تلجأ إلى إلقاء ابنها في القمامة تكون قد أنجبته بطريقة غير مشروعة بهدف إبعاد الشك عنها، مما يدل على ازدياد الجرائم غير الأخلاقية".