أكد هشام عيسى، رئيس المجلس النوعي للتغيرات المناخية والتنمية المستدامة بالمجلس العربي للاقتصاد الأخطر، أن اتفاق باريس للمناخ هو اتفاق سياسي اقتصادي اجتماعي بيئي في المقام الأول، حيث إن مقاومة الانبعاثات الدفيئة ليس الهدف الأساسي منه، ولكن المواءمات السياسية هي الهدف الحقيقي منه.
وقال «عيسى» في تصريح لـ«صدى البلد» إن اتفاقية المناخ ليست مقتصرة على اتفاق باريس فقط، بل مرت بمراحل عدة بدأت عام 1992، وانسحاب أمريكا من اتفاق باريس لا يعني خروجها من اتفاقية المناخ، لافتا إلى أن انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اتفاق باريس لأنه يرى أن الاتفاق يعيق تنفيذ وعوده الاقتصادية التي قطعها على نفسه خلال حملة ترشحه.
وأوضح أن أمريكا انسحبت من اتفاق باريس لأنها بحكم موقعها الجغرافي تتعرض لمخاطر الاحتباس الحراري، والتوقيع على الاتفاق لن يحد من هذه المخاطر بل سيفرص عليها التزامات اقتصادية على رأسها تقليل إنتاج الفحم الذي تعد الدول الأولى عالميا في إنتاجها، كما أنها تعتمد عليه كمصدر رئيس للطاقة، وبالتالي سيكون لهذا الاتفاق آثار سلبية بخصوص استخدامات الفحم والحد منها في أمريكا.
وأشار إلى أن الفرق بين ترامب وأوباما في توقيع الاتفاق، أن أوباما كان لديه أهداف محددة بناء عليها وقع الاتفاق، بينما ترامب رجل اقتصادي في المقام الأول أتى من خارج المطبخ السياسي الأمريكي وكل ما يهمه هو نجاحه اقتصاديا.
وأضاف أن البعد السياسي لانسحاب أمريكا أنها ترى نفسها قوى عظمى لا يصح أن تكون في مصاف الدول النامية والدول العربية والإفريقية، بل إنها تمتلك برنامجًا لتبادل الانبعاثات وتنمية الطاقة المستدامة وبالتالي فهي ملتزمة بخطة محلية لمكافحة الانبعاثات الحرارية، مؤكدًا أن انسحاب أمريكا من اتفاق باريس لن يؤثر بصورة كبيرة على الاتفاق، بل سيعني أن المدة المقررة للقضاء على مخاطر الانبعاث سترتفع.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أبلغت الأمم المتحدة رسميا أنها ستنسحب من اتفاقية باريس للمناخ في وثيقة صدرت الجمعة ولكنها تركت الباب مفتوحا أمام إعادة الاشتراك إذا تحسنت الشروط بالنسبة للولايات المتحدة.