الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

«الوطنية للصحافة» تصدر مدونة سلوك عن «النشر في جرائم الإرهاب»

«الوطنية للصحافة» تصدر مدونة سلوك عن «النشر في جرائم الإرهاب»
عقدت الهيئة الوطنية للصحافة، ورؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الصحف القومية، اجتماعا مساء السبت، للتشاور حول مدونة سلوك حول أخلاقيات النشر في قضايا الإرهاب والتطرف، بعد أن أصبح الإعلام الوسيط الأساسي الذي تستخدمه الجماعات الإرهابية في الترويج لعقائدها الإجرامية وتجنيد المتعاطفين مع أفكارها.

وأوضح المجتمعون، أنه إعمالا للمادة (237) من الدستور المصري الصادر عام 2013 التي تنص على «تلتزم الدولة بمواجهة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله وتعد برنامج زمني محدد، باعتباره تهديداً للوطن والمواطنين، مع ضمهم الحقوق والحريات العامة».

وباعتبار الهيئة الوطنية للصحافة والمؤسسات الصحفية القومية جزءا أصيلا من مؤسسات الدولة المخاطبة بأحكام الدستور والقانون، «فقد أوصي المجتمعون بما يلي: أولاً: الالتزام بالمعايير الدولية فيما يتعلق بتغطية حوادث العنف والإرهاب، وفي صدارتها عدم الإسراف في نشر صور الضحايا، حفاظاً على مشاعر ذويهم، وتفادياً لنتائج سلبية يستهدفها الإرهابيون بنشر الخوف والذعر، ومعالجة هذه الحوادث في حجمها الطبيعي دون تهويل أو تهوين، وتنمية الشعور بأن أمن المجتمع هو أمن المواطن في الأساس.

ثانياً: عدم الاعتماد على منصات التواصل الاجتماعي «الفيس بوك نموذجاً» كمصادر للنشر، بعد أن أصبحت فضاء خصب تتسلل إليه التنظيمات والجماعات الإرهابية لعولمة أنشطتها الدامية، والتسويق لأيديولوجياتها التي تستهدف نشر الرعب والخوف بين المواطنين، ولإفشال ما يسعي إليه الإرهاب من الوصول إلى عقول المواطنين والرأي العام العالمي والمحلي، وترشيد معالجات وسائل الإعلام التي تهتم بتضخيم الأعمال الإرهابية انطلاقاً من مقولة الحق في المعرفة.

ثالثاً: الدعوة إلى إنشاء مرصد وطني لمتابعة قضايا الإرهاب في وسائل الإعلام، يتولى رصد وتحليل المعالجات الإعلامية لقضايا التطرف والعنف والإرهاب بكافة أشكاله وصوره، ويصدر تقارير استراتيجية دورية، تقدم معلومات موثقة لكشف الإرهاب الذي يروع حياة الأمنيين ويسئ إلى صورة الإسلام وقيمه ومثله العليا وأن يكون حلقة وصل دائمة لدحض الشائعات والدعاية الكاذبة أولاً بأول.

رابعاً: أن قيام الصحافة بدورها يرتبط بما تقدمه لها الأجهزة الأمنية من معلومات وحقائق، بحيث تتولي الأجهزة الإعلامية إخراجها بشكل مناسب وتقديمها للجمهور، ليكون متابعاً للجرائم التي تمس أمنه واستقرار أسرته ومستقبل وطنه، مع التزام وسائل بألا تعتبر هذه التنظيمات مصدراً للأخبار الخاصة بالأحداث الإرهابية، أو بث ما يظهر قوتها في إثارة الفزع والرعب والبلبلة.

خامساً: التركيز على بطولات أبناء القوات المسلحة والشرطة وتضحياتهم وأعمالهم التي سيخلدها التاريخ، عوضاً عن ثقافة الجنازات التي يحاول الفكر المتطرف استثمارها في ضرب الروح المعنوية للمواطنين، فوراء كل شهيد قصة بطولة وفداء وتضحية تستوجب تسليط الأضواء عليها، وتقديمها نموذجاً إيجابيا للمجتمع تحفيزاً للهمم والعزائم خصوصا بين أجيال الشباب الباحثين عن مثل أعلي يحتذون به، وتحقيراً للأعمال الإرهابية الدنيئة.

سادساً: تعظيم دور الأزهر الشريف في نشر قيم الأديان السماوية التي تنبذ العنف والإرهاب وإيصال هذه الرسالة للجمهور، والدعوة إلى فتح قنوات اتصال دائمة بين المؤسسة الدينية الرسمية والصحافة والحرص على اللقاءات الدورية ومناشدة الأزهر باعتماد مجموعة من علماءه للتحدث في وسائل الإعلام ومنع محترفي التحريض والإساءة من تعكير صفو الرأي العام، إعمالا للمادة السابعة من الدستور التي تقضي على أن الأزهر دون غيره هو المرجع الأساسي في العلوم الدينية والشئون الإسلامية ويتولى مسئولية الدعوة.

سابعاً: فتح قنوات الاتصال والمشاركة مع المجلس القومي لمكافحة الإرهاب، بما يمتلكه من قامات محترمه لها باع طويل في معالجة الملف الإرهابي، خاصة أن المجلس يرأسه السيد رئيس الجمهورية وكبار رجال الدولة، بما يتيح الحصول على المعلومات والحقائق أولا بأول، وأن يكون المجلس هو المصدر الأساسي لوسائل الإعلام، سواء فيما يقدمه من معلومات، أو باستضافة أعضاءه في مختلف وسائل الإعلام، ترشيداً للظهور العشوائي لأشخاص قد يسيئون عرض هذه القضايا أو عدم تداولها بالشكل الصحيح.

ثامناً: أن تلعب الصحافة دورها في حث المواطنين على المساهمة بما لديهم من معلومات تساعد أجهزة الأمن في الوصول إلى الجناة وضرب أوكارهم سواء قبل وقوع العمليات الإرهابية أو أثناءها أو بعدها، ليبني المواطن قناعاته ويتخذ موافقة ورفع درجات الوعي الشعبي، وضرورة وجود علاقات وثيقة بين أجهزة الأمن والمواطنين ووسائل الإعلام لتكامل الجهود وترسيخ التعاون.

تاسعاً: الإسراع بتنفيذ دعوة السيد الرئيس بإنتاج أعمال سينمائية ودرامية تهتم بالقضايا الوطنية وإيقاظ القوة الداعمة المصرية التي شكلت على مر العصور سياجاً قوياً يحمي أبناء الوطن من التيارات التي تتنافي مع قيمة ومبادئه ومثله العليا، وفي صدرتها إذكاء روح التسامح والحوار والحفاظ على النسيج القوي للشعب المصري، وأن تكون الصحافة هي الجسر لوصول هذه الأعمال المهمة إلى الرأي العام عوضاً عن الثقافات الدخيلة التي تهب على مجتمعنا من الشرق والغرب.

وقال المجتمعون، إن دعوتنا تنطلق من المعايير الدولية، التي تحظر نشر أي مواد يتضمن محتواها تحريض على ارتكاب أعمال عنف أو إثارة كراهية أو نعرات عرقية أو دينية أو اضطرابات، أو التعاطف مع الإرهاب أو الإعمال التخريبية، وتنطلق من الحرص على التوازن بين التعددية والمصالح العليا للوطن، وبين تأكيد أهمية دعم الصحافة الحرة التي تتضمن جميع وجهات النظر، وبين ضرورة الالتفاف حول راية الوطن في قضية لا تقبل المزايدة أو التحريض.. مع الحرص التام على احترام أخلاقيات المهنة.
مصدر الخبر
المصرى اليوم

أخبار متعلقة